AlexaMetrics ‘وول ستريت جورنال‘: الرجل الأقوى في صناعة النفط بالسعودية أصبح على الهامش ! | وطن يغرد خارج السرب
النفط

‘وول ستريت جورنال‘: الرجل الأقوى في صناعة النفط بالسعودية أصبح على الهامش !

اعتبرت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن الرجل الأقوى في صناعة النفط، وزير الطاقة السعودي “علي النعيمي”، لم يعد له ذلك التأثير المركزي في عملية صنع القرار في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

 

وبحسب الصحيفة فإن “النعيمي” (80 عاماً) ظل صامتا، أغلب الوقت، مع تراجع أسعار النفط الخام، فاسحا المجال لبروز جيل جديد من المسؤولين.

 

 

وقال الوزير “النعيمي” مؤتمر “سيراويك” في “هيوستن”، يوم الثلاثاء، ويضم أكبر صانعي النفط في العالم، انه يجب على الدول والشركات التي لا يمكن أن تنتج النفط بأسعار منخفضة ضبط “أو تجميد” الإنتاج، وحتى لو انخفضت أسعار النفط إلى 20 دولار للبرميل، من مستوياتها الحالية بالكاد فوق 30 دولار للبرميل، فإن المملكة، كما أضاف، ستستمر في الضخ حتى يخفض الآخرون إنتاجهم.

 

وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 4٪ بعد خطاب الوزير النعيمي مع تنامي المخاوف من أنه ليس هناك ما يمكن فعله لكبح جماح زيادة المعروض العالمي من النفط. ذلك أن الأسعار انخفضت أكثر من 55٪ منذ نوفمبر عام 2014، عندما قاد الوزير النعيمي منظمة البلدان المصدرة للنفط لتغيير سياستها: الحفاظ على الإنتاج في وقت تنخفض فيه الأسعار.

 

ورأت الصحيفة أن خطاب الوزير النعيمي يمثل عودة قوية إلى الساحة، وجاءت تصريحاته بعد أيام أسبوع من اجتماعه مع أعضاء في منظمة “أوبك”، مثل قطر وفنزويلا، وغير أعضاء مثل وروسيا، للتوصل إلى اتفاق للحد من إنتاج النفط وتجميده عند المستويات الحالية. كان اللقاء علامة أخرى على أنه لا يزال وكيل السلطة المهم.

 

ولكن لا تزال ملامح صعود المهندس الفالح والأمير محمد بن سلمان، منذ أوائل عام 2015، تثير التساؤلات بشأن اتجاه السياسة النفطية في وقت استبدت فيه الأزمات بالمملكة، التي تعتمد على 73٪ من عائداته.

 

وقالت الصحيفة إن صناعة النفط هي بمثابة قلب الدولة السعودية الحديثة، إذ إن وزير النفط في البلاد هو أهم عضو في الحكومة من خارج العائلة المالكة. وتعتمد السعودية في نفوذها العالمي والشرعية المحلية على الثروات النفطية الهائلة.

 

ونقلت الصحيفة عن “بروس ريدل” وهو ضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية وباحث في معهد “بروكينغز” قوله:”إذا ظلت أسعار النفط تحت 50 دولار للبرميل في المستقبل المنظور، فإن دولة الرفاه السعودية الحديثة غير قابلة للاستمرار”.

 

ونقلت الصحيفة أن الوزير النعيمي كشف لزميل له عن رغبته في الاعتزال، لكن من غير المرجح أن يترك منصبه قريبا. فاختيار وزير جديد للنفط، هو قرار بيد الملك سلمان وليس مهمة بسيطة. والتغيير في الهرم قد يزعزع الاستقرار في وقت يعاني فيه سوق النفط العالمية من تقلبات شديدة.

 

وحتى لو يبقى الوزير النعيمي في منصبه حتى يستقر السوق، فإن هناك الآن العديد من المؤثرين الآخرين في السياسة النفطية للبلاد، كما يقول مراقبون، بما في ذلك نائب ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان.

 

وفي هذا السياق، تنقل الصحيفة عن سعد الحسيني، مستشار الطاقة ورئيس سابق للاستكشاف والإنتاج في شركة أرامكو السعودية، قوله: “السياسة لا ترسمها وزارة النفط، ولكن تُحددها أعلى المستويات في المملكة”.

 

ويبدو أن الأمير محمد بن سلمان، الذي يعتقد كثير من المحللين أنه يدعم المهندس ليكون وزير النفط المقبل، هو صاحب التأثير الأكبر في السياسة النفطية. ذلك أنه يشرف على الإستراتيجية الاقتصادية للبلاد، وفي مركزها السياسة النفطية، بصفته رئيسا للمجلس الاقتصادي الجديد للبلاد، وهو أيضا رئيس المجلس الأعلى لشركة أرامكو السعودية، الذي أنشأه الملك سلمان في أبريل الماضي، وهو الآن أعلى هيئة لصنع القرار في الشركة.

 

“إذا كنت تفترض أن كرسي العرش، والخلافة، آيل إلى محمد بن سلمان، فقد انتزع السيطرة على وزارة النفط”، كما قال روبن ميلز، وهو محلل اقتصادي، مضيفا: “وهي الأداة الحاسمة”.

 

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *