من فنانة تشكيلية إلى مقاتلة “داعشية” .. حكاية فتاةٍ سعوديّة “كانت تشع جمالاً وذبلت”

3

كشفت صحيفة “الحياة” اللندنية، كيف تحولت فتاة سعودية من إلى مقاتلة في صفوف تنظيم “” بعد أن اكتشف والدها قبل عام أن ملامح التشدد والغلو بدأت تظهر على ابنته (28 عاماً) بعدما احتجّت عليه بشدة بسبب التدخين وإطالته إزاره.
 

وقال “أبوفهد” إن ابنته كانت عروساً قبل عامين، وحدثت مشكلات مع زوجها، فأصرّت على الانفصال، وعادت لتعيش في كنف والديها، إلا أنها ظلت ملازمة للوحدة وتتجنب مجالسة الآخرين، وتقضي وقتاً طويلاً تتصفح مواقع الإنترنت، قبل أن تبدأ التحرك شيئاً فشيئاً، إلى أن أصبحت تملك زمام المبادرة في المنزل، وتفرض تشددها، وحذفت القنوات الإخبارية والفنية كافة، واكتفت بقنوات دينية، ما جعله في حيرة من أمره.
 

وكان “أبوفهد” يتعامل بجدية مع الحال الجديدة التي طرأت على ابنته، فمرة يتعامل برفق ولين، وأخرى يقاومها مقاومة شرسة، استعمل معها الترغيب والترهيب، ووصف ما حدث لابنته بأنه “لعنة أصابتها، إذ لم يكن من اليسير تقبل فكرها المتشدد الذي بدأ يأخذ منحى متصاعداً، وكان يجب علي الاستعداد لمواجهة المسألة”.
 

وقال: “كنت أسمع وأشاهد ما طرأ أخيراً على الساحة وبعض البلدان العربية من استقطاب الشبان والفتيات من قبل جماعات متشددة”.
 

وكان لديه شعور خفي بأن ابنته قد تكون مهيأة تماماً لهذه الأفكار المتطرفة، ما جعله يستعين بأحد الدعاة من أقربائه، لمواجهة ابنته وكبح جماحها، إلا أنها رفضت المناصحة، وأصرت على شق طريقها المتطرف.
 

وأكد أبوفهد أنه “على رغم تشدد ابنتي لم أتوقع يوماً أن تسافر وتلتحق بمتطرفين في الخارج، إذ كانت لا تميل كثيراً إلى الجهاديين في تنظيم داعش، بسبب وحشيتهم”.
 

وروى كيف أنه فوجئ ذات يوم، بعد أن تمكن من التجسّس على هاتفها الجوال، بأنها كانت تحتفظ بملفات صوتية ومصورة لبعض المعارك التي تخوضها جماعات إرهابية، وعند مواجهتها أقرت بأنها كانت تشاهدها صدفة، وأنها لا تؤمن بما تحويه من مشاهد فظيعة.
 

وكان الأب يعتقد أن ابنته تخفي شيئاً في نفسها، خوفاً من أن يقوم بالتبليغ عنها أو تهديدها بالحبس، كما يفعل مرات عدة، قبل أن تستأذنه للذهاب إلى “العمرة” قبل 6 أشهر مع بعض النسوة، اللاتي كانت تجتمع برفقتهن في إحدى حلقات تحفيظ القرآن، وكن رفيقاتها من مكان إقامتها في الرياض إلى محافظة جدة الساحلية غرب السعودية إلى تركيا، إذ أرسلت رسالة نصية من هناك تفيد بأنها وصلت إلى مواقع تنظيم داعش في سوريا.
 

وتحمل الفتاة الداعشية شهادة البكالوريوس تخصص التربية الفنية، ولديها موهبة فنية في الرسم، وشاركت في كثير من الفعاليات المصاحبة لمعرض الرياض الدولي للكتاب، ومعرض “ألوان”، وكانت هادئة ومنفتحة.

 

وقال والدها: “كانت تشع جمالاً، ولكنها منذ زواجها لم تعد تلك الفتاة، وبدأت ملامحها في الذبول”، مؤكداً أن هناك مساعي تبذلها السفارة السعودية في أنقرة للعثور عليها وإعادتها.”.

قد يعجبك ايضا
3 تعليقات
  1. ابو علي يقول

    الظاهر ان زوجها السابق كان (قارفها) في عيشتها والظاهر انه صار عندها ردة فعل عكسية ،، فحاولت ان تغطي فشلها وإحباطها بالتطرف والارهاب والعنف لكي تنتقم من واقعها كله.

  2. أحب المجاهدين و المجاهدات المؤمنين و المؤمنات يقول

    الله أكبر و لله الحمد .. طوبى لهذه الفتاة المؤمنة العفيفة الطاهرة فلتبشر بالخير والبركة في الدنيا والآخرة

    نسأل الله تعالى بأن لا ترجع إلى أبيها مريض القلب المنافق و أن لا ترجع إلى سجون طواغيت العرب الكفار و أن لا يلمسها نجس قذر شيطان من شياطين الإنس

    الله يحفظها و يرحمها و يثبت قلبها و قلوب المؤمنين و المؤمنات

    1. مغترب يقول

      طوبى ايه وبلوك ايه؟؟؟؟ هذا فتاة اصبحت تعاني من أمراض نفسية بسبب صدمة مرت بها، وتم استغلال اكتئابها الحاد من قبل اولائك الوحوش، هذا يثبت أن دويلة الدواعش اصبحت مغناطيس للمرضى النفسيين والشخصيات السيكوباتيه والدليل أن عدد كبير من الشباب المنظم اليها هم من مدمني المخدرات السابقين أو من أصحاب السوابق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.