AlexaMetrics لعنة ريجيني تطارد مصر والسيسي ينتظر عقاب جماعي من أوروبا | وطن يغرد خارج السرب

لعنة ريجيني تطارد مصر والسيسي ينتظر عقاب جماعي من أوروبا

“خاص- وطن”- لم تقتصر أصداء قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني على الدوائر الأمنية والسياسية في القاهرة وروما على حد سواء، بل تمددت خلال اليومين الماضيين وأصبحت تهدد العلاقات التجارية والاستثمارات الأوروبية في مصر.

 

فالطالب الذي اختفى في الخامس والعشرين من يناير الماضي، وتم العثور على جثته بعدة عشرة أيام ملقاة على طريق صحراوي بين القاهرة والإسكندرية، لا زال يشغل حيزا كبيرا من علاقات الدوائر السياسية والأمنية في مصر وإيطاليا.

 

بريطانيا تطالب بأسماء المتورطين في الحادث

طالب فابريتسيو تشيكيتّو، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الإيطالي، السلطات المصرية بالكشف عن أسماء الجلادين الذي قتلوا طالب الدكتوراة جوليو ريجيني. وأضاف “تشيكيتّو”: هناك نقطتان أكيدتان فقط في حادث قتل جوليو ريجيني، وهما أنه كان باحثا جامعيا وليس مخبرا لقوى الأمن، وكذلك أنه لم يكن يتعاطى المخدرات، فضلا عن أنه لم يكن ضحية شخص واحد، بل لجماعة منظمة من أخصائيي التعذيب.

 

وتابع تشيكيتّو: نحن نقول لمصر، البلد الصديق، أن التحقيقات يجب أن تعطي إجابة صادقة، بدءا من هاتين المعلومتين الأكيدتين، وأردف: من الواضح جدا أننا بحاجة إلى إجابة من التحقيقات الجارية أيضًا، والتي تشهد مشاركة محققين إيطاليين، لذلك فمن الضروري أن تكون هناك إجابة تعطي أسماء ووجوه للجماعة المنظمة من أخصائيي التعذيب، الذين قتلوا جوليو ريجيني.

 

الخطر يتمدد

حذر عدد من الخبراء من مغبة التصريحات الرسمية لمسئولين بارزين في الحكومة الإيطالية، التي تتحدث عن أن العلاقات المصرية الإيطالية باتت على المحك على خلفية واقعة مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجينى، خاصة أن روما عضو في الاتحاد الأوروبي.

 

وقال الدكتور عبدالله الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن حادث مقتل الطالب الإيطالي في مصر سيؤدي إلى تداعيات دبلوماسية خطيرة، ولن يمر بهذه السهولة. وأشار إلى أن الدول عامة والدول الأوروبية خاصة فقدت الثقة في الدولة المصرية والقائمين عليها وأن هناك شكًا في مصداقية النظام الحالي، لافتًا إلى أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ قرارًا بناء على الموقف الإيطالي باعتبار أن إيطاليا عضو في الاتحاد، وستكون ضمن حزمة من إجراءات أبسطها قطع العلاقات الأوروبية مع مصر.

 

سحب السفير الإيطالي

طالب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الإيطالي كازيني، بسحب السفير الإيطالي وقطع العلاقات مع مصر، خاصة أن الأسئلة المطروحة لا توجد لها إجابات حقيقية عن جوليو من جانب الحكومة المصرية، وفقًا لما ذكره الباحث القانوني عادل الجمل.

 

وكان رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي هدد بقطع العلاقات مع الحكومة المصرية، وقال في تصريحات إعلامية: أقدم التعازي لأسرة جيوليو وأقول إننا أخبرنا المصريين: صداقتنا شيء ثمين لكنها مرهونة بالحقيقة، محذرًا من أن علاقة الصداقة التي تجمع بلاده بمصر باتت على المحك بسبب التحقيقات في حادث مقتل ريجيني المبهم في القاهرة.

 

تقرير الطب الشرعي يثبت التعذيب

أكد التقرير الأولي للطب الشرعى المقدم للمدعى العام الإيطالى عن مقتل الشاب جوليو ريجينى، أن الطالب تعرض للتعذيب المستمر لمدة من 7 إلى 8 أيام من قبل خبراء متخصصين فى أساليب التعذيب. وكشف التقرير الذى يتكون من 300 صفحة أنه لا يوجد أى دليل على تعاطى جوليو ريجينى أى مواد مخدرة، أو أنه مارس الشذوذ مع شخص آخر، أو تعرض لحادث سير. وقدم المحققون الإيطاليون الموجودون فى مصر طلباً لشركات الاتصالات فى مصر من أجل الحصول كلمات السر الخاصة بهاتف جوليو المفقود، حتى يتمكنوا من تحديد التحركات والأماكن التى وجد بها الطالب الإيطالى قبل مقتله.

 

مقاطعة علمية لمصر

وجهت رابطة دراسات الشرق الأوسط، واسعة النفوذ، تحذيرًا إلى أعضائها وعددهم 2700 بالتفكير مليا في خططهم للعمل في مصر. ووصفت الرابطة وفاة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر، بأنها نتيجة مأساوية متوقعة لزيادة العنف والقمع ضد الباحثين.

 

وقالت في رسالة لأعضائها: نعتقد بوجود ما يدعو للقلق الشديد فيما يتعلق بقدرة أي شخص على القيام بأبحاثه في أمان، وتحدث بصيغة مماثلة لتلك الرسالة طلاب وأساتذة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة حيث كان «ريجيني» باحثا زائرا، وأصدر هؤلاء بيانا احتوى على كلمات تأبين دامعة يوم الأربعاء وطالبوا الجامعة بحماية حقهم في العمل بحرية وبأمان. ويقول أساتذة إنهم الآن أمام معضلة: إما وقف عملهم الميداني في قضايا حساسة أو مواصلة الأبحاث رغم ما تحيق بهم من أخطار.

قد يعجبك ايضا

تعليقات:

  1. ومايعلم جنود ربك إلا هو ….. اللهم احفظ أخواننا الذين ظلموا وقهروا في مصر , وانتقم لهم ممن ظلمهم بما شئت ياقوي ياعزيز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *