AlexaMetrics بعد قرارها الأخير بشأن لبنان: عطوان يواصل الهجوم على السعودية وينتصر لإيران وحزب الله | وطن يغرد خارج السرب
عبد الباري عطوان

بعد قرارها الأخير بشأن لبنان: عطوان يواصل الهجوم على السعودية وينتصر لإيران وحزب الله

(وطن – خاص) واصل الصحفي الفلسطيني عبد الباري عطوان مهاجمة المملكة العربية السعودية في سلسلة مقالاته الأخيرة، حيث كتب في افتتاحية صحيفة “رأي اليوم” الإلكترونية الأحد “أثار قرار الحكومة السعودية الذي صدر الجمعة بوقف منحة الاربعة مليارات دولار، المخصصة لتسليح الجيش وقوى الامن اللبنانية، حالة من الانقسام الحاد في بلد غارق في الانقسامات الطائفية والمذهبية والدينية، والتدخلات الخارجية، ولا يحتاج الى اي جديد منها في هذا التوقيت الحرج.”

وأضاف “السلطات السعودية، ومنذ تولي العاهل السعودي الجديد سلمان بن عبد العزيز الحكم قبل عام، لا تنظر بعين الرضا الى تطورات الاوضاع في لبنان، وهيمنة النفوذ الايراني وحلفائه على مقدراته على وجه التحديد، مثلما تكرر ليل نهار اجهزة اعلامها (السعودية)، الامر الذي ادى الى تهميش النفوذ السعودي وحلفائه في المقابل من ابناء الطائفتين السنية والمسيحية الى حدود مهينة.”

وعن سبب الغضب السعودي من لبنان، أرجع عطوان الّذي يرأس تحرير “رأي اليوم” بأنّه “بلغ ذروته عندما تحفظ وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل على قرار صدر عن اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية انعقد في 11 كانون الثاني (يناير) في مقر الجامعة بالقاهرة بطلب سعودي، ادان التدخل الايراني في الشؤون الداخلية العربية، واقتحام السفارة السعودية في طهران، وكان هذا التحفظ بمثابة الشعرة التي قصمت ظهر بعير النفوذ السعودي الذي تحاصره الازمات من الزوايا الأربع.”

وواصل عطوان انحيازه الواضح للمحور الإيراني على حساب نظيره السعودي في افتتاحيته، حيث رأى إيقاف المنحة المالية السعودية، وليس تجميدها، بأنّه يؤشر على توجه سعودي جديد بالتحول الى “المواجهة” نتيجة اعتراف غير معلن بالهزيمة لمصلحة النفوذ الايراني الذي بات مهيمنا، ويفيض على الاراضي السورية على شكل تدخل عسكري حاسم لـ”حزب الله” في ميادين القتال هناك، الامر الذي عزز من صمود الجيش العربي السوري النظامي في مواجهة المعارضة “السنية” المسلحة المدعومة من المحور السعودي التركي الامريكي.

وفي سياق تفسيره لأسباب هذا القرار السعودي قال عطوان إنّ تفسيرات هذه الخطوة السعودية عديدة، وتعكس الموقف السياسي والعقائدي لأصحابها، والخندق الذي يقفون فيه على الساحة اللبنانية، ويمكن ايجازها في النقاط التالية:

الاول: يؤكد ان القرار السعودي بوقف المنحة المالية جاء بسبب الازمة المالية التي تعيشها السعودية حاليا بفعل تراجع اسعار النفط وعوائده، واتخاذ الحكومة السعودية اجراءات تقشفية خانقة مثل وقف الدعم عن مواد اساسية وفرض ضرائب ورسوم جديدة لتخفيض عجز في ميزانية عام 2016 وصل الى حوالي مئة مليار دولار، واحتياطات مالية تتآكل بسرعة قياسية.

الثاني: فشل كل المحاولات الدبلوماسية السعودية التي كانت تنشط في الخفاء للافراج عن الامير السعودي عبد المحسن وليد بن عبد المحسن بن عبد العزيز آل سعود (امير الكبتاغون) المعتقل بتهمة تهريب حبوب مخدرة على طائرته الخاصة، من لبنان الى السعودية.

الثالث: سيطرة “حزب الله” وحلفائه على مقدرات الدولة اللبنانية والتحكم بمفاصلها، وتحوله، اي الحزب، الى دولة اكبر من الدولة.

واستعبد الصحفي الفلسطيني الأصل التفسيرين الأوّلين، وأشار إلى أنّ الإحتمال الأول المتعلق بالأزمة المالية السعودية يتبناه “حزب الله” ويروج له، ومعه الكثير من انصاره، وهو تفسير ينطوي على الكثير من الصحة، ولكنه ليس التفسير الاهم، فالخزينة السعودية التي تنفق عشرات المليارات شهريا على حروبها في اليمن وسورية وحلفائها في العراق وليبيا، وتدعم الخزينة المصرية، تستطيع ان تتحمل اربعة مليارات دولار، كما ان القول بأن الفشل في الافراج عن امير (الكبتاغون) لعب دورا كبيرا في هذه الازمة ويقف خلف القرار السعودي المذكور، و”الغضبة” السعودية التي رافقته فيه الكثير من المنطقية، لان الاسرة السعودية الحاكمة تبذل جهودا جبارة لمنع اعتقال اي من ابنائها، ناهيك عن محاكمتهم مهما كان جرمهم، ولكنه احد الدوافع وليس اهمها، او كلها.

ورجّح عبد الباري عطوان أنّ السلطات السعودية، وباختصار شديد، تشعر انها خسرت لبنان، وعلى وشك ان تخسر سورية، وقبلهما العراق، وربما اليمن ايضا لصالح الخصم الايراني، عندما اخطأت في حساباتها في التواطؤ مع الغزو الامريكي لتغيير النظام في بغداد، ولهذا قررت ان تستخدم كل اوراق الضغط التي يملكها، بما فيها المنحة المالية، لتأليب اللبنانيين، او قطاع منهم ضد حلفاء ايران، وحزب الله على وجه التحديد.

وتابع قائلا إنّ “السيد نهاد المشنوق وزير الداخلية اللبناني، والذي يشكل تياره، (14 آذار)، احد الاذرع الرئيسية للنفوذ السعودي في لبنان، حذر اللبنانيين من توقع الاسوأ في الايام المقبلة، دون ان يكشف عن طبيعة هذا “الاسوأ” الامر الذي فتح باب التكهنات بأن احد جوانبه ربما يكون تجميد، او سحب، وديعة سعودية لدى البنك المكزي اللبناني بقيمة 800 مليون دولار.”

وأضاف “ما لم يقله السيد المشنوق ان السعودية التي سلحت ومولت المعارضة السورية في لبنان، وهددت بتزويدها بصواريخ مضادة للطائرات، قد تلجأ الى تسليح وتمويل ميليشيات لبنانية سنية ومسيحية، وتفجير الحرب الاهلية مجددا، فمن يرسل طائراته وينشأ التحالفات الاسلامية والعربية في اليمن وسورية والعراق لن يتردد عن الذهاب الى ما هو ابعد من ذلك في لبنان.”

وأكّد عطوان أنّ تسليح الجيش اللبناني بتمويل سعودي ومعدات فرنسية، كان الهدف منه ليس تحويله الى جيش قوي لمواجهة اسرائيل، لان الهدف من هذا التسليح ان يكون ندا قويا لحزب الله، ينزع سلاحه، ويفرض هيبة الدولة في ارجاء البلاد كافة، ويبدو ان السلطات السعودية ادركت ان هذا الهدف غير وارد ولن يتحقق في المستقبل المنظور.

كما شدّد على أنّ الخاسر الاكبر من القرار السعودي سيكون مصانع السلاح الفرنسية التي سال لعابها على هذه المنحة، التي جاءت مكافأة لفرنسا على تشددها “المصطنع″ تجاه مفاوضات الملف النووي الايراني، ومعارضتها للاتفاق، وهي معارضة لم تعمر طويلا وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اول زوار طهران بعد توقيعه.

وفي ختام افتتاحيته لاحظ عطوان أنّ السلطات السعودية باتت قراراتها تأتي كرد فعل، ويحكمها الغضب والانفعال، وليس في اطار استراتيجية مدروسة بعناية، او هكذا نعتقد، والدلائل كثيرة في هذا الصدد ابتداء من اليمن مرورا بلبنان وانتهاء بسورية ومن الصعب ان نجزم بمدى خطأها او صوابها في الوقت الراهن، فعمر دولة الملك سلمان السعودية لا يزيد عن عام، وما علينا الا الانتظار، رغم اننا نملك الكثير من التحفظات.

قد يعجبك ايضا

تعليقات:

  1. المرتزق لا دين ولا ضمير ولا مبدأ له.ويكفي هذا المرتزق خزيا وعارا انه يعمل بأوامر دحلان..ودحلان يعمل بأوامر الموساد. .والموساد يصول ويجول في دولة المؤامرات ..شبكه ملعونه تتسابق لخيانة هذا الوطن.وهذا الوطن يبكي حظه العاثر لعقوق ابنائه

  2. عطوان ليس مجرد صحفي ينقل اخبار من هنا وهناك حسب المعلن بل هو رجل باحث استراتيجي من الطراز الأول في الأمور السياسية والتاريخية ومتخرج من دهاليز أم السياسة بريطانيا.

  3. لنا سؤال للسيد عطوان,هل أنت مع العالم العربي أم أنك في صف الأعداء؟
    كم هم كثر الذين بنون تحت رايتك!

  4. عطوان أو قطوان رجل متحدث لكنه يجتنب الصواب في أكثر تحليلاته كذلك يحمل حقد دفين على السعوديه ودول الخليج وهذا واضح من أغلب مايصرح به دائماً بأنهم تابعين ويؤتمرون من لقوى كبرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *