هكذا يشوش “الدب الروسي” وأتباعه على “مؤتمر الرياض” للمعارضة السورية

0

حمزة هنداوي -وطن (خاص)

كشف معارض سوري كردي أن مؤتمرا سيعقد داخل الأراضي السورية برعاية روسية وإيرانية تحضره أطراف وشخصيات محسوبة على المعارضة، وذلك بالتوازي مع المؤتمر المزمع عقده في العاصمة .

وقال عضو “تيار المستقبل الكردي” “” إن المؤتمر سيعقد في مدينة “رميلان” التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي بريف الحسكة مناصفة مع النظام، مؤكدا أن تسريبات تشي بمشاركة نحو 500 شخصيةً سورية بصفات فردية أو شخصيات اعتبارية كأحزاب أو منظمات جميعها في الداخل السوري، وأخرى في الخارج.

وضمن المشاركين، حسب “تمو”، “حركة قمح”، التي يرأسها المعارض “هيثم مناع”، وجبهة التغيير، التي يرأسها النائب السابق لرئيس حكومة النظام، والمقرب من “قدري جميل”، إضافة لأحزاب شيوعية وقومية منخرطة في الجبهة الوطنية المنضوية تحت سيطرة حزب البعث الذي مازال حاكما بشكل فعلي في سوريا، وكذلك أحزاب ومكونات الإدارة الذاتية.

ووصف المعارض الكردي “مؤتمر رميلان”، بأنه “محاولة إيرانية فاشلة لترديد مقولة المعارضة غير موحدة”، مشيرا إلى أن المشاركين ليس بينهم أي معارض “حقيقي”، لأن المؤتمر ينعقد تحت رعاية النظام أصلاً.

وقال السياسي الكردي إن هدف المؤتمر المزمع عقده في 8-9 /الجاري، بنفس توقيت مؤتمر الرياض وتحت رعاية الإيرانيين والروس، -هدفه- “إيجاد مظلة سياسية لقوات سوريا الديمقراطية، وإعطاء شرعية لمعارضة الداخل”.

وأماط “تمو” اللثام عن بعض المشاركين في المؤتمر وأبرزهم “هيئة التنسيق”، “حركة قمح”، “جبهة التغيير”، “الحزب الشيوعي السوري”، “قوات حماية الشعب الكردي”،” قوات سورية الديمقراطية” التي تشكلت منذ شهرين بهدف مكافحة “داعش”، إضافة إلى هيئات وأحزاب أخرى كلها في الداخل السوري.

* هيئة تنسيق البيض في سلتين

وتشارك “هيئة التنسيق” التي تعد من معارضة الداخل في مؤتمر “الرياض” أيضا ، بعد توجيه السعودية دعوة لخمسة من أعضائها إضافة إلى القيادي الكردي “صالح مسلم” رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يعتبر الذراع السوري لحزب “pkk” التركي والمصنف كمنظمة إرهابية.

وزاد موقف هيئة التنسيق بمشاركتها في مؤتمرين متناقضي الأهداف والتوجهات من نفور معظم السوريين المعارضين لنظام الأسد، خاصة وأنهم طالما اعتبروها “معارضة على مقاس النظام”، بسبب مواقفها المضاد معظمها لأهداف ومبادئ الثورة السورية كما يرون، وآخرها تشجيعها للتدخل الروسي الذي رفع من مستوى المجازر بحق المدنيين، لا سيما وأن القوات الروسية لم تستهدف تنظيم “داعش” سوى بالنزر اليسير من هجماتها، مركزة على كبرى الفصائل التي تحارب النظام في مناطق ينعدم فيها وجود “داعش”.

وسبق أن أعلنت الخارجية السعودية عن تنظيم مؤتمر للمعارضة السياسية لتنسيق المواقف وتوحيد المعارضة للتفاوض مع النظام بناء على مقررات مؤتمر “فيينا”، وحددت موعدا له منتصف كانون الثاني ديسمبر الجاري قبل أن يتداول الإعلام موعدا جديدا في 8 الجاري.

ورفعت المملكة عدد المشاركين في المؤتمر من 65 إلى 100 بينهم 20 عضواً من الائتلاف أكبر تشكيلات المعارضة والمعترف به من قبل الغالبية الساحقة من دول العالم، و5 من هيئة التنسيق، فضلا عن شخصيات معارضة تشارك كشخصيات مستقلة، إضافة إلى قيادات عسكرية ورجال دين ورجال أعمال.

واستهجن ناشطون سوريون أن تحكم بعض الفئات على المؤتمر قبل انعقاده مثل “الإدارة الذاتية” الكردية التي أصدرت بيانا اعتبرت فيه أن مؤتمر “الرياض” للمعارضة السورية ينعقد “دون التمثيل الحقيقي للشعب السوري”، وأن “مخرجاته لن تمثل تطلعات وآمال هذا الشعب، والهدف منه إيجاد مظلة لبعض القوى الظلامية الإرهابية”.

واستبقت “الإدارة الذاتية” التي تحكم المناطق الكردية شمال وشرق سورية، نتائج المؤتمر بالتملص منها، مؤكدة في بيانها أنها “غير معنية بكافة مخرجات المؤتمر، وستعتبرها وكأنها لم تكن، ولن يستطيع أحد مهما كان أن يفرض عليهم أي قرار أو توجه لم يشاركوا فيه”.

مع التذكير بأن رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي “صالح مسلم” يشارك في المؤتمر بعد توجيه دعوة له، كما أسلفنا، علما أن الحزب هو العمود الفقري للإدارة الذاتية الكردية

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.