“غضبة” أعضاء نقابة الصحفيين الأردنيين تطيح بمديرها

0

(خاص – وطن / محرر الشؤون الصحافية الأردنية) أطاحت الغضبة التي اجتاحت 7 من أعضاء أمس الاول، بمدير النقابة عقب استمراره في منصبه لأكثر من ثلاثين عاماً على التوالي.

 
وسجل جميع الأعضاء توافقاً للمرة الأولى في تاريخ العمل النقابي الصحافي في جلسة وصفت بالعاصفة أرغم فيها المدير أبو حمدة على تقديم استقالته ، وحسمت جلسة ظهر الخميس ملف تعيين مديراً جديداً من خارج جسم النقابة ومتخصص في الشؤون الإدارية مطلع العام المقبل.

 
وأبقت الجلسة جدلية تغييب عدد من أعضاء النقابة لثلاث جلسات متتالية ، في وقت تضمن المادة ” 39 ” فقدان النقيب أو العضو في المجلس مركزه في أي من الحالات التالية: الوفاة، الاستقالة، أو إذا تغيب دون عذر يقبله المجلس عن حضور ثلاثة اجتماعات متوالية أو سبعة اجتماعات متفرقة”.

 
وكان سبعة من أعضاء النقابة لوحوا بتقديم استقالة جماعية ضمن إطار سعيهم لترتيب البيت الصحافي النقابي الأردني ، أبرزها إقالة مديرها ، إلى جانب العمل سريعا على تعديل النظام الداخلي للنقابة ليتوافق مع التعديلات الأخيرة التي أقرت على قانون النقابة منذ عام ونصف وبما يضمن تحقيق مبدأ الفصل بين عضوية مجلس النقابة والإدارة التنفيذية فيها.

 
الفشل الذي رافق حقبة المجلس الحالي خاصة في إدارة ملف الإعلام في النقابة كان حاضراً في غضبة الأعضاء السبعة ، بانتقادهم لتجاهل الحاجة الماسة لتطوير أنظمة الإدارة العامة والإدارة المالية بشكل عصري يقوم على أتمتة الإدارة وتفعيل أنشطتها ، إلى جانب وعرقلة كل المحاولات الساعية لاستثمار أموال النقابة بشكل علمي ومدروس يساهم في سد العجز بين الإيرادات المتراجعة والنفقات المتزايدة.

 
وراحت الاوساط الصحافية الأردنية تعبر عن قلقها حيال ما يجري ضمن إطار متابعتها لتداعيات الخلافات في مجلس ، واصفة إياه بالخلافات الشخصية في ظل ظروف خطيرة تمر بها المهنة والحريات الإعلامية في البلاد ، عقب إقرار قانون الجرائم الالكترونية الذي اجاز توقيف الصحفيين.

 
وقالت: “في وقت يوقف فيه صحفيون على خلفية قضايا نشر، ويعاني كثير من أعضاء الهيئة العامة من أوضاع اقتصادية قاسية، كان يفترض بأعضاء مجلس النقابة أن يتكاتفوا ويقفوا صفا واحدا للدفاع عن حقوق الهيئة العامة التي انتخبتهم ، بدلاُ من الحسابات الضيقة وجلب المنافع الشخصية ، خاصة وانه (شلّ) النقابة وعطل عملها بعد ان ذهبت وعود استثمار موارد النقابة المالية، وتطوير المهنة أدراج الرياح”.

 
وعبرت عن غضبها واستهجانها لما آلت إليه أوضاع البيت الصحافي من تراشق للاتهامات ، معتبرة ان أنصاف الحلول لا تجدي للعودة بالنقابة لجادة الصواب ، سعياً لوضعها مجدداً على سكة الإنجاز بعيدا عن لغة شعارات انتخابية براقة يدفنها أصحابها لحظة وصولهم إلى فيلا النقابة.

 
وتداعى صحفيون لحل مجلس النقابة الحالي وإجراء انتخابات مبكرة، والدعوة إلى هيئة عامة غير عادية لتعديل النظام الداخلي للنقابة، مطالبين بالكف عن تبادل الاتهامات من جميع الأطراف، وتشكيل لجنة محايدة للتحقيق فيها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.