“إمامة المرأة” تثير الجدل في المغرب .. وفقيه: لا دليل يمنعها

3

أثارت زيارة إحدى الناشطات الأمريكيات للدعوة إلى إقامة صلوات مختلطة وإتاحة الحق للمغربيات في الإمامة وإلقاء خطب الجمعة، جدلاً جديدا داخل الأوساط الدينية، بين من رفض تلك الدعوات جملة وتفصيلاً، وبين من أكد غياب دليل شرعي يمنع المرأة من تلك الواجبات الدينيّة.

وبعد نشر خبر زيارة آني زونفيلد، توالت الردود الغاضبة من الناشطة الأمريكية من أصل ماليزي، حيث عمد بعض القراء إلى ربط زيارتها للمغرب بمنع زيارة الداعية السعودي، محمد العريفي، لإلقاء محاصرة في الرباط، كما قال أحدهم: “سيتم استقبالها والاستماع إليها على عكس العريفي الذي لم يسمح له بالدخول إلى المملكة لأن الأولى أمريكية والثاني في نظرهم رجعي إرهابي”.

وربط البعض هذه الزيارة بالجدل المثار في الآونة الأخير حول المساواة بين الرجل والمرأة في الإرث، إذ قال أحدهم: “إنهم يتابعون تحولات وتغيرات مجتمعاتنا العربية ومجتمعنا على الخصوص وكيف أصبح زعيم أحد أكبر حزب ينادي بالمساواة في الإرث وكيف أصبح قانون الزواج والتعددية والطلاق، وكيف أصبحت الجمعيات النسائية تدافع عن المقزبات والشواذ (…) ما فيها باسْ يْجرْبوا التدخل في طريقة صلاتنا وسجودنا”.

وفيما تساءل أحد المعلقين على الخبر عن الصفة التي جاءت بها آني للمغرب، بقوله: “هل هي شيخة أو مفتي أو فقيه أو داعية إسلامية؟”، ألقى متابع للخبر بتصوره الخاص حول قضية الصلاة المختلطة “تصور امرأة راكعة كيفما كان شكلها (…) من سيصبر على هذه الفتنة”، واصفا هذا التصور بـ”الأفكار الصهيونية”.

عبد الباري الزمزمي، رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في فقه النوازل، نفى وجود نص شرعي في القرآن والسُنّة يحيل إلى منع المرأة من إمامة الرجال في الصلوات وإلقاءها لخطب الجمعة واختلاطهما في المساجد، موردا أن تَولِّي تلك المهام من طرف الرجال وارد في الشريعة الإسلامية “بإقرار الأئمة الأربعة”.

وفيما أكد الفقيه المغربي، ضمن تصريح لهسبريس، أنّ الأمر محسوم فقهيا لصالح الرجل، أستدرك أنه “ليس هناك نص شريع، هي فقط آراء الفقهاء والباب مفتوح للاجتهاد”، معتبرا، في الوقت ذاته، أن موضوع الاجتهاد “قد يخلق فتنة بين الناس في أن تكون بجنب الرجل في الصلاة وتكون إمامة على الرجال وخطيبة في المساجد”.

أما الداعية المغربي، فؤاد الشمالي، فنفى أن يكون هناك اختلاف في تخصيص إمامة الرجال للصلاة دون النساء، موردا أن “من شروط الإمامة أن يكون رجلا إلى جانب مواضع أخرى في الإمامة من غير الصلاة”، فيما قال إن نصوصا شرعية تؤكد فقط للمرأة “كما فعلت السيدة عائشة مع الصحابيات”.

وقال الشمالي، في حديث مع هسبريس، إن عهد الرسول عليه الصلاة والسلام “لم يعرف إقامة صلاة مختلطة بإمامة امرأة”، مضيفا أن “صحابيا أعلن للرسول صلى الله عليه وسلمّ أنه فتن بصلاة سيدة وراءه فجاء الحديث الذي يؤكد أن شر الصفوف عند النساء في الصلاة هو أولها وخيرها آخرها”، أي وراء الرجال في آخر المسجد.

واعتبر الداعية المغربي أن الدعوات التي تطالب بإمامة المغربيات للصلاة في مساجد مختلطة مع الرجال، “إما تأتي من نشطاء لا يفهمون الدين الإسلامي ونعذرهم لجهلهم، لكن ما يثير حفيظتنا هو أن تأتي من مسلمين تربوا في بلاد إسلامية ويعلمون ثوابتها ويطالبون بمناقشة ما اختص الله بتقرير مصيره”.

هسبريس – طارق بنهدا

قد يعجبك ايضا
3 تعليقات
  1. ibn Ismail Maghribi يقول

    قال الخبر:” إلى إقامة صلوات مختلطة وإتاحة الحق للمغربيات في الإمامة وإلقاء خطب الجمعة، جدلاً جديدا داخل الأوساط الدينية”
    أنا أعيش في المغرب…منذ أن خرجت الى الدنيا…ولم أر أي جدل حول الموضوع…
    أرجوكم لا تكذبوا على الناس…
    وعلى شاكلة هذا الخبر…هل تقبلون بأن أنشر عندكم أن خريطة المغرب شمالا التصقت بالقارة الأوربية واختفى البحر المتوسط…فهذا ما يتداوله “أحد الحمقى” و…

  2. منير يقول

    الحقل الديني المغربي له خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها مهما كانت الظروف سياسيا أو إقتصاديا والإمارة المؤمنين حريسة على الشأن الديني مذهبه المالكي منذ قرون ولن تسمح لأي تدخل أجنبي تحت أي ظروف وهي الضامنة الإستقرار والوحدة الترابية ومن هذا الباب ليكن في علم أوروبا بأن الأسرة العلوية التي تحكم المغرب هي بر الأمان والإستقرار لشمال الإفريقي وبوابته الأوروبية ولهذا يحمد الله الشعب الأوربي على نعمة الأمن والإستقرار اللذان يحرسهما هذا النظام الملكي المغربي منذ قرون خلت

    1. لم الشمل العلوي يقول

      يا سيد منير أنا أدعوا الله أن يلم شمل الطائفة “العلوية” النصيرية في سوريا إلى الاسرة العلوية في المغرب وألف مبروك لهم على مزبلة التاريخ ، وحاشا لأسود المغرب أن يقبلوا لم هكذا شمل … المغاربة رجال بحق من أيام ابن تاشفين وحتى الناصر صلاح الدين إلى يومنا هذا …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.