“غضبة” برلمانية وساعات حاسمة مصيرية لحكومة العاهل الأردني

2

( وطن -خاص / محرر الشؤون الأردنية) فيما يستمع مجلس النواب الأردني عصر اليوم الاحد، إلى خطاب الموازنة العامة للدولة لسنة 2016 ، الذي يلقيه وزير المالية عمر ملحس ، ترجح مصادر لـ ” وطن ” أن تشهد الجلسة المرتقبة تصعيداً نيابياً تجاه حكومة العاهل الأردني الملك عبدالله الثالثة عشر منذ توليه مقاليد السلطات في البلاد، ومداخلات ناقدة ورافضة للتغول الحكومي على الشعب بسياستها القائمة على جيب المواطن إضافة إلى التلويح بتوقيع مذكرة لحجب الثقة عنها.

 

وفيما كان مقرراً ان يسبق جلسة عصر اليوم لقاء نيابي تشاوري، تقرر مساء السبت، ان يلتقي رئيس الوزراء صباح اليوم برئيس مجلس النواب عاطف الطراونة واعضاء المكتب الدائم للمجلس، للتباحث في الاعتراضات النيابية لقرارات رفع اسعار الغاز ورسوم ترخيص المركبات، في خطوة رأى فيها نواب “محاولة لنزع فتيل ازمة” بين الحكومة والنواب.

 

وحسب مصادر حكومية مطلعة، فان الرئيس النسور سيبحث باجتماعه مع “النواب” اليوم مقترحاً لتعديل نظام ترخيص المركبات والسائقين، ضمن تصور توافقي للخروج باقل الخسائر بعد الاعتراضات النيابية الأخيرة، وموجة الاحتجاجات النقابية الحزبية والشعبية.

 

وتداعى نوابٌ أمس لعقد اجتماع موسع عند الساعة الواحدة والنصف من ظهر اليوم الأحد للتباحث في قرارات الحكومة الاخيرة وسياساتها الاقتصادية ، فيما ترصد الحكومة التفاعلات عقب قرار رفع رسوم ترخيص المركبات وفق سعة المحرك ، للعودة عن القرار أو الاستمرار فيه تبعا لقياس ردود الأفعال ، يسود الشارع المعاني ‘ غضبة ‘ تجاه حكومة بات فرض المزيد من الضرائب الخيار الامثل بمزاعم سجد عجز الموازنة، وفقاً لتتبع حزمة من القرارات التي رافقت حقبة حكومة النسور التي اعتلت سدة الرابع تشرين أول 2012.

 

ويترقب الشارع نتائج اللقاء الحكومي البرلماني الساعي لتفعيل دوره الدستوري الرقابي التشريعي انسجاماً مع دور المجلس في التعامل مع مثل هذه الحالات، لضمان العودة لطاولة الحوار ، ومنعاً لانفراد النسور بقرارات غير رشيدة رافضة للتشاركية، اوصلت معها العلاقة الحكومية بمجلس النواب إلى طريق مسدود ونقطة تحول حاسمة.

 

وبدأ الحراك النيابي المتصاعد عبر التطبيق الهاتفي “واتساب”، حيث بادرت مجموعة من النواب لإنشاء مجموعة نيابية تضم 110 نواب، شهدت توافق رفضاً اقرارات الحكومة المتعلقة بالرفع، وجس النبض لإعلان موقف موحد رافض للسياسات الحكومية الاقتصادية، ومن ثم التفكير بطرح الثقة بالحكومة إن تطلب الأمر في حال إصرارها بعدم تتراجع عن قرارات عنوانه الابرز ” الجباية” .

 

وحتى الآن لم يوقع أي نائب على ورقة مكتوبة لطرح الثقة، وإن كان من المتوقع أن تتم المبادرة لفعل ذلك اليوم، فيما يفضل فريق نيابي الانتظار حتى لا يقع المجلس في مطلب آخر بموضوع طرح الثقة، ويكون غير قادر على حشد العدد المطلوب للطرح والبالغ 76 نائبا، الأمر الذي سيعود سلبا على صورة مجلس النواب في الرأي العام.

 

وكان الحراك النيابي طوال يوم أمس متفاعلا، وتضمن مد خطوط اتصال ساخنة بين نواب والحكومة عبر وزراء معنيين، وبدت في الساعات الأخيرة من أمس أجواء مختلفة عن ساعات الصباح والجمعة، حيث لمس حديث عن حوار وخطوات حكومية مرتقبة.

 

أما الخطوات الحكومية المرتقبة فلا تنفيها الحكومة ولا تؤكدها، وبحسب مصادر مطلعة داخلها، فإنها لربما تريد تأجيل إعلان ما ستذهب إليه حتى ساعات ظهر اليوم لمعرفة أين تقف وأين وصلت الأمور، وشكل الحراك النيابي وقوته.

 

أما التقديرات الأولية فتذهب إلى أن الحكومة ستفتح حواراً مع النواب وصولاً إلى توافق حول بعض القضايا التي أشاروا إليها، سواء في تصريحاتهم أو عبر البيانات التي صدرت عنهم، والتي حمل معظمها مطالبات بالتراجع عن القرار.

 

وتأتي ردة فعل الشارع الذي اتبع غالبيته سياسة ضبط النفس والروية، وفقاً للنتائج المتطلعة عودة الحكومة لجادة الصواب والعدول عن قرارات عنوانها الابرز ‘ الجباية ‘ والتي من شأنها خلق حالة من عدم التوازن المجتمعي وإثارة الأمان الاسري ، خاصة وانه غاب عن حسابات حكومة النسور وفريقه الاستشاري الاقتصادي المتجاهل دائما عواقب فرض المزيد من الضرائب التي طالت كافة شرائح المجتمع وباتت تشكل هاجسه اليومي.

 

وينتقد مطلعون في الشأن الإقتصادي موجة الغلاء الجديدة وزيادة في الضرائب لحكومة هي الأكثر اقتراضاً، إلى جانب وفرة المنح الخليجية سجلت معها مديونية مرتفعة إلى مستويات تنذر بالخطر على مستقبل الأردن الاقتصادي، خلت معه حصيلة الثراء انعكاساته المفترضة وخلو رصيدها من تسجيل انجاز أية مشاريع رأسمالية كبرى تذكر.

 

وشن الشارع الأردني بكافة مكونة الشعبي السياسي البرلماني موجة احتاج هي الاعنف في تاريخ الحكومات الأردنية على خلفية قراري الحكومة الأخيرين برفع أسعار الغاز ورسوم ترخيص المركبات الذي دخل حيز التنفيذ منتصف الأسبوع الماضي ، وسط مطالبات بالتراجع عن هذه القرارات التي وصفها بـ’المراهقة السياسية التي تمارسها حكومة النسور وتستنزف الأردنيين’.

 

وكانت الحكومة اقرت منتصف الأسبوع الماضي رفع الغاز المنزلي ، إضافة لتوحيد رسوم ترخيص المركبات وفق سعة المحرك ، إلى جانب تخفيض رسوم ترخيص السيارات الهجينة ” الكهربائية ” زاعمة الدفع باتجاه اقتنائها وصولاً لتوفير الفاتورة النفطية والمحافظة على البيئة.

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. ابو عطوان يقول

    الاردن بلد المتناقضات ومجتمع الكراهيه والذي يزيد الطين بله انه بالرخم من وجود نسبه عاليه جدا من البطاله بين الشباب فتجد ان كثيرا من الوزارات والدوائر الحكوميه بحاجه ماسه لملىء الشواغر فيها وخاصه وزارات الخدمات العامه كالصحه والتربيه والشئون الاجتماعيه والاشغال العامه والبلديات وحتى الاجهزه الحكوميه الامنيه كالجيش والامن العام وغيرها من المؤسسات لديها من الشواغر الوظيفيه ما تستوعب معظم البطاله بين الشباب المتحمس لاشغال اي وظيفه سواء كانت عسكريه ام مدنيه والاردن مليء بالمؤهلات العلميه والخبرات لشغل الوظائف الحكوميه وغير الحكوميه .ولكن الانتقائيه والواسطه في شغل هذه الوظائف هو المشكله ..زد الى ذلك السياسه العمياء التي تسير عليها الحكومات في الاردن .فمثلا لا يوجد عداله في الرواتب والتقاعدات فتجد راتب امين العاصمه راتبه يتعدى 100الف دينار شهريا وهو لا يحمل الثانويه العامه وبعض التقاعدات تصل الى 20الف و 30 الف و40 الف دينارا شهريا وهلم جرا.وهم يعصرون دم المواطن الاردني لدفع مثل هذه الرواتب الخياليه واذا اصطدموا مع بعض المتضررين يعمدون لزيادة رواتب النواب وما يسمى بمجلس الاعيان المعين عادة من كبار المتقاعدين من المسؤلين الفاسدين ..حتى بلغت المديونيه اكثر من 30مليار دولار على شعب معظمه لا يجد قوة يومه ..

  2. ريان يقول

    يحاول اصحاب القرار هنا تطبيق الديمقراطية باجبار المواطن لدفع مبالغ إضافية لسد العجز المالي الذي سببه الرئيسي السرقات المتكررة التي تتغافل عنها السلظات العليا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.