روس: معظم الدول العربية تنظر إلى إسرائيل باعتبارها حصناً منيعاً ضد كل من الإيرانيين و”داعش”

1

مجدالدين العربي – وطن (خاص)

رأى الدبلوماسي الأمريكي الشهير أن القول بوجود فرصة لتقارب واشنطن مع العالم العربي إذا ما نأت عن هو افتراض خاطئ، مثله مثل الافتراض الذي يرى أن تعاون واشنطن مع تل أبيب، سيجعل الولايات المتحدة تخسر ود العرب.

وفي مقالة له بعنوان: “من جديد، قراءة خاطئة للشرق الأوسط”، نشرها معهد واشنطن قال روس: ستتخذ إسرائيل موقفاً متناقضاً بشكل صارخ مع بقية دول الشرق الأوسط، وستستمر في كونها شريكاً طبيعياً للولايات المتحدة. فإسرائيل ليست فقط الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، بل هي أيضاً البلد الوحيد الذي يتمتع بالمؤسسات وبسيادة القانون، حيث يقبل الخاسر بالانتخابات النتيجة بصدر رحب.

وتابع روس: من الصعب قول الأمر عينه في ما يخص الدول أخرى في المنطقة. فالسجل الأمريكي في فهم المنطقة، ودولها، ليس بالكبير. عبر النظر في كتابي الجديد، محكوم عليه بالنجاح إلى العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من عهد الرئيس هاري ترومان وصولاً إلى عهد الرئيس باراك أوباما، أصبح واضحاً أن كل إدارة شملت ثلاث فرضيات مترابطة ثابتة في جهاز الأمن الوطني. أولاً، إذا نأت واشنطن بنفسها عن إسرائيل ستكسب العرب إلى صفها. ثانياً، إذا تعاونت مع إسرائيل، ستفقد تعاون العرب. وثالثاً، إذا أرادت تغيير موقفها في المنطقة، وتغيير المنطقة بحد ذاتها، لا بد لها من حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. إن هذه الإفتراضات الثلاثة خاطئة من الأساس.

وفصل “روس” وجهة نظره قائلا: بالنسبة إلى الفرضية الأولى، فإن إدارات الرؤساء آيزنهاور ونيكسون وكارتر وبوش الأب وأوباما نأت بنفسها عن إسرائيل، متوقعة استجابة عربية. إلا أن أي دولة عربية لم تستجب إيجابياً لعملية النأي بالنفس التي اتبعتها واشنطن.

وأضاف: الافتراض الذي يقول بأن التعاون مع إسرائيل سيفقد الولايات المتحدة علاقاتها مع العرب خاطئ أيضا، فإدارة الرئيس جون كندي كانت أول إدارة تقدم الأسلحة الحديثة إلى إسرائيل… وعند لقاء وزير خارجيته، دين راسك، بولي العهد السعودي الأمير فيصل بن عبد العزيز في نفس اليوم الذي تسرب فيه خبر بيع الأسلحة، ركّز ولي العهد على انقلاب في اليمن بدعم من عبد الناصر وليس على الأسلحة التي قامت الولايات المتحدة ببيعها إلى إسرائيل… وبعد أسبوع، عندما التقى فيصل بكندي في مصر بقي اهتمام ولي العهد مٌنصباً على مصر وليس على إسرائيل.

ورأى “روس” أن التاريخ يعيد نفسه، و أن “الحجج التي قدمها فيصل لكندي هي نفسها التي قدمها الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز والملك الحالي سلمان بن عبد العزيز للرئيس الأمريكي باراك أوباما حول . فقد شددت المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية الأخرى مراراً على قلقها إزاء انخراط إدارة أوباما مع إيران والعواقب المترتبة عن تخفيف العقوبات الذي سينجم عن الصفقة النووية الإيرانية”.

ولفت روس إلى أن “واشنطن دائماً ما قرأت أولويات القادة العرب بشكل خاطئ. فالأولوية ليس إسرائيل، بل أمنهم واستمرارهم. فالمنافسون الإقليميون يشكلون التهديدات التي ينشغلون بها، وهم يعتمدون على واشنطن لضمان أمنهم. نظراً إلى ذلك، فإنهم لم يربطوا يوماً ما بين علاقتهم مع الولايات المتحدة وعلاقة واشنطن مع إسرائيل”.

لكن روس استدرك: “هذا لا يعني أنهم (القادة في العالم العربي) غير مبالين بالصراع الفلسطيني. بل هم يدركون أنه ترافق تاريخياً مع جماهيرهم كقضية من الظلم الذي لا بد من تصحيحه. ولكن القضية تميل اليوم إلى العودة إلى المقعد الخلفي بالنسبة إلى الجماهير العربية التي تنظر إلى النزاعات وغيرها، بدءا من الحرب الأهلية السورية وإلى تهديدات “” وإيران”.

ونبه روس راسمي السياسة في بلده إلى ضرورة تبني “مفهوم واضح يوجه استراتيجية الولايات المتحدة”، مردفا: “من الطبيعي أن تبدو هزيمة تنظيم “داعش” على رأس أولوياتها، ولكن لتحقيق ذلك تحتاج الولايات المتحدة إلى ، فالدول والعشائر السنية هي وحدها القادرة على تشويه سمعة “”. إن ذلك يستبعد الشراكة مع بشار الأسد أو الإيرانيين في سوريا حتى فيما تسعى واشنطن إلى بناء النفوذ الجماعي على أرض الواقع لتشكيل العملية السياسية التي ستؤدي في مرحلة ما إلى وضع نهاية للحرب الأهلية”.

وختم الدبلوماسي الذي يشغل حاليا منصب مستشار وزميل مميز في معهد واشنطن بالقول: “من المفارقات، أن معظم الدول السنية العربية تنظر اليوم إلى إسرائيل باعتبارها حصناً منيعاً ضد كل من الإيرانيين و”الدولة الإسلامية” والجماعات التي تزعم الولاء لها. وفي حين أنها قد تبقي تعاونها مع إسرائيل سرياً إلى حد كبير، نظراً إلى الحساسيات الشعبية حول القضية الفلسطينية، فإن نطاق ما تقوم به إسرائيل الآن مع عدد من في مجال الأمن لم يسبق له مثيل. وهنا يبرز أحد المجالات التي يجب أن تشدد واشنطن عليه، لا سيما بالنظر إلى قيمته في إقناع أصدقائها التقليديين في المنطقة بأنها أكثر تفهما للتهديدات التي تقلقهم”.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. ابو عطوان يقول

    حكام العرب الاغبياء لا يدركون ان اسرائيل والفرس المجوس وداعش هم حلف واحد ضد العرب والمسلمين .وان داعش هي صناعه الموساد الاسرائيلي بالتحالف مع السافاك الفارسي الايراني وباشراف وموافقة المخابرات الصهيو امريكي والدليل ما يحدث في سوريا والعراق واليمن وبدعم الحلف الخبيث المكون من ايران واسرائيل وامريكا الذين صنعوا داعش لمحاربة المسلمين السنه وهم من غلاة الشيعه ويلبسون ثوب اهل السنه للتمويه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.