“بكرا تشوفوا مصر”.. هذه قائمة الشركات التي سحبت استثماراتها

0

القلق السياسي والتوترات داخل ليست فقط العامل الوحيد الذي دفع عدد من الشركات العالمية والإقليمية إلى إغلاق فروعها في مصر، بل إن العوامل الاقتصادية المتمثلة في اضطراب المناخ الاقتصادي، والتلكؤ في إصدار قانون الاستثمار الموحد، وعدم استقرار التشريعات الضريبية، وتأخر صدور قانون العمل، أو السلوكيات غير المطمئنة للحكومة مع رجال الأعمال، فضلا عن اضطراب موقف الحكومة من قضية مميزات حوافز الاستثمار وتأجيل الضرائب على المشروعات.

ويختلف موقف المصريين من هذه الشركات، بين من يسعى لوقف التعامل معها، أو من يسعى لدراسة أسباب خروجها لتنوير الحكومة والرأي العام المصريين عبر إلقاء ضوء أحمر على مسببات هذا الخروج.

ففي السنوات القليلة الماضية، قررت عدد من الشركات العالمية والإقليمية إغلاق مقارها في مصر، بل إن بعض الشركات التي كانت تنوي فتح سوق جديد لها بمصر، تراجعت عنه، كما حدث مع شركة هوندا العالمية، التي كانت ترغب في إنشاء مصنع، ثم تراجعت عن قرارها واكتفت بالتوريد.

وقبل شهرين، قررت 3  شركات صينية كبرى الخروج من سوق الاستثمار في مصر  بعد تراجع الحكومة عن تطبيق حوافز الاستثمار على منطقة غرب السويس للتنمية “تيدا”، والتي ضمتها الحكومة مؤخرا لمشروع تنمية قناة السويس.

وكشفت المناقشات التي جرت اليوم بجمعية رجال الأعمال المصريين، برئاسة د. حسين صبور، عن رفض الشركات الثلاث استكمال مشروعات لإنتاج الزجاج والمعدات الكهربائية والمعدنية، تصل تكلفتها نحو المليار دولار، بعد أن ألغت الحكومة مميزات حوافز الاستثمار وتأجيل الضرائب على المشروعات، رغم حصول تلك المشروعات على موافقات سابقة من الحكومة، قبل تعديل قانون التنمية بمنطقة قناة السويس.

وفي أكتوبر 2015، خرجت شركة “نستله” من السوق المصرية؛ بسبب نقص الدولار، في ظل عجزها عن سداد مستحقات الشركات الخارجية التي تتعامل معها لتوريد مستلزمات الإنتاج، واتجهت الشركة في مصر إلى شراء مستلزمات الانتاج من فرعها بـ”دبي” التي سددت ديون الفرع المصري للشركات الخارجية.

وخرجت شركة مرسيدس الألمانية التابعة لشركة “ديملر” بعد شهر ونصف فقط من مؤتمر مصر الاقتصادي في شرم الشيخ؛ بسبب زيادة الضرائب على مكونات صناعة السيارات المستوردة، وارتفاع الرسوم الجمركية على الشركة لـ50%، وكانت الشركة تمتلك نحو 15 مصنعًا مرتبطًا بها، وتوقفت تشغيلهم بعد القرار الذي تم تنفيذه مايو 2015.

وتبلغ مرسيدس في مصر 2 مليار جنيه سنويًّا، وحققت منهم 1.3 مليار جنيه إيرادات عام 2013، عقب بيعها 3 آلاف سيارة، مقابل 1.8 مليار جنيه، بعد بيع 4.6 ألف سيارة خلال 2010، ولم تزد المبيعات عن 1000 سيارة في 2014، فكانت مرسيدس تنتج نحو 4 آلاف سيارة سنويًّا، واستمرت نسبة الإنتاج المحلي في الانخفاض حتى بلغت خلال العام الحالي ما يقرب من 1000 سيارة محلية فقط.

وتعمل شركة “ديملر” الألمانية في مصر منذ عام 1997 بالشراكة مع الشركة المصرية الألمانية للسيارات “إيجا” التي مارست نشاط تجميع موديلات “مرسيدس بنز”، وتعد الشركة الألمانية هي الأكبر في مجال صناعة السيارات في العالم، والأكثر تأثيرًا على ثقة المستثمر الأجنبي في مصر.

بينما باعت شركة “أكتس” المصرفية البريطانية، حصتها في البنك التجاري الدولي، والتي تبلغ 6.5%، بقيمة 289 مليون دولار، إلى شركة فيرفاكس الكندية، رغم إعلان رغبتها في ضخ استثمارات بقطاع الطاقة المتجددة في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي. وطرحت “أكتس” في بداية شهر أبريل 2015 (15%) من حصتها بإحدى شركات صناعة الأغذية في البورصة المصرية.

وفي أواخر 2013، أغلقت شركة “باسف” الألمانية للكيماويات، مقرها في مصر؛ بسبب العنف الذي تشهده مصر جراء التقلبات السياسية – بحسب المتحدث باسم الشركة، موضحًا أنهم حريصون على سلامة موظفيهم.

ولشركة “باسف” نحو 100 موظف في مصر بمكاتب في القاهرة والإسكندرية، ومصنع ينتج كيماويات البناء.

وقررت شركة “rwe” الألمانية المتخصصة في خدمات المرافق “تغيير عتبة منزلها”، لتأخذ من إمارة دبي مقرًا لمشروعها الجديد الذي اتفقت عليه بدلًا من القاهرة، مارس 2015.

وتعد الشركة من أكبر موردي الطاقة في ألمانيا، ومتخصصة في بناء محطات الطاقة حول العالم.

وانسحبت شركة جنرال موتورز من السوق، وأوقفت تصنيع سياراتها، أغسطس 2013، بعد نحو 9 سنوات من العمل بمصر، في الوقت الذي من المفترض أن تبدأ فيه مصلحة الجمارك المصرية استئناف تفعيل اتفاقية الشراكة الأوروبية، لخفض التعريفة على السيارات الواردة من دول الاتحاد الأوروبي إلى 10%.

كما أغلقت شركة “Intel-إنتل” العالمية مكاتبها العاملة بقطاع دعم التدريب والتقنية الهندسية بمصر، أكتوبر 2015، في خطوة لتقليص أعمالها، مؤكدة أن الأمر لا علاقة له بالوضع السياسي في مصر، وأنها ستبقي على موظفيها في القطاعات الأخرى مثل المبيعات والتسويق.

ولحق بهذه الشركات أيضًا مصانع “إلكترولوكس” السويدية، في 15 أغسطس 2013، وقررت الإدارة الرحيل وإغلاق المصنع؛ بسبب أعمال العنف، وأسفر هذه القرار عن تشريد أكثر من 7 آلاف مصري.

وأغلقت أيضًا شركة “ياهو-Yahoo” الأمريكية مكتبها في القاهرة، أكتوبر 2013، مؤكدة أن الأمر كله لا يتعدى كونه خطة للم شمل مكاتب الشركة في الشرق الأوسط، ليشمل مكتبان قويان بكلا من “دبي، عمان”، على أن يكون لها 3 مكاتب ضعيفة.

وأوقفت شركة “توماس كوك” الألمانية للسياحة، نشاطها بعد أحداث أغسطس 2013، وفرض حظر التجوال، وبررت موقفها بأن السائحين خائفين ولا سبيل لتبديد خوفهم، وتلتها في الإغلاق شركة “TUI” الألمانية للسياحة.

كما أوقفت شركة “يلدز” التركية للصناعات الغذائية، التي تمتلك أكبر شركة لصناعة البسكويت “أولكر”، إنتاجها في مصر بعد إعلان حالة الطوارئ لانخفاض مبيعاتها وحماية موظفيها، بعد أحداث أغسطس 2013.

ويعمل بالشركة 910 أشخاص في مصر، وتنتج نحو 30 ألف طن من البسكويت من مصنعها في مصر للتصدير إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغربها.

ومن جانبه، أعلن الاتحاد المصري للتشييد والبناء، في بيان له، خروج نحو 27 ألف شركة مقاولات من السوق منذ تولي الرئيس المعزول محمد مرسي الحكم، في يونيو الماضي، ونحو 12 ألف شركة أخرى على الطريق سوف تنضم للشركات التي خرجت من السوق.

وباعت شركة “أباتشي كورب هيوستن” المتخصصة في استكشاف وإنتاج النفط والغاز، ثلث استثماراتها في مصر لشركة “سينوبك” الصينية، وتوجيه نحو 3 مليارات دولار لأماكن أخرى في العالم ؛ بسبب الأوضاع التي تعيشها البلاد عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي.

واستمرت في إدارة مشروعًا مشتركًا مع “سينوبك” للحفاظ على القوى العاملة البالغة نحو 9 آلاف شخص.

وتعتبر الشركة أكبر مستثمر أمريكي في مصر، وبدأت عملها باكتشاف أول أبار نفط في الصحراء الغربية عام 1994، وسعت للتنقيب في مساحة تبلغ نحو 10 ملايين فدان.

وفي السياق ذاته، كشف محرم هلال، نائب رئيس اتحاد جمعيات المستثمرين، 2015، عن دراسة شركات صينية، كورية، هندية، فرنسية، نرويجي، وإيطالية، الانسحاب من السوق المصرية؛ بسبب أزمة الدولار.

وأضاف هلال، في تصريحات إعلامية، أن هذه الشركات كانت تتأهل لإنشاء 80 مشروعًا لتوليد الكهرباء، من خلال مزارع الرياح والشمس، بتكلفة 6.4 مليار دولار.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.