وول ستريت: أمريكا تتصل مع الأسد منذ أعوام.. و فشلت في تحفيز شخصيات علوية بالانقلاب عليه

0

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية الأربعاء نقلاً عن مسؤولين عرب وأميركيين قولهم إن الإدارة الأميركية أجرت سرية مع شخصيات من على مدار عدّة سنوات.

وقال المسؤولون للصحيفة إن الاستخبارات الأمريكية تمكنت في العام 2011، مع بدء استخدام العنف ضد المدنيين وبدء الانشقاقات في الجيش، من تحديد “ضباط علويين” بإمكانهم الدفع باتجاه إبعاد الأسد من السلطة، باعتبار أنهم “سيتحفزون للقيام بذلك بهدف الاحتفاظ بسيطرة الأقلية العلوية على الدولة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن طلبات للتواصل مع إدارة أوباما أرسلت إلى مكتب مستشارة الأسد حينها، لم تلق جواباً.

وبحلول عام 2012، لم تنجح محاولات تغيير النظام، فقررت الإدارة الأميركية دعم المعارضة المسلحة، لكن بوتيرة بطيئة.

وفي أواخر 2013، التقى السفير الأميركي السابق في دمشق، روبرت فورد، برجل الأعمال، خالد أحمد “المقرّب من الأسد”، في جنيف، وأكّد له أن الولايات المتحدة ما زالت تسعى إلى إيجاد تسوية سياسية لا دور للأسد فيها، لكن أحمد قال إنه على الإدارة الأميركية مساعدة سوريا في حربها على الإرهاب.

ونقلت الصحيفة عن فورد قوله، “إن هذا النظام مرن للغاية سياسياً، إنهم أذكياء للغاية”، أنهم يبحثون دائماً عن مكامن الضعف ثم يعملون على المضي قدماً.

وبحسب الصحيفة، فإن واشنطن تفاجأت بصعود تنظيم “داعش” في عام 2013، فيما رأى الأسد في ذلك فرصة لإثبات أنه شريك في الحرب على الإرهاب الذي يجتاح الشرق الأوسط ويمتد إلى الغرب.

وكانت الاتصالات بين الجانب الأميركي ونظام الأسد مباشرة في بعض الأحياء، وبوساطة إيرانية أو روسية، في أحيان أخرى، وفي المقابل، حاول الأسد أكثر من مرة التواصل مع الإدارة الأميركية ليحثها على مساعدته في محاربة الإرهاب.

ومع بدء القصف الأمريكي في سوريا ضد “داعش”، اتصل مسؤولون في الخارجية الأميركية بمسؤولين من نظام الأسد للتأكّد من عدم تعرّض دمشق للطائرات الأميركية.

وقال إبراهيم حميدي، وهو صحفي سوري ومدير لمكتب صحيفة الحياة في دمشق حتى العام 2013، للصحيفة ، بحسب ما ترجم عكس السير، إن النظام قد منح الشرعية من جديد، مضيفاً أن أية اتصالات مع -حتى تصور ذلك- يمنحه اليد الطولى.

وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تقوم حالياً بإيصال رسائل إلى الأسد عن طريق المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة سامنثا بارو التي تتحدث مع مندوب النظام بشار الجعفري.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.