“الدّولة الإسلاميّة” لم تتبنّى هجوم كاليفورنيا وهذه الأدلّة

0

شمس الدين النقاز – وطن (خاص)

قبل أيّام وتحديدا في شهر نوفمبر الماضي تواترت تصريحات المسؤولين في الحكومة الأمريكية مؤكّدين أنّ الولايات المتحدة الأمريكية في أمان من تهديدات تنظيم الدّولة الإسلاميّة وأنّ الأمور الأمنيّة كلّها على ما يرام.

ففي نفس الشهر أعلن مجلس الأمن القومي الأمريكي و كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لمكافحة الإرهاب ليزا موناكو أنّه لا وجود  لتهديدات حقيقيّة ضدّ أمريكا من قبل تنظيم الدّولة.

لم تكن التّصريحات الرّسميّة من قبل المسؤولين الأمنيّين في الولايات المتّحدة نابعة من مجرّد ظنّ بل كانت نتيجة مجهود استخباري كبير تمارسه أجهزة الإستخبارات الأمريكيّة داخل وخارج البلاد توصّلت عن طريقها إلى نتيجة مفادها أنّ أمريكا بعيدة كلّ البعد عن هجمات تنظيم الدّولة.

جاءت هذه التّصريحات الأمريكية مباشرة بعد الهجمات الدّامية الّتي استهدفت العاصمة باريس وخلّفت حوالي 130 قتيل وعشرات الجرحى لطمأنة الشعب الأمريكي من أنّ بلادهم في معزل عمّا يحصل في باريس وأنّ التّهديدات الّتي يطلقها تنظيم الدّولة لا تتّسم بأي مصداقيّة.

لكن وبعد أيّام وتحديدا في الثّاني من شهر ديسمبر الجاري هاجم شخصان قيل إنهم مسلمين مركزا في مدينة سان برناندينو في ولاية كاليفورنيا الأمريكيّة وأوقعا عشرات القتلى والجرحى في حادثة هزّت الرّأي العام الأمريكي.

هويّة المنفّذين تأكّدت من الغد حيث أعلنت السّلطات الأمريكيّة قتلها لمنفّذي الهجوم وحيث اتّضح أنّهما رجل وامرأة متزوّجان وهما الباكستانية “تشافين مالك” مع زوجها الأمريكي سيد فاروق ولم تشر الأخبار الواردة بعد كشف هويّتهما عن الدّافع وراء العمليّة أو عن الجهة المتبنّية.

لكن وبعد يومين وتحديدا الجمعة 4 ديسمبر الجاري قالت وكالة أعماق الإخبارية الجناح الإخباري لتنظيم الدولة إنّ مناصرين من التّنظيم قاما بتنفيذ وأنّ الهجوم جاء عقب أيّام من تصريحات مسؤولين أمريكيّين بأن الولايات المتحدة بعيدة عن الهجمات الإرهابيّة.

تبنّي العمليّة لم يكن صريحا من قبل التّنظيم بل جاء عقب الأخبار الّتي نشرتها وسائل الإعلام الأمريكيّة من أنّ المرأة الّتي نفّذت الهجوم أعلنت ولاءها لتنظيم الدّولة الإسلاميّة على موقع فايسبوك وأنّه لا دليل على أنّ الهجوم تمّ بتعليمات من قبل القيادة المركزيّة للتّنظيم أو عبر خلاياه النّائمة.

بيان وكالة أعماق والشّريط الصّوتي لإذاعة البيان متشابهان بل إنّهما متماثلان فلا يخفى على المتابع لما يصدره التنظيم خلال تبنيه للهجمات الخارجية أنّ ما تكتبه وكالة أعماق تبثّه إذاعة البيان حرفيّا أو عن طريق بعض الإضافات غير المؤثرة.

تنظيم الدّولة الإسلاميّة لم يتبنّى العمليّة رسميّا بل قالت وكالة أعماق إن مناصران للتنظيم قاما بتنفيذ الهجوم ولم تقل مثلما جرت العادة إن جنديان من جنود الخلافة كما هي عادة تبنّي العمليّات المتفرّقة داخل العراق وسوريا وخارجها.

في الأخير يمكننا القول إنّ العمليّة الأخيرة الّتي هزّت كاليفورنيا لم تكن بإذن وإشارة القيادة المركزيّة لتنظيم الدّولة ولا عن طريق خلايا نائمة بل كلّ ما في الأمر أنّهما مناصران أو متعاطفان مع التّنظيم حسب ما أكّدته وسائل الإعلام الأمريكيّة الّتي نقلت عنها وكالة أعماق ما جاء في بيانها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.