محلل إسرائيلي: اغتيال روسيا لـ”علوش” رسالة من موسكو للسعودية وتركيا

0

ترجمة: سامر إسماعيل – اعتبر المحلل الإسرائيلي “زافي بارئيل”، أن اغتيال روسيا لـ”” قائد “” في ، رسالة مزدوجة بأنها لن تسمح للمسلحين الإسلاميين بلعب أدوار رئيسية في الحكومة المستقبلية لسوريا، كما أنها رسالة بأنها لن تسمح للسعودية أو بالتأثير على محادثات السلام.
وأشار “بارئيل” في تحليل نشره بصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، إلى أن الهجوم الجوي الدقيق بالقرب من دمشق الجمعة الماضي، والذي أدى إلى مقتل قائد واحدة من أقوى التنظيمات المسلحة المناهضة لبشار الأسد، أثبت من جديد أن روسيا تريد أن تكون وحدها من يقرر المستقبل السياسي لسوريا.
وتحدث “بارئيل” عن أن “” كان يتمتع بمهارات عسكرية مكنته في أقل من 4 سنوات، من بناء قوة عسكرية وإدارية وحدت أكثر من 50 تنظيمًا مسلحًا تحت مظلة واحدة، وحول بذلك “جيش الإسلام” إلى واحد من أكثر المجموعات نفوذًا سياسيًا في المعارضة السورية، فـ”جيش الإسلام” يصل عدد أفراده إلى أكثر من 20 ألفًا و26 فرعًا في أنحاء سوريا.
وتناول “بارئيل” حديث مصادر بالمعارضة عن أن هجوم الجمعة لم يكن عشوائيًا، لكنه كان هجومًا مخططًا له بناء على معلومات استخبارية دقيقة.
وذكر أن الهجوم وقع بينما كان “علوش” يخطط لمحادثات مصالحة بين فصيلين إسلاميين مسلحين في المنطقة بضواحي دمشق.
وتحدث عن أن روسيا تهاجم المجموعات الثورية منذ بداية حملتها العسكرية بسوريا في سبتمبر، وعلى الرغم من تقاريرها عن شن أكثر من 1000 هجوم على “داعش” والاتفاقيات التي توصلت إليها مع واشنطن، إلا أن موسكو تستخدم هذه الهجمات لتحديد المستقبل السياسي لسوريا.
وذكر أن روسيا لا تفرق بين المجموعات المسلحة الإسلامية المعتدلة وبين الأكثر تطرفًا، وتقسم المجموعات المسلحة بين أولئك المستعدين للتفاوض مع نظام “الأسد” والسماح له بالمشاركة في حكومة انتقالية، وبين أولئك المعارضين لمشاركته وينتقدون التدخل العسكري الروسي في سوريا.
وأضاف أن روسيا لن تسمح لممثلين عن التنظيمات الإسلامية المسلحة بتولي مناصب مركزية في الحكومة الانتقالية، أو في الحكومة الدائمة المفترض تشكيلها بعد الانتخابات وفقًا لقرار الأمم المتحدة، وتحدث عن أن روسيا تعتبر أن الجيش السوري الحر والميليشيات الكردية هم الممثلون فقط الشرعيون للثوار.
وأشار إلى أن اغتيال “علوش” يبدو أنه رسالة تحذير للسعودية وتركيا اللتين تدعمان “جيش الإسلام”، بأن روسيا هي التي ستقرر من الذي سيشارك في المحادثات مع نظام “الأسد”، ولن تسمح للرياض وخاصة أنقرة بالتأثير على المفاوضات، وتلك الرسالة موجهة أيضًا لوشنطن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.