الأردن.. الإطاحة بسبعة من أعضاء حزب جبهة العمل الإسلامي وقبول عضوية “36”

0

“خاص – وطن ” – كتب محرر الشؤون الأردنية – حسم المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي استقالة سبعة أعضاء من عضوية الحزب في فرع العقبة فصلوا في أوقات سابقة ، على هامش اجتماعه العادي برئاسة الأمين العام محمد الزيود ، إلى جانب قبول عضوية ” 36 ” عضواً جديداً في فروع الحزب المختلفة.

 

وكان العشرات من قيادات الصف الأول والثاني في جماعة الإخوان المسلمين المحسوبين على تيار ‘الحمائم’ هددوا بالإستقالة غداة يوم من قرار فصل طال ثلاثة من كبار قيادات الحركة، ضمن غضبة من قرار المحكمة الإخوانية التي استبعدت ابرز قياداتها ارحيل غرايبة ، جميل دهيسات نبيل الكوفحي من الجماعة.

 

وتعصف بجماعة الإخوان المسلمين أزمة داخلية بمصورة لم يسبق لها مثيل منذ تأسيسها في الأردن، فشلت معها كافة محاولات رأب الصدع بين أطرافها، فيما تتهم الجماعة الدولة بشق البيت الإخواني الداخلي ضمن إطار التوجه الساعي بدعم ” جمعية” التي يتزعمها المنشق الإخواني عبد المجيد الذنيبات.

 

وكان آخر المحاولات، مبادرة “الشراكة والإنقاذ” التي أطلقها حكماء الجماعة وكبار مؤسسيها، للدفع لإيجاد إطار سياسي جديد يعمل ضمن توافق وطني منظم، لقي هو الآخر اعتراضاً من قيادة الإخوان التي يترأسها المراقب العام للجماعة همام سعيد والتي تصفها الدولة بغير المرخصة وترفض التعامل معها مكون حزبي سياسي في البلاد.

 

وتتمسك الإنقاذ الإخوانية بعضوية الجماعة والالتزام بقانونها الأساسي وسياساتها العامة، مشيرة إلى حقها بما وصفته ‘إسداء النصيحة، والنقد الذاتي، في اعقاب التوجه لإنشاء مكون حزبي جديد غير جبهة العمل الإسلامي ، واصفاً إياه بالأمر المرفوض لمخالفته لأنظمة الجماعة.

 

وفي بيان بيان صحفي صدر عقب اجتماع عقد السبت وحضره أكثر من مائة شخصية دعوية، من أعضاء مجلس الشورى لجماعة الإخوان المسلمين، وحزب جبهة العمل الإسلامي وعدد من القيادات الميدانية، اوضح ان الشروع بتنفيذ الإطار السياسي الذي ورد في المبادرة المقدمة للمراقب عام لجماعة همام سعيد، ستراعي ‘الأخذ بأسباب نجاح المشروع بكل ما يلزم من الدراسة والتشاور والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع، والاستفادة من التجارب الناجحة، داخل البلاد وخارجها.

 

وكانت مصادر إخوانية في مبادرة ‘الشراكة والإنقاذ’ أكدت استمرار العمل بمناقشة التوجه نحو إنشاء كيان سياسي جديد، وسط امتناع تعليق المبادرة رسميا على رسالة داخلية للمراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد نشرت الخميس، والتي أكد فيها أن ‘إنشاء أي حزب جديد غير حزب جبهة العمل الاسلامي، هو أمر مرفوض ومخالف لأنظمة جماعة الإخوان المسلمين’.

 

وتلقت أوساط المبادرة بحسب مصادر فيها الرسالة باستغراب لافت لما تضمنته من تحذير استباقي لإنشاء أي حزب سياسي بخلاف جبهة العمل الإسلامي لمخالفته أنظمة ‘الإخوان’، في الوقت الذي أكد فيه المراقب أيضا استقلالية حزب جبهة العمل الإسلامي عن ‘الجماعة’.

 

ومن المرجح ان تجري جمعية الإخوان المرخصة انتخابات مطلع العام المقبل لاختيار قيادة تتولى زمام الأمور لأربع سنوات جديدة ، رافقها الحديث عن استقالة العشرات من الجماعة وهو ما تؤكده الجماعة بان الأعضاء المستقيلين هم بالأصل تم فصلهم سابقاً من جماعة الإخوان المسلمين سابقاً وتم الموافقة على طلب استقالتهم من حزب جبهة العمل الإسلامي.

 

وتصف الحديث عن استقالات جديدة داخل الجماعة ما هو إلا إثارة إعلامية تخرج في وقتها المناسب، خاصة وان اعدادهم محدودة تم فصلهم منذ شهور رداً على الانضمام لجمعية الإخوان التي يتزعمها المراقب العام الاسبق الذنيبات عبدالمجيد.

 

وكانت الجماعة طوال عقود طويلة تشكل دعامة للنظام، لكن العلاقة مع السلطات شابها التوتر في العقد الأخير، خصوصا مع بداية حركات الاحتجاج العربية عام 2011، عقبها أزمة داخلية عصفت بمكونها الحزبي بمشهد غير مسبوق منذ تأسيسها في الأردن، وفشلت كل محاولات رأب الصدع بين أطرافها ، أبرزها محاولات مبادرة “الشراكة والإنقاذ” التي أطلقها حكماء الجماعة وكبار مؤسسيها، للدفع لإيجاد إطار سياسي جديد يعمل ضمن توافق وطني منظم، لقي هو الآخر اعتراضاً من قيادة الإخوان التي يترأسها المراقب العام همام سعيد.

 

وتواجه الجماعة القائمة التي يتزعمها المراقب العام همام سعيد، سبق أن حصلت على الترخيص في عهدي الملك عبدالله الأول عام 1946، والملك حسين بن طلال عام 1953 لممارسة نشاطها الحزبي على الأراضي الأردنية ، عمل مؤسسات رسمية بجمع وثائق ملكيات المال المنقول وغير المنقول المسجل باسم جماعة الإخوان ” غير المرخصة ” تمهيدا لتمكين جمعية الذنيبات من السيطرة على أموالها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.