في معرض الجمهورية السوريالية. لوحة خيالية لـ”السيادة الوطنية”

1

“خاص- وطن” كتب حمزة هنداوي- حجزت الطائرات الحربية البريطانية دورا لها في سماء ، وأعلنت “تورنادو” دخولها على الخطوط الجوية العسكرية السورية بعد فرنسا والولايات المتحدة وروسيا وحتى “إسرائيل” في بلد مازال يتغنى رموز نظامه بـ “السيادة الوطنية”.

 

ضجيج الطيران الحربي أيقظ الحس الساخر المعروف عن السوريين، فتداولوا جدولا لتنظيم حركة “رحلات القصف” التي تستهدف كل سوريا باستثناء مناطق سيطرة النظام، وتُسقِط حممها على كل الفصائل والقوى العسكرية ماعدا عسكر الأسد وحلفائه.

 

وتضمّن الجدول مواعيد تحليق وقصف كل طيران على حده، كأن يبدأ الطيران الأمريكي بين الساعة 8 و10 صباحا يليه الروسي بين 10 و12 ثم الفرنسي الذي دخل الأجواء السورية بعد هجمات باريس مؤخرا من 12 حتى 2، ليتبعه الطيران البريطاني بين الساعة 2 و4 و”الإسرائيلي” متى يرى الجو خاليا، على أن يتخلل جدول الضربات محاضرة عن “السيادة الوطنية” لوزير خارجية النظام “وليد المعلم”.

 

جدول تنظيم حركة الطيران في الأجواء السورية ابتدعه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي منذ انطلقت عمليات الطيران الروسي مطلع أيلول سبتمبر الماضي، والذي قتل من المدنيين السوريين خلال شهر أكثر مما قتل بقيادة أمريكا في 6 أشهر، حسب إحصائيات أوردتها تقارير منظمات حقوقية.

 

ورغم أن سلاحي الجو الفرنسي والبريطاني لم يكونا قد شرعا بالقصف في إطار ما يقال عن محاربة تنظيم “”، إلا أنه لا ضير من إضافتهما على قائمة الجدول المذكور، لتكتمل اللوحة السوريالية لـ “السيادة الوطنية” تحت “سقف الوطن” الذي يعبث الطيران متعدد الجنسيات به، (والهاء تعود إلى الوطن وسقفه معا)!

 

أما على الأرض فالتنافس على أشده بين الميليشيات الطائفية الداعمة لنظام الأسد، لا سيما الشيعية المدعومة من والتي تنتشر في طول البلاد وعرضها على كل الجبهات، إضافة إلى “داعش” و”مهاجريها”، حتى صارت سوريا بفضل “السيادة الوطنية” مستنقعا يستقطب كل رموز التطرف والإرهاب.

 

كما لا بد من التسابق، وإن كان خفيا، بين روسيا وإيران حليفي اليوم اللذين ينتظران خلافا يقسم قاسمهما المشترك في دعم “بشار”، حيث تفيد آخر الأنباء بأن قوات القيصر انتزعت مطار “الشعيرات” في ريف حمص من إيران التي كانت تسيطر عليه وتراه استراتيجيا بحسب ما قالت مصادر عسكرية تابعة للنظام، مؤكدة أن الميليشيا الإيرانية اضطرت لسحب كل تعزيزاتها العسكرية من المطار ليصبح قاعدة جوية روسية رديفة لمطار “حميميم” في ريف اللاذقية.

 

وما بين أرض وسماء سوريا تعجز عبقرية “سلفادور دالي” عن رسم أكثر اللوحات السوريالية السورية غرابة وخيالا، ورغم ذلك مازال هؤلاء يتحدثون عن “السيادة الوطنية”!!

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. ابن الواحه يقول

    نعم هذا ما جنته ايديكم العفنه الستم اول من ايقض الفتنه وكانت نائمه ؟ لعن الله من ايقضها الستم اول من اسعر نارها وها انتم تكتوون بنارها اللهم لا شماته نعم انتم من ادخل الامريكان واليهود والنصاري والروس يا حميرهم اليوم تتباكون بعد ان دمرتم البلاد وشردتم العباد كلكم دواعش ان لم يكن عمليا فبأفكاركم الهدامه لقد رضعتم الحقد من اسلافكم وما تخفي صدوركم اعظم واكيد انت فقط انت من يحق له التغني بالسياده الوطنيه لاكن يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين (خالفو كل ما به جاء طه …… )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.