تحليل استخباراتي يكشف “عواقب سياسيّة” لهجمات باريس

0

أكدت مؤسسة “ستراتفور” الأمريكية، المعنية بالتحليلات الاستخباراتية والجيوسياسية، أنه ستكون للهجمات التي شنها تنظيمُ “” في العاصمة الفرنسيّة “عواقب سياسية”؛ حيث جاءت قبل خمسة أيام فقط من الموعد المقرر لإبحار حاملة الطائرات الفرنسية الوحيدة “” إلى منطقة للقيام بأعمال عسكرية ضد داعش في العراق وسوريا.

 

وتشير ستراتفور إلى أن هذا الهجمات تذكر بالاحتكاكات الإثنية طويلة المدى التي تشهدها فرنسا بعد عدة أشهر من توجّه الأنظار إلى ألمانيا المجاورة، حيث ظلت أعداد كبيرة من المهاجرين تدخل ألمانيا من الشرق والجنوب، مع مواصلة قليلين جدّاً منهم رحلتهم في اتجاه فرنسا.

 

ونتيجة لذلك، لم تلفت فرنسا الأنظار كثيراً في محاولاتها قطع تدفق المهاجرين، على الرغم من أنها كانت حاضرة في مؤتمرات القمة العديدة التي عقدت بشأن هذه القضية وساعدت ألمانيا في الدفع من أجل نقل طالبي اللجوء إلى بلدان مختلفة في عموم أوروبا. ومع ذلك، يرى تحليل ستراتفور أنه يمكن أن نتوقع أن يعزز هذا الحدث حجة الفريق الداعي إلى وقف تدفق المهاجرين وإغلاق الحدود في البلدان مثل ألمانيا والسويد ومعظم أوروبا الوسطى والشرقية.

 

وفي أعقاب هذه الهجمات، يتوقع تحليل “ستراتفور” أن تتزايد شعبية “الجبهة الوطنية” بزعامة “مارين لو بان”.

 

وكانت “لو بان” قد توارت عن الأنظار بعد حادث إطلاق النار على موظفي صحيفة شارلي إبدو في يناير (كانون الثاني) الماضي ومع ذلك شهدت شعبية حزبها زيادة بفضل رسالة الحزب المناهضة للهجرة منذ قديم.

 

كما شهد هولاند زيادة في شعبيته لفترة وجيزة بعد هجوم شارلي إبدو بفضل استجابته للأحداث، لكن لا يُتوقع تكرار هذا الاتجاه لأن الناس سيتساءلون الآن عم إذا كانت تدابير مكافحة الإرهاب التي أُقرت هذا العام أفلحت فعلاً أم لا. كما يتمتع نيكولا ساركوزي، زعيم حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط، بتاريخ في اتخاذ موقف قوي تجاه القضايا الأمنية، وكان يجري حملة حول هذا الموضوع الأسبوع الماضي فقط.

 

ومن المتوقع أن يدخل في صراع أمام ألان جوبيه، صاحب الموقف الألين منه، على ترشيح حزبه في الانتخابات التي ستجرى في عام 2017، وقد يميل الناخبون في اتجاهه في أعقاب هذه الهجمات.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.