كاتب مغربي يدعم “المثليين جنسياً” ويوزع منشورات على المارة .. ويبرر أسباب ذلك

0

أبدى الكاتب المغربي عبد الله الطايع دعمه لحملة يخوضها مِثليون مغاربة في الفترة الأخيرة، تحت شعار “الحب من حقوق الإنسان”، من أجل الاعتراف بهم داخل المجتمع المغربي؛ وذلك عبر توزيع منشورات ورسائل على المارة في الفضاءات العامة والمقاهي والمنازل.

 

وقال الطايع، وهو أول كاتب مغربي يعلن عن مثليته الجنسية في سيرته الذاتية، إن “حملة “الحب من حقوق الإنسان” فكرة جيدة وذكية، تستحق الدعم والتشجيع، باعتبار أن الحب هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن بها تذويب الخلافات، ونزع الشحناء من النفوس”.

 

وأفاد مخرج فيلم “جيش الإنقاذ”، الذي حصل على جوائز في مهرجانات سينمائية دولية، بأن “المثليين المغاربة يبحثون منذ مدة طويلة، وليس الآن فقط، عن الأسلوب الأفضل لإفهام المجتمع أنهم أولا وقبل كل شيء كائنات بشرية، وأنه قد يكون فيهم الأخ أو الأخت أو العم أو الخال”.

 

واستطرد المتحدث بأن “المثليين المغاربة لا يريدون صدم البلاد؛ لأن ذلك ليس من أهدافهم ولا من طموحاتهم الشخصية، وكل ما يريدونه هو الاهتمام بحالتهم، واستيعاب الشطط والعنف الذي يتعرضون له باستمرار، دون أن يتدخل أحد لتوفير الحماية، وتقديم يد العون لهم”.

 

ودعا الطايع المجتمع والسلطة على حد سواء إلى “إيقاف الميز الذي يتعرض له المثليون، ومحاربة مشاعر الكراهية، والاحتقار، واللاعدالة، والعنف المؤسساتي، إزاء هذه الفئة من المجتمع المغربي، وبأن يتم تقديم مجهود أكبر لفهم خصوصيات وطبائع هؤلاء المواطنين”.

 

وأشار صاحب رواية “بلد الموت” و”الطربوش الأحمر” إلى أن المثلية في لا زالت تعتبر جريمة في نظر القانون الجنائي، إذ تتم المعاقبة عليها بالسجن النافذ، مبرزا أن هذا التعاطي الذي وصفه بـ”القاسي” إزاء المثليين “هو ما يدفع البعض إلى اعتبار تعنيفهم حقا مشروعا”.

 

وعاد الطايع إلى الحملة التي يخوضوها مثليو المغرب تحت شعار “الحب من حقوق الإنسان”، وقال بحسب”هسبريس” إنه يتمنى من سياسيي المملكة أن يتأثروا برسائل هذه الحملة الحضارية، وفق وصفه، وأن “ينخرطوا جميعا في نقاش عمومي يروم الدفاع عن مواطنين مغاربة مثل غيرهم”.

 

وكان العديد من المثليين المغاربة، ممن ينشطون في ما يسمى مجموعة “أقليات لمناهضة التجريم والتمييز ضد الأقليات الجنسية بالمغرب”، قد أطلقوا في الأيام المنصرمة حملة وضعوا لها شعارا موسوما بـ”الحب من حقوق الإنسان”، وينادون من خلالها بمنحهم “الحق في العيش بحرية”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.