وطن (خاص)- لا تزال وسائل الإعلام الغربية تكشف يوما بعد يوم حجم المؤامرة الّتي يتعرّض لها الشعب السوري منذ سنوات، من قبل النظام الدولي الّذي تمثّله أساسا أطراف النزاع الغربية والعربية تحت رعاية الأمم المتّحدة.
فقد كشفت وثيقة استراتيجية سرية حصلت عليها مجلّة “” الأميركية أن مكتب مبعوث في حذر من أن لن تكون قادرة على متابعة أو فرض أي اتفاق للسلام قد ينتج عن المحادثات السياسية التي تجري حالياً في جنيف، وأن سوريا ستبقى مجزأة وغير مستقرة ومسلحة.
الوثيقة أثارت الكثير من المخاوف حول التوقعات والآمال غير المنطقية المعلقة على الأمم المتحدة بشأن مراقبة وتأكيد وقف إطلاق النار في الحرب التي يخوضها بشار ضد شعبة.

وبحسب الوثيقة، فإن الأمم المتحدة عبرت عن قلقها إزاء تعويل العالم على قدرتها في الخروج بحلول للأزمة السورية، مشيرة إلى أنها قد لا تستطيع فرض وقف لإطلاق النار، بسبب تعدد الفصائل المسلحة والجماعات الإرهابية في سوريا.

كما لفتت الوثيقة إلى أن الحرب الأهلية في سوريا والتطورات السياسية إزاء الأزمة تشير إلى أن الإعتماد على قوات دولية أو مراقبين طريقة غير ملائمة لمراقبة وقف النار، بسبب خطورة الوضع على الأرض بالنسبة لقوات حفظ السلام.

وأشارت إلى أن الدول الكبرى والمعنية بالأزمة لا يظهرون رغبة جدية للتدخل للقيام بهذه المهمة على نحو فعال، كما أن هناك خطرا من قبل المتشددين والمتطرفين اللّذين سيتم استبعادهم من المحادثات السياسية.

وتأتي هذه الوثيقة في الوقت الذي تبذل فيه الأمم المتحدة والدول المعنية بالملف السوري جهوداً كبيرة، بغية السعي إلى دفع كافة الأطراف السورية المتصارعة إلى الحوار والنقاش والمشاركة في التوصل إلى حل، لاسيما في مؤتمر .