أعلنت اليوم تشكيلة حكومة ليبية جديدة للوفاق الوطني تهدف إلى توحيد الأطراف المتحاربة في البلاد بمقتضى خطة تدعمها الأمم المتحدة. وتشكل بموجب الخطة مجلس رئاسي مقره تونس، وأُعلنت أسماء 32 وزيرا.

 

وكان المجلس قد أرجأ الإعلان عن التشكيل الحكومي 48 ساعة وسط تقارير عن خلافات بشأن توزيع الحقائب الوزارية.

 

ويعتقد محللون أن أبوظبي والقاهرة سوف يقاطعان وزراء الحكومة من غير المحسوبين على اللواء المنشق حفتر، وذلك في سياق عرقلة التقدم بالعملية السلمية على غرار ما فعلته دول عربية بينها الإمارات عندما قاطعوا وزراء حماس في حكومة الوحدة الفلسطينية والتي تم تشكيلها بموجب اتفاق الرياض عام 2007.

 

وضغط المجتمع الدولي بقوة على الأطراف الليبية للوصول إلى اتفاق الصخيرات والذي بموجبه تم تشكيل هذه الحكومة وسط مؤشرات عدم رضا إماراتي ومصري لهذا الاتفاق الذي يجمع بين حكومة طبرق المدعومة مصريا وإماراتيا وحكومة طرابلس المدعوة قطريا وتركيا في حكومة واحدة إذ تسعى القاهرة وأبوظبي لعزل الإسلاميين تماما عن المشهد السياسي في ليبيا.

 

وتزامن الإعلان عن الجديدة مع بدء محكمة أمن الدولة في أبوظبي محاكمة 4 ليبيين مختفين قسرا منذ 16 شهرا.

 

وأكد الاتحاد الأوروبي أنه لا شرعية لأي حكومة في ليبيا إلا هذه الحكومة الجديدة.

 

وضغط المجتمع الدولي للوصول لهذا الحل السياسي في إطار محاربة داعش وتمدده إلى ليبيا، إذ يقدر المجتمع الدولي أنه لا يمكن محاربة الإرهاب في ظل صراع بين حكومتين وبرلمانين في البلاد.

 

وفي جولة للبرلماني الإماراتي أحمد الجروان بصفته رئيس البرلمان العربي التقى وفدا من برلمان طبرق مؤخرا مطالبا المجتمع الدولي بعدم الاعتراف والتنسيق إلا مع حكومة طبرق.