نقص المنح الخليجية يفاقم عجز الموازنة.. والحكومة تتجه لـ”سندات الإمارات”

0

(خاص – وطن) تعاني الموازنة العامة المصرية من عجز يتفاقم يوماً تلو الآخر دون وجود حلول تمنع هذا التزايد أو توقف نمو العجز الذي أصبح يمثل 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يؤكد أن الوضع الاقتصادي في مصر أصبح كارثياً وبلغ درجة لا يمكن تجاوزها عبر حلول بعيدة تماما عن الواقع الراهن.

 

المالية: عجز الموازنة وصل إلى 138.5 مليار جنيه

أعلنت وزارة المالية الثلاثاء الماضي ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة خلال الفترة من شهر يوليو حتى نوفمبر 2015 إلى 138.5 مليار جنيه، أي ما يعادل 4.9 % من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 107.9 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها من العام السابق.

 

وأرجعت الوزارة المصرية تفاقم هذا العجز إلى ارتفاع مصروفات الأجور وتعويضات العاملين بالدولة وزيادة الإنفاق على الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، موضحة أن إجمالي الإيرادات زاد بنسبة 27 % ليسجل 160.1 مليار جنيه مقابل 126.1 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي السابق.

 

وأفادت “المالية” أن زيادة الايرادات جاء نتيجة ارتفاع حصيلة بنحو 23.1 % لتسجل 112.7 مليار جنيه، فضلا عن ارتفاع الإيرادات غير الضريبية بنحو 37.3 % لتصل إلى 47.4 مليار جنيه.

 

ارتفاع المصروفات يعزز عجز الموازنة

وذكرت “المالية” أن إجمالي المصروفات ارتفع إلى 289.4 مليار جنيه خلال 5 شهور مقارنة مع 231.8 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها من العام المالي السابق له.

 

وأشارت إلى ارتفاع مصروفات الأجور وتعويضات العاملين بالدولة بنسبة 6.6 % وهي أقل نسبة زيادة خلال الثلاث سنوات السابقة من نفس الفترة من العام في ضوء الإصلاحات التي قامت بها الوزارة للسيطرة على تفاقم فاتورة الأجور لتبلغ نحو 84.9 مليار جنيه.

 

وتأثرت المصروفات بزيادة الإنفاق على شراء السلع والخدمات الى 10.3 مليار جنيه وصعود الفوائد إلى 96.3 مليار جنيه.

 

وصعد الإنفاق على الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بنسبة 38.9 % ليحقق 60.6 مليار جنيه مقارنة مع 43.6 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام السابق عليه حيث ارتفع دعم السلع التموينية بنحو 17.4 % ليحقق 14 مليار جنيه.

 

الحكومة تولي وجهها نحو سندات الإمارات

بدأت حكومة شريف إسماعيل مفاوضات مع مؤسسات سيادية مملوكة لدولة الإمارات، من بينها شركة أبوظبي للاستثمار، ومجلس أبوظبي للاستثمار، لشراء سندات وأذون خزانة بالدولار، لمواجهة العجز في الموازنة العامة للدولة، لاسيما في ظل نقص المنح الخليجية، حيث زار طارق عامر محافظ البنك المركزي، وأشرف سالمان وزير الاستثمار، أبوظبي مؤخراً، لتقديم عروض البيع.

 

ويمتلك مجلس أبوظبي للاستثمار الذي يرأسه محمد بن راشد، نائب رئيس دولة الإمارات، حاكم دبي، أصولاً بـ 111 مليار دولار، ولديه خطة توسعية للاستثمار الخارجي.

 

تقليص العجز قبل البنية التحتية

وفي هذا السياق، قال رئيس حزب الشعب الجمهوري المهندس حازم عمر، إن تصور الحزب لإعادة بناء البنية التحتية، يتضمن ضرورة تقليص عجز الموازنة العامة كي تتمكن الدولة من دعم وتمويل مشروعات إعادة بناء البنية التحتية، مضيفاً أن مصر بحاجة إلى اقتصاد قوي وتخفيض الدين العام سواء المحلي أو الخارجي، للانتهاء من الفوائد المفروضة على تلك الديون وعقبها يتم البدء فى بناء شبكات طرق ومترو أنفاق وغيرها من مشروعات البنية التحتية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.