ساسة أمريكيون: المصريون سيعودون للشوارع

0

قال فين ويبر، النائب السابق بالكونجرس،وجريجوري كريج، المستشار السابق بالبيت الأبيض، إنه «لا تزال الحكومة في فترة شهر العسل مع معظم المصريين، لكنّها ستُحاسب في النهاية على أساس أدائها».

وأضافا – خلال مخاطبتها لمنتدى سياسي في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى عن زيارتهما الأخيرة لمصر – إنه «إن لم تستطع الحكومة في مصر تلبية مطالب الشعب، قد يعود الشعب إلى الشوارع، حتى إن كان هذا التطور غير متوقع في المستقبل القريب».

«ونظرًا لحجم الفوضى الذي واجهته مصر في السنوات الأخيرة، يمكن تقديم عذر مقنع بأنّ الشعب المصري بحاجة إلى فترة من الاستقرار»، كما يقولان. ولاحظا أن «النشاط المعادي للديمقراطية الذي تنتهجه الحكومة، بالكاد يرضي الجمهور»، وقالا إن «التحسينات على هذا الصعيد قد تجعل العودة إلى الشوارع أمرًا أقل احتمالاً».

 ووصف ويبر وكريج الوضع في مصر الآن بأنه «أكثر تعقيدًا مما كان عليه قبل ثلاث سنوات – وإن ليس بالضرورة أسوأ أو أفضل حالاً».

وقالا إنه «في عام ٢٠١٢، كان الشعب قلقًا من الوضع الاقتصادي والسياسة الخارجية التي اتبعت في ظل حكم أحد زعماء «الإخوان المسلمين»، الرئيس السابق محمد مرسي».

وأشارا إلى أنه «في الوقت الحاضر، فقد أظهرت زيارتنا الأخيرة جانبًا أكثر إيجابية يتمثّل بشعور الاطمئنان لدى المصريين العلمانيين بأنّه ليس هناك جمهورية إسلامية وشيكة. أما الجانب السلبي فهو أن المجتمع المصري أكثر استقطابًا من أي وقت مضى، وهناك قضايا تلوح في الأفق من بينها عدد السكّان المتزايد بسرعة الذي يتطلّب نموًّا اقتصاديًا استثنائيًا بمعدّل ١٠ في المائة». ولاحظا أن «الحكومة الحالية تتمتع بعلاقة قوية مع القوات المسلحة أكثر من سابقتها»، فقد وصفا المؤسسة العسكرية في مصر بأنها »مؤسسة محترمة في معظم أنحاء مصر».

غير أنهما أشارا إلى كونها «فشلت في تحقيق العديد من أهدافها، وعلى وجه الخصوص، تساور المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون نفس دواعي القلق إزاء خطوات الجيش المصري في حربه ضد الإرهاب في شبه جزيرة سيناء».

ورأى ويبر وكريج أن حادث سقوط طائرة الركاب الروسية فوق سيناء مؤخرًا «يشير إلى مجموعة من التوتّرات ذات الصلة، وعلى سبيل المثال تمثل قناة السويس عقدة مهمّة في العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر، كما أن التهديد الأمني المتعلق بذلك يقلق كلا الطرفَين». وقالا إن «إحدى أكبر المشاكل التي يتمّ التقليل من أهميّها في مصر، والتي يلمسها كل قطاع من المجتمع تقريبًا، هي تدهور العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر»، وذكرا أنه «يمكن تخفيف الشك بأن الحكومة الأمريكية هي ضدّ المصريين من خلال التعاطي والمشاركة، وقد تمثّلت قوّة الدبلوماسية في وقت سابق من هذا العام من خلال إطلاق سراح المواطن الأمريكي السجين محمد سلطان».

 واعتبر ويبر وكريج، أن توسيع قناة السويس «تعكس استراتيجية سياسية بدلاً من استراتيجية اقتصادية». وقالا إنه «بشكل عام، اتّخذ الرئيس عبد الفتاح السيسي مبادرات يستطيع الشعب المصري فهمها على الفور. ومع ذلك، فإنّ فشل السيسي في وضع استراتيجية اقتصادية مستديمة قد يشكّل محفّزاً آخر لعودة المصريين إلى الشوارع».

ونظرًا لهذه المعطيات، فإنهما يشيران إلى «سعي المسؤولين المصريين إلى زيادة المساعدات الأمريكية وتشجيع واشنطن على الاستثمار في مصر»، وإن كان من غير المرجح أن يقتنع الكونجرس الأمريكي بتعزيز المساعدات لمصر».

 وفيما قد يعتبر بعض صنّاع السياسة الأمريكيين، أن السيسي يمثّل القوات المسلحة»، إلا أنها قالا إنه «على العكس من ذلك، يعمل السيسي بشكل مستقل جدًّا عن الجيش، الذي يوفّر فرص عمل ويسعى بالتالي إلى تعزيز هيبته».

وذكرا أن «هناك اختلافات كثيرة بين مصر في عام ٢٠١٢ ومصر اليوم. وتشمل هذه الاختلافات سلوك الجيش ورأي الجمهور من الجيش. ففي عام ٢٠١٢، لم يكن الجيش مؤسسة شعبية، لكن اليوم أصبحت النظرة إليه أكثر إيجابية».

وأوضحا أنه «فخلال زيارتنا الأخيرة، انتقد المصريون بشدّة الولايات المتحدة ووصفوا المخاطر الأمنية التي تهدد مصر بعبارات كارثية.

ويؤمن الجيش أنه محاصر من كل جانب، بما في ذلك من ليبيا وسيناء. وبالتالي من المرجّح أن يعمل المسؤولون العسكريون المصريون مع المخابرات الإسرائيلية بشكل وثيق أكثر من أي وقت مضى». وقدرا أن «٤٠ في المائة من الاقتصاد هو تحت سيطرة القوات المسلحة، مما يجعل الإصلاح صعبًا جدًّا. وبالتالي، من المرجح أن يكون الكونجرس الأمريكي أكثر استعدادًا لزيادة تمويل أنشطة مكافحة الإرهاب بدلاً من زيادة المساعدات الاقتصادية»، وقالا إنه «على الرئيس باراك أوباما أن لا يدعو السيسي إلى واشنطن ما لم يظهر هذا الأخير استعدادًا لمناقشة جدول الأعمال بأكمله».

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.