القاضي الشرعي في دمشق: نساء يتزوجن لغياب أزواجهن لمدة عام أو 4 أشهر دون حكم قضائي

1

كشف الأول بدمشق محمود المعراوي أن عدد معاملات المفقود في المحكمة الشرعية ارتفعت وسطياً أخيراً ليصل إلى خمس معاملات يومياً، موضحاً أنه يتم عبرها تعيين وكيل قضائي لإدارة أمور المفقود مالياً مؤكداً أن العدد في ازدياد نتيجة “مفرزات الأزمة الحالية”.

وقال المعراوي، بحسب ما نقلت عنه صحيفة الوطن الناطقة باسم النظام، إنه تسهيلاً لدعوى التفريق التي ترفعها الزوجة على زوجها المفقود اتخذ قرار بتعيين ذويه وكيلاً قضائياً في حال كان أهل المفقود متجاوبين مع الزوجة وذلك بهدف التسريع في إجراءات الدعوى، مبيناً أنه في حال عدم تجاوبهم يتم تبليغهم، وفي حال صرحوا على ورقة التبليغ أنه مفقود، يتم تعيين المصرح وكيلاً قضائياً مؤقتاً عن المفقود بتمثيله أمام المحكمة الشرعية في الدعوى المرفوعة.

وأعلن المعراوي أن المحكمة الشرعية استقبلت العديد من الحالات لنساء يزوجهن آباؤهن أو يزوجن أنفسهن لمجرد غياب أزواجهن أو فقدانه لمدة عام دون أي يصدر من القاضي الشرعي، ضارباً مثلاً أن إحدى النساء راجعت المحكمة لتزويج نفسها فتبين عبر قيدها المدني أنها عازبة وبناء على ذلك وافق القاضي الشرعي على زواجها وأثناء تثبيت العقد قالت المرأة إن أولادها ينتظرونها بالبيت فسألها المأذون أنت عازبة فأجابت أنها متزوجة وزوجها مفقود منذ سنة إلا أن زواجها مثبت بدير الزور، مشيراً إلى أن هناك الكثير من السجلات أتلفت قبل أن تنقل إلى الحاسب كما حدث في دير الزور.

ورأى المعراوي أن هذا الأمر خطر جداً وأن هناك فكرة شائعة عند الناس أن الرجل لمجرد فقدانه أو غيابه سنة فإنه يحق للزوجة أن تتزوج رجلاً آخر، مؤكداً أن الطلاق لا يتم إلا عبر الزوج أو القاضي الشرعي برفع دعوى تفريق وهنا المحكمة الشرعية تكيفها وتصدر الحكم الصحيح بذلك.

وقال المعراوي: هناك عشرات الأسئلة تأتينا يومياً عن المفقود وأنه هل يحق للزوجة أن تتزوج في حال فقدانه، وللأسف هناك حالات كثيرة تحدث وبفتاوى ضالة وخاصة تلك الفتاوى الصادرة عن الهيئات الشرعية والتي تفتي بطلاق الزوجة لغياب زوجها عنها أربعة أشهر مثلاً من دون أن يعلموا عن أحكام الطلاق في مثل هذه الحالات أي شيء، مؤكداً أن الأزمة ستفرز حالات كثيرة تبين لنا حجم الكارثة التي تعيشها البلاد.

وأوضح القاضي الشرعي الأول أنه يجب أولاً أن نفرق بين المفقود والغائب، فالمفقود هو الغائب الذي لا تعرف حياته من مماته ولا مكانه، وهنا يجب التأكد أنه فقد خارج البلاد أم داخلها، فالذي فقد خارج البلاد لا يطبق عليه أحكام المفقود في الحرب والحالات المماثلة لها، وهنا يجب الانتظار حتى يصبح عمره 80 عاماً للحكم بوفاته أو ترفع زوجته دعوى تفريق للشقاق والضرر، وفي حال فقد داخل البلاد ومضى على فقدانه أربع سنوات فإنه يحق للزوجة أن ترفع دعوى تفريق كما أنه يحق لها أن ترفع دعوى تفريق للشقاق والضرر في حال فقدانه وليس من الضرورة أن تنتظر أربع سنوات.

وأضاف المعراوي: أما الغائب فحياته تكون محققة ولا يعرف مكانه وبالتالي هنا لا بد من التمييز إن كان غيابه إرادياً كأن سافر خارج البلاد ولم يعد، إلا أن الأخبار تتحدث أنه ما زال حياً وفي هذه الحالة فإن الزوجة ترفع دعوى تفريق للغياب وفي حال كان غيابه غير إرادي كالأسرى والمخطوفين فإن الزوجة لا يحق لها أن ترفع دعوى تفريق للغياب، مشيراً إلى أن “هناك الكثير من الرجال هم أسرى عند العصابات المسلحة” إلا أنه في حال انقطعت أخباره أي لم يعرف أنه حي أو ميت يعتبر مفقوداً منذ تاريخ انقطاع أخباره.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. صالح يقول

    في العراق يجلبون الباكستانية ازواج لزوجات العراقيين في المليشيات كما ذكرت ذلك قناة الشرقية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.