فضيحة عقود إعلانية لمؤسسات إعلامية أردنية لإقصاء مركز الرصد الجوي الرسمي

0

“خاص- وطن”- يتكرر جدل التنبؤات الجوية كل فصل شتاء في دون تدخل من الدولة لضبط إيقاع الانفلات، خاصة مع تكرار حالة الإرباك التي تسبق العواصف والمنخفضات الجوية التي تفرضها اجتهادات “نشرات الهواة الجدد “، الأمر الذي دفع الشارع للاستسلام وبات يتفاعل مع نشراتهم رغم أن غالبيتها تجانب جادة الصواب.

 

وفي السنوات الثلاث الماضية دخلت البلاد سجالاً انشطرت معه التنبؤات الجوية بخصوص أحوال الطقس أردنيا إلى أكثر من حالة جوية، واحدة تصدرها الدولة الرسمية صاحبة الوصاية فيها، وأخرى تصدرها مراكز تنبؤات القطاع الخاص التي تجرأت على الدولة في غيبوبة دستورية تشريعية تضبط حالة الانفلات لحد الإرباك.

 

ولعل التسريبات الموثقة التي اطلعت عليها صحيفة ” وطن ” فضيحة عقود إعلانية سنوية عرابها موقع طقس العرب مع خمسة مؤسسات صحافية وإعلامية متمثلة في ( يومية الغد وفضائية رؤيا وموقعها الإلكتروني ومواقع” عمون، وخبرني، والوكيل الإخبارية), بهدف اعتماد رواية الطقس الجوية اليومية خاصته، وصولاً لإقصاء مؤسسة الأرصاد الرسمية ومركز التنبؤات الجوي.

 

ولعل المتابع والراصد لحصرية لمركز طقس العرب دون سواه في المؤسسات الصحافية ذاتها، اخر نكتة ليومية الغد التي أرادت تلطيف الأجواء، بطلبها تعليق بسيط حول الأحوال الجوية من قبل مديرية الأرصاد الرسمية في البلاد قوبلت برفض الأخير خاصة وان العقود الإعلانية المالية فرضت استبعادها من الساحة، لتخطي الانتقادات الرسمية والشعبية لتنبؤات ظللت الدولة والمواطن تكبدت معها خسائر مالية فادحة استعداداً لمنخفضات لم تشهدها المملكة.

 

ذاكرة الأردنيين لا تزال تتناقل مشهد ” حرد ” إعلامي أردني قبل نحو ثلاثة سنوات من موظف في مؤسسة التنبؤات الجوية الرسمية، عقب ارتكاب الأخير خطيئة تأخر مداخلته المعتادة عبر برنامجه الإذاعي الصباحي من المفترض أن يوضح فيه حالة الطقس.

 

وأدت تلك الحادثة إلى غضب المذيع إلى درجة تجاوزت الوعيد بقطيعة مؤسسة رسمية في حينها واستمرت حتى اللحظة، برز عقبها نجم احد ” هواة ” الرصد الجوي الامر الذي فجر حالة ارتباك وسجال كبيرة في الشارع الاردني بتواطؤ “لوبيات” مع وسائل إعلام محلية وحسابات غامضة استحوذت على التركة الرسمية من سجلات أرشيفية خلقت إرباك بحسابات رسمية وقطاع الخاص دون الالتفات لتبعاتها على الشارع الأردني.

 

الدولة صمتت امام غضبة الإعلامي والتي لم تتكفل السنوات الماضية من تهدئته يُصر حتى اللحظة على إقصاء مؤسسة رسمية، ولا تزال أيضاً ترفض التدخل لصالح مؤسستها الجوية على نحو مثير للجدل والاستغراب، ما هيَّأَ حاضنة لكافة الهواة دون سابق خبرة وأبقى على المدان مشرع الأبواب لرصد وبروز نجم ” هواة جدد”.

 

وفتحت الشهرة التي حققها الشاب “الهاوي ” وهي التي فرضتها لوبيات أردنية يتواطأ فيها مؤسسات رسمية شهية ” الهواة الجدد ” لدخول سوق منافسة الرصد الجوي إلى جانب المؤسسة الرسمية مديرية الأرصاد الجوية، مع تزايد انتشار مؤسسات إعلامية محلية راحت كل جهة تتبنى ما يصدر عن الهواة فيما بقيت مؤسسات إعلام رسمية تنشر ما يصدر على لسان مدير التنبؤات والرصد الجوي حسين المومني.

 

وبقيت الحكومة في غفلة لما يحدث من سجال ومماحكات تجاوزت التهويل ونشرات قلما تُصيب رغم ما تخلفه من إرباك لكافة مؤسسات الدولة التي تعلن حالة الطوارئ القصوى وتستعرض استعداداتها بآليات توزعها وفقاً لمزاعم مواقع الهطول المطري والثلجي وهي التي أعيدت لمرات لمواقعها دون أن تسجل أي تدخل بعد أن خذلها الهواة الجدد بمعدات شبه بالبدائية.

 

الرأي العام الأردني خاصة الشعبي منه استسلم طيلة السنوات الثلاثة الماضية لنشرات تفاعل معها بالتهافت على شراء وتخزين السلع الرئيسية اليومية، خاصة وان قرارات حكومية ” استهوته ” متعلقة بتعطيل الوزارات والمؤسسات الرسمية استثني منها الخدمية رصد أنها جانبت الصواب استنادا إلى تضخيم النشرات الضارة لمفاعيل الحالة الجوية.

 

الأيام الماضية استعدت كافة مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية ومجلس الوزراء لمنخفض جوي ثلجي من المفترض ان يضرب المملكة، راحت وسائل الإعلام تتبنى التنبؤات على كثرتها لمفاعيل العاصفة التي غيرت وجهتها، لتبرر لاحقاً ونعني مراكز الهواة أسباب تغيير رأيها.

ليل الاثنين الثلاثاء رصد أول ردة فعل رسمية ساعية لتوجه حكومي لضبط الرصد الجوي في البلاد نظراً لحالة الفوضى التي رافقت خلال المنخفض الجوي الذي يمر بالمملكة، بحسب مصدر مسؤول لم يسميه موقع سرايا الإخباري الأردني.

 

وقال المصدر الرسمي أن هنالك جملة من الإجراءات سيتم اتخاذها بقرار رسمي حكومي سيعلن عنه لاحقاً لضمان عدم إرباك المواطنين وتخبطهم من خلال اعتمادهم جهة محددة لمعرفة أحوال الطقس والرصد الجوي، متوعداً بضبطها خاصة وان هنالك عدد من مواقع الطقس تداولت نشرات مظللة أدت لتهويل المنخفض تكبد المواطنين خسائر مالية فادحة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More