وطن – عندما نسمع أن رئيسان عربيان يتحادثان حول أوضاع المنطقة للوصول إلى حلول عاجلة من أجل إنقاذ ما يمكن انقاذه، يعرف المتابع بما لا يدع مجالا للشكّ أنّ الزعيمان العربيان يضحكان على شعوبهما ويُضحكان عليهم الغرب اللّذين يعلمون تمام العلم أنّهما لن يستطيعا أن يفعلا أي شيء بدون موافقة القوى الغربية.

فقد التقى الرئيس المصري عبد الفتاح المشهور بالسفاح اليوم السبت، بالرئيس السوداني مجرم الحرب على هامش أعمال قمة الإتحاد الإفريقي فى أديس أبابا، وهذا أبرز ما دار في حوار الطرشان.

وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية المصرية بأن الرئيس أكد خلال اللقاء على اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية الوطيدة التي تجمعها بالسودان الشقيق، مؤكداً على أهمية الإرتقاء بمختلف مجالات التعاون بما يعود بالنفع على شعبي البلدين.

كما أشار  “يوسف” إلى أن المحادثات تناولت استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين على كافة المستويات في مواجهة التحديات المشتركة المتزايدة، والعمل سوياً من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية والقارة الإفريقية.

ونوه “السيسي” كذلك إلى أهمية العمل على دفع وتطوير العلاقات التجارية بين مصر والسودان، وتحقيق نقلة نوعية في التعاون الإقتصادي بما يتناسب مع الإمكانات الضخمة التى يتمتع بها البلدان، وما يجمعهما من تقارب ثقافي وحضاري.

وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس السوداني عمر البشير أكد من جانبه على عمق علاقات الأخوة والمودة التي تجمع بين شعبيّ وادي النيل، مشيراً إلى حرص السودان على تعزيز التعاون بين البلدين فى جميع المجالات، فضلًا عن دعم التنسيق المشترك بينهما على مختلف الأصعدة العربية والإفريقية.

كما شدد الرئيس السوداني على وقوف بلاده إلى جانب مصر وحرصها على عدم إلحاق أى ضرر بمصالحها، مشيداً بالدور الرائد الذى قامت به مصر على مدي التاريخ فى الدفاع عن مقدرات الأمة العربية.

وتم خلال اللقاء التباحث أيضاً حول آخر التطورات فى المنطقتين العربية والإفريقية، ولاسيما الوضع فى ليبيا، حيث رحب الرئيسان بالتوقيع على “اتفاق الصخيرات” باعتباره خطوة مهمة على طريق استعادة الأمن والاستقرار فى هذا البلد الشقيق.

كما أكدا على مساندتيهما لحكومة الوفاق الوطنى والمجلس الرئاسى المنبثقين عن الاتفاق، وكذا للجهود الرامية إلى تلبية تطلعات الشعب الليبى فى تحقيق المصالحة الوطنية والحفاظ على وحدة أراضى ليبيا وسيادتها وسلامتها الإقليمية.