قائد المخابرات الأمريكية العسكرية السابق: سيعاقبنا التاريخ على الإطاحة بصدام والقذافي

1

اعترف الفريق ، قائد العمليات الأمريكية الاستخباراتية خلال حرب العراق بأن غزو هذا البلد العربي كان خطأ فادحا سيجلب عقابا قاسيا.

واعتبر الجنرال الأمريكي أنه لو لم تقم الولايات المتحدة بغزو العراق لما ظهرت منظمة “داعش” الإرهابية.

وقال في حديث لصحيفة “دير شبيغل” الأحد إن “ذلك كان خطأ فادحا، فمهما كان قاسيا كان القضاء عليه غير صحيحا. والشيء نفسه يخص في ليبيا التي باتت اليوم دولة فاشلة”.

وأضاف أن “الدرس التاريخي الكبير يتلخص بأن غزو العراق استراتيجيا كان قرارا سيئا بشكل لا يصدق. ولا يجب على التاريخ ولن يكون متساهلا إزائنا”.

وكان الفريق مايكل فلين قد خدم منذ عام 2004 حتى 2007 في أفغانستان والعراق حيث ترأس المخابرات بالاشتراك مع قيادة العمليات الأمريكية الخاصة، بما فيه البحث عن أبو مصعب الزرقاوي، زعيم “القاعدة” في العراق ومؤسس “داعش”. وقال فلين إن الولايات المتحدة كانت دائما تسعى إلى القضاء على الرأس، معولة على أن خلفه سيكون أضعف، إلا أن ذلك لم يكن صحيحا، إذ حل بدل أسامة بن لادن والزرقاوي أبو بكر البغدادي “الأكثر دهاء وخطرا”، والذي رفع مستوى الأزمة الإقليمية إلى مستوى حرب طائفية عالمية.

واعتبر فلين أن الولايات المتحدة ارتكبت خطأ عندما أوقفت ومن ثم أخلت سبيل البغدادي العام 2004، “كنا أغبياء جدا، إذ لم نفهم حينها مع من نتعامل”.

ولفت الفريق الأمريكي إلى أن هناك “في كل دولة أوروبية خلية (تابعة لداعش) خاصة، ومن المحتمل أن يكون الشيء نفسه في الولايات المتحدة.. مازلنا لا نستطيع العثور عليها”.

ولفت الى أنه من غير الممكن القضاء على “داعش” من خلال الضربات الجوية فقط، إذ يتطلب الأمر شن عملية برية، فضلا عن ضرورة التعاون البناء مع روسيا، “فروسيا قررت التصرف في سوريا عسكريا، وهذا غير الوضع جذريا. ولم نعد نستطيع الحديث عن أن روسيا سيئة ويجب أن تذهب. هذا لن يحصل.. فلنكن واقعيين”.

كما انتقد مدير السابق عدم رغبة الولايات المتحدة بالتعاون في المسألة السورية قائلا إن “الرئيس الفرنسي هولاند يأتي إلى واشنطن ويطلب مساعدة عسكرية. واعتبر ذلك أمرا غريبا… نحن من كان يجب أن يذهب إليه منذ زمن بعيد وأن نقدم الدعم” لفرنسا.

واعتبر أن هذا الموقف الأمريكي أجبر هولاند على الاتفاق مع موسكو.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. أ.د. بسيوني الخولي يقول

    هل تعوّد الغرب على إذلال العرب ؟؟!! إنهم نادمون على تحرر العرب من إثنين من أقسى وأسوأ المستبدين في العالم ، فإما أن يذلوا العرب بالحكام المستبدين ، وإما أن يذلوهم بنشر الفوضى فيما بينهم ، وهل من المنطقي وفق التحليل الأخرق لهذا العسكري المخابراتي القيادي أن نقارن بين سيئ وأسوأ ، وكأن العرب قد كُتب عليهم حكم السوء والاستبداد ، فالقيادي الهمام نادم شديد الندم على تخليص العرب من حاكمين مستبدين ، لأنهما أفسحا المجال لداعش كي يستبد بالعرب !!
    لقد بات هذا التحليل الفاسد الغريب أصيح يتوافق مع العقلية العربية ومنطقها الأخرق ، وذلك لأن العرب عاشوا زمناً طويلاً في سوء واستبداد وفساد ، ولم يجرّبوا ولم يألفوا الحكم الرشيد ، فهم دوماً في حالة مقارنة بين سيئ وأسوأ ، وفهم الغرب هذا الواقع المؤلم فعاملوا العرب بنفس تفكيرهم ، ولكن لماذا لم يفهموا ولم يُفهِموا العرب بأنهم ينبغي أن يفتكوا من حكامهم المستبدين ومن داعش في وقت واحد ، ويعيشوا في ظل حكم رشيد ، أم أن الهوان والقهر قد كُتب عليهم وقضى عليهم به الكتاب المنزل !!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.