الرئيسيةتقاريرهل تشعل الثورة التونسية الثانية مصر كما فعلت في 25 يناير 2011

هل تشعل الثورة التونسية الثانية مصر كما فعلت في 25 يناير 2011

“خاص- وطن”- تشهد تونس اليوم بعد مرور 5 سنوات على ثورة الياسمين احتجاجات واسعة تتمدد يوما تلو الآخر حتى وصلت إلى عدد كبير من المدن التونسية مؤخرا كان أبرزها شارع الحبيب بورقيبة بوسط العاصمة، وهو ما دفع البعض لاعتبار هذه الاحتجاجات تصحيح لمسار ثورة تونس الأولى التي أسقطت نظام زين العابدين بن علي، لكنها ما زالت تعاني من صعوبات بالغة.

 

مطالب الاحتجاجات

اندلعت شرارة الاحتجاجات في تونس هذه المرة إثر وفاة أحد العاطلين عن العمل بعد صعق نفسه كهربائيا بولاية القصرين، بالإضافة إلى أنه لا يزال كثير من التونسيين يشعرون بالضيق ويعانون من غلاء الأسعار وتفشي البطالة والتهميش داخل المجتمع، بجانب الشعور بعدم تحقق مطالب ثورة الياسمين الأولى رغم مرور 5 سنوات وإسقاط نظام بن علي.

 

ظروف متشابهة

هذه الأجواء التي تتزايد فيها حدة الاحتجاجات التونسية تتشابه إلى حد كبير مع الأوضاع التي كانت تعيشها البلاد خلال اندلاع ثورة الياسمين ضد حكم بن علي، كما أن الشرارة الأولى تشابهت أيضا فمحمد البوعزيزي الذي أشعل النار في نفسه، هو نفسه رضا اليحياوي اليوم لكن بصعق كهربائي، وهو الأمر الذي يرشح الوضع إلى مزيد من الحراك وتوسع الاحتجاجات، ليست في تونس فقط، بل ربما تمتد إلى باقي الدول العربية التي انتفضت مع تونس قبل 5 سنوات.

 

ماذا عن مصر

يربط كثير من المحللين بين الأوضاع الراهنة التي تشهدها مصر وتونس، فغلاء الأسعار يتواجد في البلدين، فضلا عن ارتفاع الأسعار، وتزايد البطالة، وبخلاف هذا وذاك، فإن مطالب الثورة المصرية لم تتحقق حتى الآن، وهو ما يدفع القوى الثورية للتوحد من أجل استعادة ثورة 25 يناير مرة أخرى والسعي إلى استكمال مسارها عبر تحقيق مطلب “عيش حرية عدالة اجتماعية”.

 

هذه الأوضاع، فضلا عن دعوات إحياء الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، تعزز احتمالات تكرار سيناريو الربيع العربي في مصر كما حدث قبل 5 سنوات لأجل إسقاط نظام حسني مبارك، لا سيما وأن المواطنين اليوم ضاقوا ذرعا بسياسات حكومة السيسي التي لم تترك لهم أي أمل يتشبثون به.

 

مصر قد تلحق بتونس

يرجح البعض التحاق مصر بركب تونس خلال الاحتجاجات الجارية كما حدث خلال ثورة الياسمين قبل 5 سنوات، لا سيما وأن تفاعل المصريين مع الأحداث في تونس اليوم يقارب لدرجة كبيرة تعاطيهم مع الأحداث قبيل اندلاع ثورة 25 يناير 2011، فضلا عن أن تونس كانت أولى دول الربيع العربي قبل 5 سنوات وأشعلت التظاهرات في كثير من الدول العربية مثل مصر وليبيا وسوريا واليمن، وهو الأمر الذي يعزز احتمالات تكرار السيناريو السابق.

 

أسباب تدفع نحو الانفجار

الأوضاع التي تشهدها مصر خلال الأيام الجارية تزيد من احتمالات انفجار الوضع خلال الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، لا سيما بعد حالة التنكر للثورة التي شهدتها الأوساط المصرية خلال الأيام الماضية، لعل أبرزها تصريح نائب البرلمان مرتضى منصور علنا بالتلفزيون خلال الجلسة الإجرائية أنه يعادي ثورة يناير ولا يعترف بها.

 

تزايد انتهاكات الشرطة واعتقالات الأجهزة الأمنية لعدد من الشخصيات المعارضة للحكومة، فضلا عن الظروف القاسية التي يعيشها لجميع في مصر قد تدفعهم للنزول والمشاركة في ثورة جديدة هدفها استعادة ثورة يناير والسعي لاستكمال تحقيق مطالبها، خاصة وأنه رغم مرور 5 سنوات، لا تزال البلاد تشهد وضعا مضطربا على كافة المستويات الأمنية والسياسية والاجتماعية، وهو الأمر الذي يتطلب تحرك السيسي بديناميكية عالية لامتصاص غضب المصريين.

وطن
وطنhttps://watanserb.com/
الحساب الخاص في محرري موقع وطن يغرد خارج السرب. يشرف على تحرير موقع وطن نخبة من الصحفيين والإعلاميين والمترجمين. تابع كل جديد لدى محرري وطن
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث