سلطنة عمان تواصل التغريد خارج السرب الخليجي وتزيد تقاربها مع إيران

12

تتوخى “” الحذر، وتتفادى الخطوات التي قد تضر مصالحها وعلاقتها، وتتجاهل التوصيف المطلق عليها دومًا في وسائل الإعلام الغربية والخليجية بـ””، ولا تلتف له نهائيًا مواصلة خطواتها باتخاذ مواقف بعيدة عن المواقف الخليجية، منتقية لها توصيفات مختلفة “كالحياد والاستقلالية والثقة بالنفس والالتزام بالقانون الداخلي” وغيرها من التعبيرات، التي تستخدمها عبر صحافتها المحلية في المواقف والقضايا التي تستوجب على السلطنة أن تسير في كنف الإجماع الخليجي، لكنها تنأى بنفسها بعيداً عنه.
ففي الوقت الذي يقترب فيه فتيل الأزمة بين دول وإيران من الاشتعال، حيث قطعت المملكة علاقاتها الدبلوماسية مع وطردت البعثات الدبلوماسية بشكل نهائي، بعد التصريحات الإيرانية ضد حكم السعودية بإعدام 47 شخصًا بتهم الإرهاب والتحريض، منهم رجل الدين الشيعي نمر النمر، وحذت باقي الدول الخليجية حذوها، اتخذت “مسقط” مواقف مغايرة، ومازالت تحافظ على علاقاتها التجارية والاستثمارية مع طهران.
وكان وزير الخارجية العماني ، قد زار، السبت، العاصمة طهران والتقى المسؤولين الإيرانيين في زيارة استمرت يومًا واحدًا، ضمن الجهود التي تبذلها سلطنة عمان مع بعض بلدان المنطقة من بينها العراق، لتهدئة التوتر الحاصل بين السعودية وإيران، إلا أن نتائج الزيارة المعلنة من الجانبين الإيراني والعماني تقول إنها كانت زيارة تجارية، لم تتطرق للأوضاع السياسية الإقليمية، بحسب الصحف الإيرانية.

اصطفاف عماني ناحية إيران
أثارت زيارة وزير الخارجية العماني لطهران، ردود فعل غاضبة، واعتبرها مراقبون اصطفافًا عمانيًا ناحية إيران يستوجب إدانة مجلس التعاون الخليجي، حتى خرج وزير الخارجية العماني مصرحًا بأن زيارته لطهران تأتي في إطار تعزيز العلاقات مع إيران، ولا تستهدف طرفًا أو جهة، مؤكدًا- في مؤتمر صحفي عقده أمس، مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، في مقر وزارة الخارجية الإيرانية في طهران- أهمية التعاون مع إيران لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأثنت إيران على علاقتها مع سلطنة عمان، رغم تدهور علاقتها بشدة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي، حيث أشاد “ظريف”، بعلاقات بلاده مع سلطنة عمان، مشيرًا إلى أن الأخيرة “كانت دائمًا صديقًا موثوقًا لطهران”. وتحدث عن أن الاجتماع مع “بن علوي” تناول ملفات تخص البلدين فقط، منها “ملفات عديدة منها الطيران، والتجارة، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وإمكانيات الاستثمارات المتبادلة”، ولم يتطرق في حديثه إلى الإشارة إلى أن اللقاء تناول الحديث عن قضايا إقليمية.

السلطنة تنشط تعاونها التجاري مع إيران
أعلن وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، عن تفعيل برامج التعاون التجاري والاقتصادي المشترك بين إيران وعمان على المدى القريب. ولفت إلى العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، مؤكدًا أنهم يهدفون إلى زيادة حجم التبادل التجاري بينهما، البالغ 850 مليون دولار أمريكي.
واجتمع “بن علوي” الأحد مع وزير الطرق وبناء المدن الإيراني عباس اخوندي، مؤكداً استعداد بلاده للاستثمار في إيران، مضيفًا أنه تم التباحث بشكل مفصل مع وزير الخارجية الإيراني، وتم تبادل وجهات نظر في مجال التطوير الاستراتيجي للعلاقات التجارية والاستثمارات على أساس المصالح المشتركة.
وأشار “بن علوي” إلى تأسيس ممر عمان – إيران – تركمانستان وكازاخستان، وقال: “انجاز هذا الممر بحاجة لبعض التعديلات الفنية، ويتعين إجراء مباحثات بين الدول الأعضاء حول الترانزيت والجمارك وعقد الاجتماع النهائي بحضور الوزراء المعنيين”. وأضاف أن موضوع ربط دول آسيا الوسطى بالمياه الحرة يحظى بالأهمية الكبيرة بالنسبة لنا، موضحًا أن سلطنة عمان تستورد الكثير من السلع من روسيا، وهذا الممر يحظى بأهمية كبيرة لمسقط.
وقال “بن علوي”: إن إيجاد هذا الممر له فوائد كثيرة لاستفادة الدول الإسلامية من موانئ إيران وعمان، معربًا عن أمله بانعقاد اجتماع الخبراء ومن ثم الاجتماع الوزاري في مسقط قريبًا. وأكد أن مسقط تؤكد على المزيد من الارتباط بين ميناء جابهار وموانئ عمان، لاسيما أن إيران حققت تقدمًا كبيرًا بمجال تشكيل أسطول السكك الحديدية وتطوير الموانئ.

مسقط لن تتخلى عن مقاربة طهران
كانت صحيفة المونيتور الأمريكية، قد قالت في أعقاب أزمة إعدام نمر النمر، إنه لا شيء يدل على أن سلطنة عمان على وشك التخلي عن المقاربة التوفيقية التي تنتهجها مع إيران، مشيرة إلى إصرار الرياض على توحيد حلفائها ضد طهران، إلا أن مسقط خلافًا لبقية الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران أو تخففها، واكتفت فقط باستنكار الهجمات العنيفة على دبلوماسياتها في إيران، معتبرة تلك التحركات غير مقبولة.
وتحدثت الصحيفة عن تشارك سلطنة عمان ملكية الاستراتيجي مع إيران، وبالتالي فإن تهدئة التوترات بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي والجمهورية الإسلامية، تصب في قلب مصالحها الوطنية، ملمحة إلى مسألة احتياجات السلطنة طويلة الأمد المتعلقة بالطاقة.
ولفتت إلى أن عمان عززت حيادها لتطوير علاقات موثوقة مع جميع الأطراف في الأزمتين السورية واليمنية، ما سمح للسلطنة أن تكون وسيطًا شرعيًا ومحايدًا بشكل تعجز عنه دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن عمان هي الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي، التي حافظت على علاقات رسمية على أعلى المستويات مع إيران، فهي على الأرجح الحليف الوحيد للرياض، الذي يتمتع بموقع قوي بما يكفي لتهدئة التوترات المتصاعدة أخيراً، بين السعوديّة وإيران، من خلال الوساطة.
شؤون خليجية – شدوى الصلاح

قد يعجبك ايضا
  1. جيفر ابن الجلندى يقول

    دول الخليج هي السبب الان في تدمير اقتصاديات دول كثيره تعتمد على انتاج النفط ومنها سلطنة عمان. لذلك لم تلتف دول الخليج لسطلنة عمان وظلت شامخه في موقفها في الابقاء على سقف الانتاج الحالي بما يسبب الكثير من التقشف الاقتصادي لعمان.
    بالتالي من حق سلطنة عمان ان ترعى مصالحها الاقتصاديه بالمقام الاول بعيد عن كل فلسفات العروبه التي لم تراعى ولن تراعى من الجيران. الاقتصاد هو اساس الامن والامان لكل دوله وهو افيون البقاء لكل شعب وسعادته. لذلك اللجوء لايران تجاريا ما هو الا سياسه تقوم بها كل دول العالم من اجل البقاء.
    بالسياسه لا يوجد عدو للابد ولا صديق للابد. هناك مصالح مشتركه فقط. ان لم يكن هذا التقارب مع اسرائيل فلا بأس به. ايران دوله مسلمه وحضاره تربطنا معها الكثير, وهي من وقفت مع السلطان قابوس ضد الشيوعيين ايام حرب ظفار حينما كان اقرب الاقرباء يمولها ضد حكومة السلطان.

    1. ابو احمد يقول

      عمان منذ التاريخ لها استقلاليه بسياستها ولها علاقات جيده مع الجميع
      فهي مع دول الخليج في الخير و مع ايران في الخير
      وليست معهما في خلافاتهما
      أرجوكم اتركوا عمان وان كان فيكم خير فساعدوا اليمن و سوريا و ليبيا

  2. ابن السلطنة يقول

    جيفر ابن الجلندى
    صدقني لن نجني شيئا لذهابنا نحو ايران ولن نجني شيئا من الشرق ولا الغرب
    باختصار لأن فشلنا داخلي
    فساد التخطيط والظلم ونهب السادة والوزراء ونشر الفساد وعدم مراعاة الفقراء
    هذه أسباب فشلنا وتخبطنا ولن ينفعنا الشرق ولا الغرب مادمنا هكذا لم نصلح بلادنا
    أما عن ثورة ظفار فأتمنى أن ترجع لأسبابها أو قل سبب قبولها عند الناس حينها
    إنه الفقر والجوع والظلم من السلطان السابق
    فهل من معتبر؟

  3. أبو محمد يقول

    كل دولة تبحث عن مصلحتها، فالامارات ترتبط بعلاقات اقتصادية كبيرة مع إيران تصل إلى المليارات هذا فضلا عن وجود جالية إيرانية كبيرة فيها، وإيران على حسب زعمهم تحتل جزر اماراتية فلماذا حلال للإمارات تقيم علاقات اقتصادية مع ايران وحرام على عمان .
    سياسات دول الخليج سياسات طائشة وتنقلب عليها بكوارث ستعجل بزوالها اذا لم يحدث تغيير جذري في رؤيتها السياسية.

  4. أبو محمد يقول

    أخي ابن السلطنة.
    الفساد والظلم موجود في كل مكان وقد تكون عمان أفضل من غيرها على الأقل أن بلادك – على فرض انك عماني- ليس لها أجندات لتدمير الآخرين وتشتيت الأطفال وزعزعت استقرار الدول ، فالعرب لا تحلو لهم الحياة إلا بتدمير بعضهم البعض بذلك سيشعرون بتفوفق ونرجسية كاملة ، يقودون دولهم كقيادتهم لفرقهم الرياضية في مباريات كأس الخليج ،قوم يتسابون من أجل كرة قدم تركل بالاقدام احذرهم فهم العدو لأنهم بلا عقل يقودهم ولا أخلاق تردعم .

  5. zaid يقول

    طيب لو كانت علاقتنا بهذا الحجم مع ايران وايران تتمع بثروات عالية بس للاسف شديد اذا كانت ف فائدة اقتصادية مستفيد الاكبر هم مسؤولين من هذي العلاقة الاقتصادية اما مواطن فهذا هي فائدته اذا ذهب الى اي دولة خليجية فسوف تنهال علية سب ونعل ومعاملة زفته ف حدودبسبب هذا تقرب

  6. zaid يقول

    نتمنى من حكومتنا رشيدة بعض الاصلاحات داخلية وبذات مشاريع الكبيرة نرى بعض مشاريع بمبالغ ضخمة جدا ونرى تأخر من قبل شركات ف هذي مشاريع نتمنى رقابه صارمة ع هذي مشاريع ومحاسبة شركات وتغريمها اما بخصوص علاقات خارجية نتمنى مراجعة بعض سفاراتنا خارجية بحيث نلاحظ شكوى مواطنين عند سفر الى دول وتعرضوا للمشاكل بسيطة يقولون سفارة لم تفعل لنا شي او سفارة تعذرت واتمنى لهذا بلد التقدم والازدهار

  7. جيفر ابن الجلندى يقول

    عزيزي ابن السلطنه

    لكل بلد مشاكل داخليه من سوء وفساد تخطيط وبيروقراطيه وليست عمان الاولى ولا الاخيره, فكل دول العالم بها هذه المساويء
    ليكون الدفع بالضر هو الاولى: فبالمقام الاول حينما يكون اقتصادك منهار ولا يوجد لديك بديل او سبيل للابقاء على هذا النبع من الدخل فبلا شك فانك ستمحل وستؤل للاضمحلال وستبشرك المشاكل الداخليه من اقرب نافذه لديك.
    فليكن هنالك سوء تخطيط وانا اتفق معك ولكن اللجوء لمراعاة الاقتصاد هو احد انواع تصحيح ذلك التخطيط وهو بالطريق القويم والصواب الذي يحقق التوازن للبلد.

    حرب ظفار ان كان للجوع والظلم لها سبب فاعلم ان معظم عمان كانت تقبع تحت الفقر والحاجه ولذلك هاجر العمانيون طلبا للرزق بكل شرف.
    حرب ظفار كانت تمول يا سيدي الكريم من دول شقيقه وقريبه لبلدك.

    1. ابن السلطنة يقول

      أخي أبو محمد شكرا لجمال طرحك
      إن مقارنة وضعنا بالآخرين المجرمين ليس سليما
      والصحيح أن نقارن أنفسنا بما يجب وينبغي
      فسادنا الداخلي لايطاق وهو بارود الفتنة ولست أتحدث عن فساد غيرنا فدعونا من غيرنا
      أتحدث فقط عن الظلم الذي يراه حتى الأعمى ونحن بلاد الخيرات والثروات

  8. ابن السلطنة يقول

    عزيزي جيفر ابن الجلندى وجميع الأحبة
    إن شماعة لسنا الدولة الأولى ولا الأخيرة هي شماعة جوفاء غير منطقية مع احترامي لكم
    فلو اخذنا هذا المنطق فكل أحد سيقول به حتى المجرمين . هكذا سنظل نرجع إلى الصفر في كل مرة.
    حدثني عن بلدي وبلدي فقط من دون غيرنا
    فأنا كمواطن أعاني ولا أجد مايكفي حتى آخر الشهر
    البنى التحتية اقل من الصفر
    هل هذا بنظرك وضع يجلب الفتن أو يجلب الاستقرار.
    حرب ظفار سبقها حرب الجبل الأخضر في شمال البلاد بقيادة الإمام غالب فهل هم مدعومون أيضا؟
    نعم السبب الجوع وسافر أجدادنا وتجرعوا مرارة وقساوة الغربه وفراق الأهل واوجاع الفقر والشتات وكم جالستهم وسمعت منهم الشكوى والألم
    حينما تجعل شعبك فقيرا مشتتا وأنت مترف في بحبوحتك فتأكد سيفكر بأخذ أي دعم ليطعم اطفاله ويسقطك
    الحل بالعدالة الاجتماعية والقضاء على أسباب الحروب وثورات الشعوب من جوع وفقر وسرقات وتكدس المال عند فئة معينة دون باقي الشعب.

  9. خميس يقول

    هذه هي الخلاصة بلا عروبة بلا اخوة
    السياسة فقط
    لا صديق دائم ولا عدو دائم

  10. العامري يقول

    والله يا ابن السلطنة
    انه كلامك سليم وصحيح وأحييك
    خلاص ملينا من المجاملات تعبنا
    جَيْفَر ابن الجلندى وابومحمد اسمحولي انتو كلامكم غير منطقي وغير مقنع وبسكم مجاملات خلاص

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.