ماذا يجري في اليمن؟

0

لازال معظم اليمنيون «بما فيهم انا» حتى الساعة، لا يدرك جيدا حقيقة مايجري في اليمن. فعلى سبيل المثال لا نعرف لماذا يستميت الحوثيون في جبهة تعز؟ ويفرضوا عليها كل هذا الحصار الخانق؛ في الوقت الذي سبق وان خسروا مناطق اكثر منها اهمية؛ كباب المندب وقاعدة العند وميناء عدن، وهناك مناطق اخرى تمثل اهمية اكبر لهم من تعز; “كالحديدة والجوف”، ولا يعيروها اي اهتمام، وكذلك لا نعرف ايضا عن سبب تمسكهم بدولة ايران في الوقت الحالي وهم يعرفون حق المعرفة بإن كل اليمنيين لا يرحبوا بذلك، وان ايران فقط تستغلتهم لتنفيذ مآربها وقد تستغني عنهم، وتم ذلك بالفعل.

وكذلك لا نعرف حتى الان; عن ما هو السبب الذي جعل حزب الإصلاح يساند الرئيس “هادي” ويؤيد عاصفة الحزم، في الوقت الذي يعي كل قيادات ورموز ذلك الحزب بأنهم وحزبهم هم «المستهدفون» من وراء هذه الحرب، وسبق وان تم تصنيفهم كجماعة إرهابية. ولعل إستبعاد اللواء “علي محسن الأحمر” و”الزنداني” وغيرهم من القيادات الإخوانية من المشاركة مع المقاومة الشعبية في القتال، بل وقصف بعضهم بالطيران السعودي عن طريق الخطأ، وخذلان “المخلافي” بتعز لأكبر دليل على ذلك. بالأظافة الى عزل نايف البكري من منصب محافظ محافظة عدن، وطرد الناشطة الأخوانية “توكل كرمان” من المملكة، وعدم السماح لرجل الاعمال اليمني النافذ في حزب الإصلاح “حميد الأحمر” من الإستثمار حتى في دول الخليج او البقاء فيها.

اما الرئيس السابق “علي عبدالله صالح” فهناك العديد من التساؤلات حول هذا الشخص؛ وحول جديته في الحرب وعلاقته بالحوثيين، فلو كان مستهدفا بالفعل من قبل طيران التحالف ومطلوبا لهم، فلماذا لا يقاتل بجدية ويطلب القبائل للقتال ويستنفر قوات الحرس الجمهوري، خصوصا وان كلمته لازالت مسموعة وباستطاعته تعديل كفة الميزان لصالحه لما له من سلطة ونفوذ وقوة في الإقناع والتأثير، ولماذا لازال نجله مقيما بدولة الإمارات وتم إعادة النظر في ملفه من قبل لجنة التحقيق الدولية الخاصة بمجلس الأمن، تمهيدا لازالة اسمه من قرار المعرقلين للتسوية السياسية في اليمن والذين سبق وان تم تجميد أموالهم ومنعهم من السفر بناءا على طلب الرئيس عبدربه منصور هادي.

وأخيرا وليس آخرا لانه لازال هناك العديد والعديد من التساؤلات التي تشغل بال المواطن اليمني ولم يجد لها اجابة مقنعة، منها; لماذا قد تورط السعودية نفسها في حربا مفتوحة مع اليمن؟ وهي تدرك بان الحوثيين لا يشكلوا خطرا عليها سياسيا، وبإمكانها التوصل معهم الى اتفاق يضمن قطع علاقتهم مع ايران، في الوقت الذي لازالت السعودية نفسها متمسكة بعلاقاتها الدبلوماسية مع طهران، وتدرك بان إطالة الحرب في اليمن والخوض فيها من أساسا قد يعرضها للخطر، ويحول المنطقة الى مستنقع للفوضي لن تنجو منه السعودية ابدا. وفي الختام لماذا قد تهاجم داعش قوات التحالف العربي في عدن والحكومة الشرعية؟ وهم على نفس النسق اذا صح ذلك.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.