عالمة آثار فرنسيّة: لهذين السببين كان تدمير مدينة “تدمر” دعاية لـ”داعش”

0

اعتبرت المؤرخة وعالمة الآثار الفرنسية “آني سارتر فوريا”، تدمير مدينة السورية كانة دعايةً لتنظيم “”، حيث يرى التنظيمُ أنّه يجب تدمير “” لسببين، الأول؛ لأن تشكل للغرب رمزاً لا بد من الحفاظ عليه. حيثُ دمّر “داعش” شواهد على التاريخ الإسلامي كالمساجد والأضرحة، والسبب الثاني؛ لأن رمز لسوريا، فصور معالمها تستخدم على الطوابع البريدية وأوراق العملة.

 

وأضافت: “كلما فتح بشار الأسد فمه بالكلام فإنه يكذب. أعرف النظام السوري منذ أكثر من أربعين سنة. عندما وصلت العام 1971، احتككت بنظام حافظ الأسد، والد بشار، كما كنت في خلال انتقال الحكم من الأب إلى الابن، وكنت بداية الثورة عام 2011 في أيضا. عرفت بشار الأسد كمناور ومخادع كبير. في هناك ديكتاتورية مافيوية”.

 

وتابعت: “الهدف الوحيد لبشار الأسد هو البقاء في السلطة، وأن تبقى سوريا كما يريدها أن تكون، لأنه يعتبرها مملوكة له. إنه مستعد لفعل أي شيء، لا مشكلة لديه بعمل مجزرة يذهب ضحيتها 300 ألف إنسان وأن يطرد ملايين السوريين إلى المنافي، وأن يعذب المساجين ويقتلهم. عندما تبدأ المفاوضات معه مجددا، فعلى المتفاوضين أن يدركوا أنهم يجلسون مع الشيطان نفسه إلى طاولة واحدة”.

 

وقالت إنّ “الأسد” يعرف كيف يستخدم تدمر كأداة، مضيفةً: “أنا مرتاحة أنه تم طرد الجهاديين من المدينة؛ لقد تسببوا بدمار رهيب لهذه المدينة الأثرية. وفي المقابل، أنا لست مرتاحة؛ لا يزال في الذاكرة ما فعله بشار الأسد بمدينة تدمر. فقد احتلت قواته خلال الثورة بين الأعوام 2012 و2015 قلعة تدمر وتسببت آنذاك بأضرار كبيرة. لقد أطلق الصواريخ وألقى القنابل على المدينة، مما تسبب بتدمير عدد كبير من الأعمدة والجدران. وعلاوة على ذلك، قامت قوات الأسد بنبش المقابر ونهبها وبيعها بطريقة غير شرعية. طالما بقي الأسد في تدمر، أخشى أنه قد يكمل تدمير المدينة ويعود رجاله إلى النهب من جديد”.

 

وذكرت لـDW أنها تلقّت في الأيام الماضية الكثير من الصور من عالم آثار سوري تعرفه شخصيا، وتظهر في هذه الصور قوات الأسد وهي تقوم بمسح الآثار، كما وتلقّت للمرة الأولى صوراً من الداخل لما كان يُعرف بـ “معبد بل”. لافتةً إلى أنّ هذا لم يكن في السابق هذا ممكناً نتيجة الخوف من أن يكون ما بقي من المكان مُلغماً.

 

يشار إلى أنّ النظام السوري أعلن مؤخراً استعادة السيطرة الكاملة على مدينة تدمر ومطارها بريف حمص الشرقي وسط البلاد بعد معارك عنيفة مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

 

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري سيطرة قوات النظام مدعومة بما تسمى مجموعات الدفاع الشعبية على مدينة تدمر الأثرية والسكنية بعد حملة دامت ثلاثة أسابيع بدعم مكثف من الطيران الحربي الروسي.

 

وقال التلفزيون السوري إن قوات النظام تمشط مدينة تدمر بالكامل بحثا عن الألغام والعبوات الناسفة، بعدما انسحب المسلحون باتجاه السخنة والرقة ودير الزور حيث توجد معاقلهم في شمال وشرق البلاد، كما بث التلفزيون صورا تظهر دماراً كبيرا لحق بالقلعة الأثرية غربي تدمر.

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.