AlexaMetrics "السّيسي" مخنوق و"شكري" يواصل المراوغة ودول ومنظمات أمميّة تدخل على خطّ أزمة ريجيني | وطن يغرد خارج السرب

“السّيسي” مخنوق و”شكري” يواصل المراوغة ودول ومنظمات أمميّة تدخل على خطّ أزمة ريجيني

“خاص- وطن”- كتب شمس الدين النقاز-  ريجيني ليس مصريّا لكي يضحك السيسي على الإيطاليين وعلى العالم، هكذا قال مغرّدو شبكات التواصل الإجتماعي خلال الأيام الأخيرة في إطار ردّهم على سعي الحكومة المصريّة إلى دفن حقيقة مقتل الطالب الإيطالي والجهات المتورّطة في ذلك.

 

تطوّرات جديدة شهدها الملفّ مع دخول أطراف دولية جديدة في هذا الموضوع الغامض، حيث أكد المدير العام لمنظمة العمل الدولية، غاي رايدر، في رسالة موجهة إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن المنظمة تعرب عن قلقها إزاء حرية تكوين الجمعيات في مصر، وطالب الحكومة المصرية بتحقيق فعال وتوضيح كل الحقائق الخاصة بقضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني.

 

وزارة الخارجية البريطانية تطالب بتحقيق شفاف بمقتل ريجيني

كذلك طالبت الحكومة البريطانية بتحقيق “كامل وشفاف” حول اغتيال طالب جامعة كامبريدج على الأراضي المصرية.

 

وأكدت وزارة الخارجية البريطانية على أن القضية قد أثيرت مع السلطات المصرية.

 

ووصف عدد من الأكاديميين، الذين ضغطوا على الحكومة البريطانية من أجل التدخل بالقضية، تلك المزاعم الّتي زعمتها السلطات المصرية الشهر الماضي من أنها توصلت إلى عصابة إجرامية مسؤولة عن عملية الخطف والقتل وقتل كل أفراد العصابة، بالمضحكة والتي لا يمكن تصديقها.

 

وجمعت عريضة تتطالب بإيضاح حول ما الإجراء الذي ستتخذه الحكومة لضمان تحقيق موثوق في قضية اغتيال ريجيني أكثر من 10,500 توقيعاً، ويعني ذلك أن على الحكومة البريطانية تقدم رداً رسمياً.

 

وتقول، آن أليكساندر، زميلة ريجيني من جامعة كامبريدج: “لا يجب أن يتطلب الأمر 10 آلاف توقيعاً عن عريضة كي تتحدث الحكومة وتعبر عن رأيها لمن يطالبون بتحقيق مستقل حول ذلك القتل الوحشي.”

 

وأضافت “نستمع باستمرار إلى كيف تستفيد الأعمال البريطانية من الترابط بين الحكومتين المصرية والبريطانية. وحينما عُذب وقتل طالب دكتوراه من جامعة كامبريدج، يبدو أن الوزراء يحجمون عن توجيه أي انتفاد للسلطات المصرية.”

 

وقال المتحدث باسم الخارجية البريطانية “نحن نشعر بقلق بالغ بشأن تعرض ريجيني للتعذيب.”

 

وأضاف “تناولنا القضية مع السلطات المصرية في لندن والقاهرة وأكدنا على ضرورة إجراء تحقيق كامل وشفاف. مازلنا على اتصال مع السلطات الإيطالية والمصرية.”

 

وطالبت رئيسة البرلمان الإيطالي لاورا بولدريني الإثنين بتدخلٍ أوروبي للكشف عن ملابسات مصرع الباحث الإيطالي جوليو ريجيني. ويأتي ذلك بعد توتر بين القاهرة وروما بسبب القضية، وعدم اقتناع السلطات الإيطالية بأي من الروايات المصرية.

 

وقالت بولدريني للتلفزيون الرسمي “لقد تم قتل جوليو ريجيني، وحملت جثته علامات تعذيب واضحة، أعتقد أن حقوق المواطنة الأوروبية يجب أن تمارس حتى في هذه الحالة، أي عندما يتم التعامل مع مواطن أوروبي على هذا النحو”، وأكدت أن على أوروبا الدفاع عن ضرورة الكشف عن الحقيقة في مثل هذه القضية.

 

شكري: لم نغلق ملف “ريجيني”.. ومطلب إيطاليا “غير دستوري”

وفي سياق متّصل قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الثلاثاء، إن بلاده “لم تغلق” ملف الطالب جوليو ريجيني وأن التعاون “سيظل قائمًا مع إيطاليا”، لافتًا إلى أن القاهرة ستوافي روما بكافة المعلومات المطلوبة في التحقيقات.

 

وأكد شكري، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء مع نظيره البروندي، إن بلاده استجابت لكافة طلبات الجانب الإيطالي سوى طلب واحد “يتعارض مع الدستور المصري وتم رفضه لاعتبارات قانونية”.

 

وأوضح شكري أنه خلال الجولة الأخيرة كانت هناك طلبات من جانب إيطاليا واستجاب الجانب المصري لمجملها فيما عدا طلبا واحدا لتعارضه مع الدستور والقوانين المصرية، والمؤتمر الصحفي الذى عقدته النيابة العامة كان دالا على ذلك وعلى أن الطلب يتم الوفاء به وإنما من خلال البحث الذى تقوم به النيابة فى إطار التحقيقات الجارية للكشف عن هذه الجريمة، مشيرا إلى أن الطلب فى حد ذاته بأن تضطلع بهذه المهمة اتصالا بسجلات الهواتف المحمولة من قبل الجانب الايطالى قد رفض نظرا لاعتبارات دستورية وقانوينة مع التأكيد بان الجانب المصري سوف يضطلع بذات المهمة ويوف يوفى الجانب الإيطالي بما يتم التوصل إليه اتصالا بهذه القوائم والسجلات.

 

وشدد وزير الخارجية المصري على أن هناك انفتاحا ورغبة فى أن هذا الأمر به كافة الدلائل على الشفافية والاستعداد من قبل أجهزة النيابة العامة المصرية فى الاستمرار فى التعاون الوثيق مع الجانب الإيطالي للحرص المشترك بان نصل إلى نهاية لهذا الأمر عندما يتم تحديد الجناة وهذا الأمر يأخذ وقتا طويلا مثلما استغرقت قضية النائب العام السابق الشهيد هشام بركات حوالى سنة رغم أن دائما فى أنه يكون هناك رغبة وتعجل دائما من الجانبين للوصول إلى نتيجة حاسمة فى هذا الأمر ولكن لابد أن الأمر يأخذ المجرى الذى يقودنا من الثقة فى أن النتائج والحقائق التى نتوصل إليها هى التى تشير إلى حقيقة الأمر والجناة وتؤدي إلى العدالة.

 

سيكون للإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة دور في قضية ريجيني

وقالت صحيفة “لا كوريري ديلا سيرا” الإيطالية، إن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة سيكون لهما دور مهم بشأن قضية ريجيني؛ حيث ستسعى روما إلى عرض الأمر عليهما، وهما يبديان اهتمامًا كبيرًا بمسألة احترام حقوق الإنسان وقضايا التعذيب، لافتة إلى أن الإيطاليين سيقدمون للأمم المتحدة وثائق ومستندات توضح “سوء المعاملة التي تعرض لها ريجيني”، على حد تعبيرها.

 

وأبرزت الصحيفة الإيطالية دور البنك الدولي للضغط على مصر من أجل التعاون مع الجانب الإيطالي وتقديم تحقيقات شفافة بشأن قضية ريجيني.

 

وأضافت الصحيفة الإيطاليّة الثلاثاء أن وزير الخارجية الإيطالي، باولو جنتيلوني، يعتزم التواصل مع الاتحاد الأوروبي للحصول على “الدعم” الملائم بشأن قضية تعذيب ومقتل باحث الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة، مضيفة أن ذلك يعد وسيلة مهمة للضغط الدبلوماسي على مصر وذلك من أجل العدول عن موقفها الحالي وإظهار تعاون فعال بشأن القضية.

 

“ميدل إيست آي”: نظام السيسي سيدفع ثمن قتل ريجيني

كما قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني إن استدعاء إيطاليا لسفيرها في القاهرة هو أول خطوة في إجراءات تصعيدية أخرى بشأن قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة.

 

وأضاف الموقع، في تقرير تحت عنوان “خسارة إيطاليا: السيسي يدفع ثمن قتل ريجيني”، إن خسارة السيسي لعلاقاته مع إيطاليا يمكن أن تشكل أول هزيمة حقيقية لسياسته الخارجية، وتمثل للغرب علامة مقلقة على فقدان سيطرته على السلطة، مطالبا الولايات المتحدة والأوروبيين بالتفكير جيدا قبل إدانة إفلات النظام المصري من العقاب.

 

ومطلع الأسبوع الجاري، أعلنت الخارجية الإيطالية استدعاء سفيرها في مصر، للتشاور معه بشأن قضية مقتل ريجيني، وهي الخطوة أزعجت السلطات المصرية، بحسب بيان لوزارة الخارجية.

 

وأعنت روما على لسان لويجي مانكوني، رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الإيطالي، فشل اجتماع المحققين والمسؤولين الأمنيين المصريين والإيطاليين، حول واقعة مصرع ريجيني، الذي عثر عليه قتيلاً بالعاصمة المصرية القاهرة، في فبراير/ شباط الماضي.

 

ووفق السفارة الإيطالية، فإن الشاب الباحث الإيطالي جوليو ريجيني (28 عاما) كان موجودا في القاهرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي لتحضير أطروحة دكتوراه عن الاقتصاد المصري، واختفى مساء 25 يناير/كانون الثاني الماضي في حي الدقي بالجيزة، حيث كان لديه موعد مع أحد المصريين، قبل أن يعثر عليه مقتولا في الثالث من شباط/فبراير الماضي.

 

يذكر أن عضو وفد “المصريين الأحرار” إلى روما نادر الشرقاوي، أمين لجنة المصريين بالخارج بحزب المصريين الأحرار، كان قد قال الثلاثاء إنّ الإيطاليين يريدون معرفة الحقيقة عن مقتل ريجيني وذلك بعد لقاء الوفد بأعضاء من البرلمان الإيطالي، وعلى رأسهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية هناك.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *