فتاة مغربيّة مسجونة في السعودية تصف حياة الخادمات “الجهنميّة” في المملكة

0

(وطن – وكالات) تعيش عدد من العاملات والخادمات المغربيات لأصناف من التعنيف والتعسف في على يد مشغليهن، أو ما يسمى في نظام العمل الخليجي بالكفيل، تتفاوت بين المعاملة القاسية في العمل، أو عدم منحهن حقوقهن كآدميات، وبين تعريضهن للسجن فقط لمحاولتهن المطالبة بما لهن من حقوق.

 

“منى” فتاة مغربية في الثلاثين من عمرها، تقبع حاليا في سجن “القريات” النسائي، والذي يوجد بمدينة القريات في منطقة الجوف شمال السعودية، لأكثر من ستة أشهر، بدون تهمة بينة ولا محاكمة، وذلك بعد أن حاولت رفع شكوى ضد كفيلها.

 

وتم تداول تسجيل صوتي تتحدث فيه هذه المواطنة المغربية من سجن القريات، مع أحد المغاربة المتطوعين لمتابعة قضيتها، والتواصل مع القنصلية والسفارة المغربية بالرياض بشأنها، حيث تروي فيه معاناتها الإنسانية، جراء ما تصفه برميها بالسجن دون وجه حق” وفق تعبيرها.

 

وتقول منى، ضمن ذات التسجيل الصوتي، إنهم يخاطبونها كيف أن لا أحد سأل عن أحوالها، ولا قام بالترافع عنها، وبأن السفارة المغربية لو اتصلت بهم لأخرجوها من السجن، حتى لا تظل قابعة في زنزانتها، طيلة كل الأشهر التي مضن بدون تهمة تستوجب حبسها”.

 

وبحسب ذات التسجيل، يجيب المتطوع المغربي الذي كان يحادث منى هاتفيا، بأن السفارة المغربية “معذورة” ربما لأنها تعيش على إيقاع ضغوطات العمل خاصة بسبب وفيات الحجاج المغاربة في مشعر منى يوم عيد الأضحى، قبل أن يستدرك ويقول إنه رغم ذلك لا بد من إيجاد حل لمشكلة هذه المواطنة المغربية.

 

وتردف منى محتجة على وضعها داخل سجن القريات النسائي “إنني أعيش حالة يرثى لها، فتشوا لي عن حل، وإلا “ندير شي حاجة فراسي”، مضيفة بالقول “جريوا معايا، واش أنا جاية من القمر؟، فأنا لدي بلد وأهل وأحباب من أبناء وطني أحتاجهم إلى جانبي في هذه الظروف العصيبة”.

 

وفي حالة أخرى لا تقل ألما، تعيش خادمة مغربية شابة، تتواجد في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، أياما في “الجحيم”، جراء معاناتها المستمرة لظروف عمل وصفتها مصادر بأنها غير آدمية، أفضت إلى تورم قدميها، بسبب ساعات العمل الطويلة يوميا.

 

وبحسب المصدر ذاته، القريب من ملف الخادمات المغربيات بالسعودية، فإن هذه الفتاة ينطلق يوم عملها ابتداء من الساعة السادسة فجرا، وحتى الساعة واحدة ليلا، وذلك طوال ستة أشهر الماضية، دون أن تستلم مستحقاتها المالية كما تم الاتفاق مع كفيلها، مما جعلها تعيش وضعية اجتماعية ونفسية لا تطاق.

 

والأدهى من كل هذا، يضيف المصدر ذاته، أن هذه الخادمة المغربية لا تستطيع الاتصال بأهلها وأقاربها بالمغرب، لأن مشغلها منعها بالقوة من ذلك، بل إنه يقوم بابتزازها بطلب مبالغ مالية مقابل تسفيرها إلى بلادها، وهو ما لا تقدر عليه هذه الخادمة التي تندب حظها، بعد أن كانت تعتقد واهمة أنها عثرت على عمل بالسعودية ينتشلها من الفقر والحرمان.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.