هكذا صنعت الإمارات إمبراطوريتها الإعلامية واستحوذت على صحف عربية ومهجرية

2

لندن (وطن) خاص

سيطرت على الإعلام العربي وجزء كبير من نظيره الغربي، وعقدت صفقات بينها وبين بعض وسائل الإعلام العربية الأخرى لكي لا تهاجمها ولا تشير إلى مساوئها وسخرت من أجل ذلك مليارات الدولارات من مال الشعب الإماراتي المغيب عن شؤون الحكم.

لم تكتف أبوظبي بذلك، بل استقطبت كتابا كبارا ومذيعين معروفين لتسخرهم في حربها ضد الإسلاميين وشتم الإخوان المسلمين والتشهير بهم والتحريض بالدعوة إلى شن الحرب عليهم والتنكيل بهم وكل ذلك تحت إدارة عراب الصفقات وفق ما أكده مراقبون.

الإمارات تشتري  

صحيفة العرب اللندنية التي كان يمولها الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي وميدل إيست أونلاين وغيرها من المواقع والصحف الإلكترونية في المهجر أصبحت ناطقة باسم الحكومة الإماراتية والمدافع الشرس عنها فتجدها مع كل مهاجمة للإمارات تسن سيوفها لنحر كل قائل لكلمة الحق عبر بعض المرتزقة اللّذين يتنافسون لقبض مكافئة أكبر لأن شعار القوم “من لسانه سليط أكثر يقبض دولارات أكثر.”

وأكّد مصدر خاص لـ”وطن” أن صحيفة العرب اللندنية تمّ شراؤها فعليّا من قبل الإمارات بعد أن كانت توفر فقط لها الدعم المالي.

كذلك وفي شهر نوفمبر 2012 كتب الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني الأصل ياسر الزعاترة تدوينة على صفحته الرسمية في موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” قال فيها “الإمارات تشتري صحيفة العرب اللندنية وعبد العزيز الخميس رئيس تحريرها. مهمتها شتم الإخوان وقطر.”

ومن يتأمل الخط التحريري العام لصحيفة العرب اللندنية يلحظ بما لا يدع مجالا للشك أنها أصبحت ناطقة باسم حكومة دولة الامارات والمدافع الرئيسي عن سياساتها ومن كبرى الصحف المهاجمة لمن ينتقدها أو يكشف تواطؤها وتخطيطها ودعمها لبعض الفتن والإنقلابات في بعض الدول العربية.

النفوذ الإماراتي في وسائل الإعلام الأجنبية

لم يقف الأمر عند هذا الحد ولم تكتف الإمارات بشراء بعض الصحف وفتح أخرى بالإضافة إلى بعث قنوات تلفزية في بريطانيا، بل واصلت محاولة شراء ذمم بعض وسائل الإعلام في أمريكا ولعل ما كشفته صحيفة الهافينغتون بوست الأمريكية في شهر سبتمبر الماضي عن الدور الذي مارسه السفير الإماراتي في أمريكا يوسف العتيبة للضغط على بعض وسائل الإعلام الأمريكية لتغيير خطابها نحو دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما كشفت وثائق مسربة حصلت عليها صحيفة “صنداي” البريطانية، عن تعاقد الإمارات مع شركة “كويلر الاستشارية” للعلاقات العامة، بهدف حث الصحفيين البريطانيين لإنتاج مواد صحفية وإعلامية تستهدف الهجوم على قطر وجماعة الإخوان. وتدفع أبوظبي للشركة 93 ألف دولار شهريًا لعقد يمتد لـ6 سنوات، وتقدم الشركة تقارير تلخيصية عن قطر والإخوان تتسق مع الأهداف الدبلوماسية للإمارات، لخلق تأثير إماراتي بالداخل البريطاني.

وشن عدد من الصحف البريطانية حملة غير عادية تتهم قطر بتمويل الإرهاب، كما ضغطت شركة العلاقات العامة على الحكومة البريطانية لإجراء مراجعات على أنشطة جماعة الإخوان المسلمين ببريطانيا، في الوقت الذي اجتذبت فيه صحفي بريطاني “مؤثر”، لمهاجمة كاتب آخر تحدث عن انتهاكات لحقوق الإنسان بالإمارات.

ويتضمن فريق العمل بـ”كولير” مسؤولين بريطانيين سابقين وصحفيين سابقين بالصحف الوطنية، ويرى ديفيد روز، محرر التحقيق الصحفي لـ”صنداي”، أن الشركة استهدفت بنجاح أكبر الصحف البريطانية، مشيرًا إلى أن الوثائق التي حصل عليها كشفت حرص الإمارات على إبقائها سرية.

محمد دحلان عرّاب وصحيفة اليوم السابع

مهندس الإنقلابات والفتن التي تعصف بالعالم العربي الّذي تعتمد عليه القيادة الإماراتية بشكل كامل محمد دحلان كان عرّاب الصفقات بامتياز حتى أنه أصبح بطلا قوميا في مصر بعد زيارته لصحيفة اليوم السابع المصرية وحظي باستقبال الملوك والرؤساء.

ففي شهر أغسطس الماضي، أثارت زيارة القيادي المفصول من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد دحلان لمقر صحيفة “اليوم السابع” المصرية جدلا واسعا، لكونها الأولى من نوعها، ولما حظيت به من اهتمام واسع من قبل إدارة الصحيفة والعاملين فيها.

ووفق أحد مصوري الصحيفة، فإن الزيارة التي أجراها دحلان يوم الأحد الماضي لمقر “اليوم السابع” في القاهرة، سبقها اهتمام وإعداد غير مسبوق من القائمين على الصحيفة المعروفة بقربها من السلطات في مصر.

وأشار المصور الذي رفض الكشف عن اسمه إلى أنه رغم اعتياد صحيفة اليوم السابع على استضافة رموز سياسية ومجتمعية، فإن زيارة دحلان حظيت بتعامل خاص. فإلى جانب الاحتفاء الكبير، شارك في استقباله ومرافقته خلال زيارته للصحيفة جميع قياداتها وفي مقدمتهم رئيس تحرير الصحيفة خالد صلاح.

ورأى مراقبون أن الزيارة تأتي مقدمة لعلاقة أعمق بين رأس مال خارجي وصحف مصرية، مما سيكون له تأثيره على خطاب تلك الصحف، وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حتى أن الرجل في حواره مع اليوم السابع وقتها لم يدخر جهدا في تلميع صورته وفي الوقت نفسه في اتهام الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس والظهور في ثوب المنقذ للفلسطينيين.

بعض وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الإمارات

اتجهت أبو ظبي نحو الإعلام الأردني عن طريق “دحلان” أيضاً، الّذي يعد المنفذ لسعي الإمارات لبناء الإمبراطورية الإعلامية، إلى حد السيطرة على قناة العربية– مما يفسر الجدل الذي تثيره بتغطياتها وضيوفها– رغم أنها تابعة في الأصل لمجموعة MBC السعودية، كما أطلق قناة الغد العربي الإخبارية، وقناة الكوفية في فلسطين مؤخراً، إضافة إلى سيطرته على عدد من القنوات والأقلام الصحفية المصرية، وعدد كبير من المواقع الإلكترونية في الوطن العربي.

وتمكنت الإمارات وخاصة “آل زايد”، من السيطرة على عدد من الوسائل الإعلامية في العالم العربي، أبرزها شبكة “sky news” العربية، تم إطلاقها في 6-5-2012، ومقرها أبوظبي، وجريدة “السياسة” وهي جريدة يومية كويتية تم تأسيسها عام 1968م.

كما تعد كل من جريدة السفير اللبنانية وجريدة العرب اليوم الأردنية من أبرز وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الإمارات، بالإضافة لموقع ae 24 :موقع إخباري إماراتي، موقع خلف الكواليس الكويتي، وموقع (رأي اليوم) الإخباري العربي، وموقع (أمد للإعلام) وهو موقع إخباري فلسطيني، موقع فراس برس الفلسطيني، وكذلك موقع الكوفية برس الذي أطلقه دحلان في 2007.

“إمبراطورية إعلامية قائمة على الكذب والتشبيح”

شنَّ الكاتب والأكاديمي السعودي، الدكتور محمد الحضيف، هجوما عنيفا على دولة الإمارات العربية المتحدة، واصفا إياها بأنها صنعت إمبراطورية إعلامية قائمة على الكذب والتشبيح، على حد قوله.

وقال الحضيف في تغريدة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، اليوم الاثنين: ” صنعت الإمارات إمبراطورية إعلامية مترامية الأطراف، بـ(وجوه) شتى. لكنها..في غالبها، قائمة على الكذب والتشبيح … يسقط”عصر التشبيح”.. تغلق الدكاكين”.

وفي شهر فبراير 2013 كتب الكاتب والصحفي ياسر الزعاترة هو الآخر تدوينة على صفحته في الفيسبوك قال فيها ” “الغد العربي” تبث من لندن (لأغراض التمويه، وربما البرستيج!!)، ويشرف عليها دحلان. اشتروا أيضا صحيفة العرب اللندنية، وفي الأفق المزيد.”

في الأخير تبقى كلمة الحق والحقيقة تؤرق الإمارات ودحلان رغم سيطرتهما على عشرات وسائل الإعلام، ورغم إنفاقهما لمليارات الدولارات. ومهما حاولت هذه الدولة الإستعانة بكبار الكتاب من العرب والعجم لتلميع صورتها وتشويه أعراض الناس فلن تنجح لأن الحق واحد وقوى الشر متعددة ولن ينتصر الشر على الخير حتّى وإن قطعوا أرزاق الصحفيين والإعلاميين عبر شراء ذمم بعض المؤسسات ببعض ملايين الدولارات لمحاربة بعض وسائل الإعلام التي لا تملك في رصيدها البنكي سوى بعض مئات الدولارات والتي كان وقعها عليهم بمثابة أشدّ من إنفاقهم لمليارات الدولارات.

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. وعد السماء آت يقول

    وسيأتي يوم وقريب هذا اليوم الذي ستشن حرب اعلاميه على دويلة الدعر الخمارات وبدون مقابل مجانا وستكون فضائح على المستوى العربي والاسلامي والدولي وبالصور والمقاطع وعلى عينك بحيث لن تقوم لهذه الفاجره رايه اعلاميه هم يمكرون والله من يعلم السر واخفى وسيسلط عليهم من لايخافه ولايرحمهم

  2. فهد الحربي 666 يقول

    لو انها كما ذكرتم وتشتري الذمم كما تدعون باطلا وزورا لقامت بشراء موقعكم الذي يمتلىء بالاعلانات الهابطه من اجل المال

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More