الشباب وشيوخ الدولة

0

عندما نتدبر امور بلدنا واحوال الامم والدول المتقدمة  ونتامل ما وصلوا  الية  من تقدم  فى الحياة (صناعيا -اقتصاديا  وسياسيا )ومن خلال الدراسة والتامل  لوقائع تقدمهم  وعلوهم  نجد  ان ما تقدمت  امة  وصنعت  فجر المستقبل الا بسواعد  شبابها  وما كانت نهضتها  الا بهم  فالشباب هم الثورة الحقيقة للدول والامم وبايدهم تستشرق التقدم  والرخاء فهم طاقة  الحياة  ووقودها  ومن خلال الاحصائيات  الرسمة  نجد ان متوسط الاعمار لدولة صنع القرار فى مصر يتخطى 59عاما ونلاحظ ان القيادات الشابة  ليس لها وجود  فكيف تبغى الدولة التقدم وصنع المستقبل فى ظل دولة من العواجيز فلكلا منهم طاقتة وحماسة فمن الضرورة  اطلاق  طاقات الشباب  واتاحة كل الفرص امامهم لتغير الجمود  والركود الفكرى للدولة منذ ما يزيد  عن اربعة عقود متتالية  فتجديد دماء مؤسسات الدولة بقيادات شابة قادرة على احداث  التغير الحقيقى والجذرى للدولة  وادخال حماس وفكر الشباب  لاحداث التغيرات والتطويرات فى شتى  قطاعات الدولة

والمواطن البسيط لايستطيع مقابلة  مسئول فى الدولة  ولو بعد حين من الانتظار  فمعظم قيادات  الدولة  مغيبة  عن  الشعب وعن ازمات الدولة فى داخل  مكاتب مكيفة محتجبة بالحراسات والامن  داخل البوابات والاسوار

لم تحاول الحكومات على فترات متعاقبة  اصلاح وتاهيل الشباب وتوفير الفرص  امامهم لان فى صلاحهم  وصلاح شانهم صلاح  للامة  ونفعها  ولا تصلح الامة الا بهم وليكن نظر الحكومة  الى الاصلاح والتنمية بالشباب  فهم قوة  العمل المنتجة  وبهم  عمار  الارض  وصناعتها  ومن اهملهم فقد  وفسد حال البلاد  ولم تستقم  الامور  فى البلاد  السياسية  والاقتصادية  والاجتماعية  الا بهم  فالشباب هم من فجروا ثورة 25يناير وهم ايضا من صنعوا 30يونيو فهم  دائما فى موقع الاحداث وصناع التنمية والازمات فى وقت واحد.

ومن المفارقات  فى مصر ان   الشباب  وهم القوة المنتجة  ضائعة وغير مستغلة  وان الحكومات تعمدت  اهانة الشباب المصرى  ولم يتحرك لها ساكن بعدم تمهيد الطريق لة للمشاركة  الايجابية للبناء والعمل فى الوطن  والتقرب من دائرة صنع القرار .

ما الذى دفع الشباب  الى ركوب البحر  والمخاطرة بحياتة فى مراكب  ولنشات متهالكة  وبحمولة  متضاعفة للهجرة من الوطن  الى دول اوربا  اليست الحاجة الى  العمل ولقمة العيش التى ندرت وعزت عنة فى الوطن ولم يفروا  من الوطن الى جحيم  البحر والموت غرقا من رخاء وانما فروا  من شدة الحاجة والفقر و واملا فى المستقبل بعد ان بذلوا  اموالهم وانفسهم  .

ما الذى دفع الشباب  للسفر للعمل بانصاف الفرص فى الخليج  وليبيا  بالطبع انها لقمة العيش  التى ندرت وعزت  فى وطنة  وما الذى يحمل الشباب الى الهجرة بالتاكيد العمل

من اقوال الامام على رضى الله عنة:«ليس بلد أحق بك من بلد، خير البلاد ما حملك»

لقد عانى شباب  مصر والصعيد بوجة الخصوص  من الاهمال الحكومى والتجاهل  على مدار  اربع عقود

فالفرصة  لا تتاح الا للشاب  الذى يمتلك  المال والمحسوبية !

فالشباب فى عهد مبارك فقدوا  المستقبل واصابهم القلق والضيق وضاع منهم طريقهم فى الحياة   ومنهم من تخطى الاربعين من العمر بدون عمل ولا دخل  واصبحوا فى ذاكرة التاريخ ضاعت امالهم وراء اكاذيب  الحكومات  والنهاية انهم بلا عمل  بلا رعاية صحية وبلا سكن  وما يترتب  على ذلك  من نكران الدولة لهم   وينذر بعواقب وخيمة واحداث عظيمة  وخطيرة لها ابعادها  وانعكاساتها السلبية  فى احداث ازمات كثيرة على البلد  من ازمات اقتصادية وسياسية واجتماعية .

 والدولة عاجزة عن ادراك  متطلبات  وامال واحتياجات الشباب  ومن هنا ينشأ الصراع والتمرد الداخلى  بين الانتماء الى  الوطن  وبين احتياجاتة ومتطلباتة المعيشية  وكيفية توفيرها  بشتى الطرق  المشروعة  وغير المشروعة  وتنتصر الاحتياجات والمتطلبات  على الارض والعلم !

الكثير من الكفاءات والعلماء واهل الخبرة يفضلون الهجرة الى  دول اجنبية  من اجل تحقيق اهدافهم وصنع مستقبلهم  وامالهم . اهمال الدولة يشعر الشباب بعدم الانتماء  وعدم الرغبة والعزوف  عن المشلركة  فى  الحياة السياسية للدولة وفقدان الامل فى الغد .

فالدولة  والنظام تعمل  دائما على الاستعانة برجالها واهل الثقة والموالين والتابعين للسياستها  بحكم المصالح المشتركة  وهم ايضا المدافعون عن النظام  وقت الازمات عن الاستعانة  باهل الخبرة والكفاءة  وهذا  بالتاكيد يضر بالمصالح العليا للبلاد  ويخلق الكثير من الازمات لعدم وجود الكفاءة  والرجل المناسب فى المكان المناسب !

مصر حقا  تتسع للجميع  من اجل  البناء  والتنمية  ولو كانت  الكفاءة  والخبرة من  الاتجاة المعارض  فنحن جميعا مصريون  وغير مقبولة سياسة  تخوين البعض للبعض !

فالقدرة على الابداع  والابتكار  تنافى الجمود  والرجعية فى الفكر  والبيروقراطية  فى العمل  فالكفاءة  هى الاساس للاختيار . فتعين  فى المناصب القيادية فى البلاد  ممكن تخطوا  السبعين  ولفئات محددة وتعينهم  محافظين  ورؤساء وحدات محلية وهئيات ومؤسسات الدولة   قد لا يفيد المنصب  بقدرمايفيد صاحب المنصب  ولماذا  لا تكون المناصب القيادية بالانتخاب  للكفاءة والخبرة والاصلح  لاكتساب تايد وثقة الشعب  كما يحدث فى الدول المتقدمة

اتذكر واقعة حدثت لمجموعة من شباب الصعيد  جديرة بالذكر  فى هذا المقال  عندما ظنا ان الحكومة  تقوم بتشجيع الشباب كما هو معلن منها  وان لا مجال للمحسوبية  والرشاوى لا مكان للفساد فى وزارة التعليم العالى وان القانون هو المرجع  والاساس فى كل البنود  وفى مواضع الاختلاف  فتقدموا بشراء كراسة الشروط لانشاء معهد عالى للغات والترجمة بسوهاج  واستوفوا كل الشروط  والاجراءات  المنصوص عليها فى القانون للحصول على الموافقة من حيث الشكل وتم رفض طلبهم وبتجاهل كامل للقانون وتعطيل موادة التى تعطيهم كل الحق فى بدء الدراسة بالمعهد العالى للغات والترجمة بسوهاج  ولم يتبع اى اجراء قانونى منصوص علية فى القانون 52من الاجراءات القانونية   وتم تقديم  اكثر من 114شكوى والتماس واستغاثة  لكبار رجال الدولة فلا مجيب  ومن الواضع ان قانون وزارة التعليم العالى قانون اخر يعلمة الجميع .

فالحكومات المتعاقبة  نفوسها مختلفة وقلوبهم متشتتة وغائبة عنهم وعن الشعب  وعقولهم تنفور من الحق كما كما ينفرون من الفقر والجور اقرب اليهم من العدل  واقيم  وان  الشباب لا يسعى الى سلطان والتماسهم كان للاصلاح  فى الوطن !

فكيف يامن  المظلوم من الخصم  وهو  القاضى والحكم فتكون فى سلب اموالهم ذريعة  والجاهل امام لهم  فيضلهم  بجهلة  والمرتشى قائدهم  فيذهب  بالحقوق ضياعا  وليس فى الجور عوضا عن العدل فما ابعد من الحق الا الضلال  من بعد البيان فهل فى الحكومة  عاقل رشيد  يعى المعنى و يفهم !

فان جهل الحكومات بحقيقة  الاوضاع  للشعوب  ينعكس  سلبا  على الاوضاع  فتزداد سوءا فالازمات فى البلاد  من شدة حاجة الناس  والفقر  وظلم وفساد الحكومات .

فان رجال الحكومات دائما  على جمع المال انفع  واحرص  وعلى جمعة بشتى الطرق لسوء ظنهم بالبقاء

فالناس ليسوا فى الحق سواء لدى الحكومة

فلا يدرك  النور من باعينة رمد  ولا يسمع الشعب من باذنية صمم

واضرب بضرفك  حيث شئت من الناس فى مصر  فهل تبصرا  ألا فقيرا يكابد  فقرا  وضعيفا  ينازع ذلا  ومهانة من قوى متجبر وشابا  كادح  خاسر ورزقة منقوص  وعملة مؤجل وضائع  والاتقياء  ضعفاء  والجهلاء علماء وفقهاء  وشيخا ابكاة  المرض والجوع على فراشة  وطفلا يسترحم من ولاة  فهل تعلم حكومتنا ما نعانية  ونكابدة !

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.