الحكام العرب يسرقون وشعوبهم يجوعون وأصحاب البنوك في سويسرا يتبحبحون

0

وطن (خاص) – هكذا أصبحت المفارقة في عالمنا العربي الّذي حكمه ويحكمه سارقون إلّا البعض، فمليارات الدولارات في البنوك السويسرية مصدرها رؤساء عرب وعلى رأسهم كلّ من بن علي وحسني مبارك ومعمر القدافي اللّذين ألقت بهم شعوبهم في مهبّ الرّيح وراحت في الوقت نفسه أموالهم غنيمة لبعض السويسريين.

لكن من العجيب أن يسرق هؤلاء ويكنزون الذهب والفضة والدولارات في البنوك السويسرية تحت مرأى ومسمع الجميع ثمّ يأتي المسؤولون السويسريون ويقولون طيلة السنوات الأخيرة إنّهم يبحثون في حقيقة وجود أرصدة بنكية لهؤلاء المسؤولين العرب وإن وجدوها فيقولون نحن نحقّق في شبهة السرقة والفساد.

فبعد أن زار مصر اليوم السبت النائب العام السويسري “مايكل لوبر” للبحث مع المسؤولين استرداد ، التي تم تجميدها منذ عام 2011 والتي بلغت قيمتها 700 مليون فرنك سويسري، “لوبر”  إن بلاده لا تتدخل في الأعمال البنكية والأرصدة الخاصة بعملاء البنوك في سويسرا رغم وجود الإرادة القانونية المصرية لاسترداد الأموال المهربة.

وأضاف “لوبر” في مؤتمر صحفي عشية السبت، أن “هناك بطء في تحقيق التعاون بين مصر وسويسرا بشأن الأموال المجمدة نظرا لاختلاف الإجراءات القانونية بين البلدين” وهو ما يوحي بأحد أمرين إما بعدم رغبة سويسرا تسليم الأموال أو رفض الجنرال عبد الفتاح الّذي لا يقلّ فسادا عن نظيره مبارك تسلّمها.

وذكر النائب العام السويسري أن “الأحكام الصادرة من السلطات المصرية يجب تحليلها بعناية وهذا الأمر يستغرق وقتا طويلا، سنحلل قرار المحكمة لإيجاد علاقة بين الجريمة والحساب البنكي وسنحتاج لتفاصيل أكثر إذا لم نجدها” في إشارة إلى تواصل الضحك على الشعب المصري الّذي سرقت أمواله قبل أن تسرق ثورته.

وكعادة المسؤولين الغربيين في تزييف الحقائق ودعم الديكتاتورية في العالم العربي،أعرب “مايكل لوبر”عن ثقته في النظام القضائى المصري” الّذي حكم بالإعدام على عشرات ويعتقل عشرات الرافضين لحكم العسكر.

وفي ختام كلمته شدّد النائب العام السويسري على أنه يجب على جميع الأطراف بذل مزيد من الجهد لتحقيق تقدم في قضية الأصول المصرية المجمدة التي تنتظر 25 يناير أخرى حارقة لعلّها تذيب جليد هذه الأصول المجمّدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More