توقعات: لن تسيطر إيران ولا داعش على سوريا.. الحكم قد يؤول إلى “مراكز قوة”

0

أشارت تقديرات إلى أنه من المتوقع لمسار التسوية في سوريا أن يستغرق شهورا، وربما حتى سنين، وهي منوطة بمتغيرات كثيرة جدا. وليس واضحا ما إذا كانت سوريا ستقسم في نهايتها إلى فيدراليات على أساس طائفي، أم ستكون فيها مناطق ذات حكم ذاتي، كما ليس واضحا من سيسيطر فيها: ليس للأسد خليفة واضح، وقد يؤول الأمر بعده إلى مراكز قوة.

 

ولن تًتاح تسوية كهذه من دون روسيا، التي ستحافظ على العلويين وعلى مصالح إيران وحزب الله أيضا، وبالأساس على مصالحها: وجود عسكري في المنطقة، حفظ قوتها في الصراع بين الكتل، تحقيق مصالحها الاقتصادية ومنع انتقال “التطرف الإسلامي” إلى حدود روسيا.

 

صحيح أن جيش الاسد تعزز مؤخرا في اعقاب بضع نجاحات عسكرية، ولكنه يواصل الاعتماد أساسا على المساعدة الروسية والإيرانية. في سوريا يوجد اليوم، وفقا لبعض التقديرات، آلاف من مقاتلي الميليشيات الشيعية تساعد جيش النظام، يضاف إليهم نحو 1.500 مقاتل إيراني، وآلاف من مقاتلي حزب الله وكذا قوة روسية هامة. كما إن موسكوتدير عمليا جزءا من القتال، ولا سيما في تركيز الهجمات ضد “تنظيم الدولة”.

 

النشاط الروسي (وكذا الأمريكي) أوقف مؤخرا الانتشار الجغرافي لداعش، الذي تكبد بالتوازي انخفاضا بعشرات في المائة في قدرته الاقتصادية أيضا. والسبب المركزي في ذلك هو الضربة للبنى التحتية النفطية، ولكن أيضا الانخفاض في العائدات من الضرائب كنتيجة لقلة السكان في المناطق التي تحت سيطرته، كما أشارت بعض التقارير.

 

وتتحدث تقارير أنه يعيش الآن في دائرة مغلقة: الخسائر الإقليمية والمالية تقلص الهالة تالتي رافقت صعوده، وبالتالي تخفض هذه الدافعية للخدمة والانضمام إلى صفوفه.

 

وفي الغرب قلقون مؤخرا من ترسيخ وضع داعش في ليبيا ومن إمكانية أن يسيطر على أجزاء واسعة في الدولة، وخصوصا على ذخائرها الاقتصادية مع التشديد على النفط.

 

ولكن بينما تلوح ليبيا بأنها التحدي التالي، فإن ضعف داعش في قاعدته الحالية يفترض، لأول مرة، إمكانية عملية بأن يُهزم دون تدخل عسكري أجنبي على الأرض، وفقا لتقديرات بعض التقارير، واحتلال تدمر هو مثال بارز على ذلك، والتحدي التالي سيكون القتال ضد مركزيه الآخرين: الرقة في سوريا والموصل في العراق. وفضلا عن ذلك، سيجد داعش صعوبة في أن يعود إلى التوسع، وتوسيع الضربة له سيزيد أيضا احتمال تحقيق تسوية تنهي القتال في سوريا.

 

وعلى هذا، كما أوردت تقارير، من الواضح أن “تنظيم الدولة” لن يسيطر على سوريا، ولكن إيران هي الأخرى لن تسيطر.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.