تقرير لـ”وطن” حول سرقة الإسرائيليين للكوفية الفلسطينية يثير استياء إعلامهم

0

استاء موقع إسرائيلي من تقرير لـ”” يفضح فيه الإسرائيليين للكوفية الفلسطينية في معرض الموضة الذي أقيم في تل أبيب مؤخراً، وأشار موقع يُدعى (المصدر) باللغة العربية في تقرير كتبه “ليئور بن أري” بعنوان (أسبوع الموضة الإسرائيلي يثير غضب الفلسطينيين) إلى أن المصمم الإسرائيلي “يرون مينكوفسكي” الذي صمم الأزياء المعروضة من الكوفية فوجئ بالانتقادات السلبية في الشبكات العربية التي “ادعت أنه سرق اللباس الفلسطيني”، وأنه يعتقد أن “الموضة هي جسر للتعايش” وأضاف كاتب التقرير أن “الفساتين التي عُرضت صنعت من بين أمور أخرى من كوفيات اشتراها من الخليل” وكأن المشكلة “مجرد بيع وشراء” وليست اغتصاب هوية وسرقة تراث يمتد لآلاف السنين من ضمنه الكوفية، وألمح التقرير إلى امتعاض المواقع الإخبارية ومنها “الوطن” من الفكرة وأنها كتبت مقالات غاضبة تحت عناوين مثل” تستمر في سرقة اللباس الفلسطيني”ويشير كاتب التقرير إلى أن “مينكوفسكي لم يكن يهدف أبداً إلى إثارة غضب أي أحد” وأن “هدف مشروعه في مجال الأزياء واستخدام الكوفية هو نقل رسالة مغايرة تماماً” ولم يذكر مصدر أو ماهية التغاير، ولكنه اكتفى بالقول أنها “رسالة التعايش والحياة المشتركة”.
ورغم أن تقرير “وطن” كان بعنوان (الإسرائيليون يسرقون علناً في معرض بتل أبيب) إلا أن كاتب تقرير المصدر يترجم العنوان بـ”وقاحة الاحتلال وصلت إلى الكوفية” ويحاول أن يتظارف ليترجم مقدمة تقريرنا بـالعبارة التالية” “بعد سرقة الإسرائيليين كل شيء من الأرض إلى الحمّص، تمحورت التشكيلة التي قدّمها مصمّم الأزياء الإسرائيلي يارون مينكوفسكي أخيراً خلال أسبوع تل أبيب للموضة حول الكوفية”.
ويمضي كاتب التقرير ليشير إلى استغراب مينكوفسكي من هذا الغضب ناقلاً عنه من خلال مقابلة قوله “استخدمت الكوفيات ليس انطلاقاً من أيديولوجيّة أو تفكير بالاحتلال. عملي هو دائماً مع مواد أصلية من أرض إسرائيل والكوفية هي جزء من المواد الخام”.
وفي كلامه هذا تناقض واضح ففي الوقت الذي يستبعد أن يكون استخدامه للكوفية انطلاقاً من ايديولوجية أو تفكير بالإحتلال، يدعي أن “كوفياته” من أرض إسرائيل، ولا يكتفي بذلك بل يشير إلى أنه “ليس هناك من مالك حصري للكوفية” لأنها –كما قال- “أساساً تُصنع في الصين” رغم أنّه اشترى الكوفيات التي استخدمها في عرض أزيائه من الخليل.
وقال مينكوفسكي إنّ “كل من شارك في العرض، حتى التجار الذين يبيعون الكوفيات، هم أشخاص يريدون العمل من خلال التعايش” مضيفاً “يمكن للأزياء أن تكون جسراً بين الشعوب”.
ويكرّس مينكوفسكي فكرة اغتصاب التراث الفلسطيني والكوفية بالذات مدعياً أنها “ترمز إلى أرض إسرائيل أيضًا” وأن “قماشها هو جزء من الأقمشة المحلية لأرض إسرائيل. وليست هناك محاولة لاحتلال الكوفية أو تهويدها”.
ولا يكتفي بذلك بل يرى أن “على الفلسطينيين والعرب أن يكونوا فخورين بأنه أخذ الكوفية وقدم لها منصة”-بحسب قوله-وكلامه الوقح يذكّرنا بما قاله الروائي الفلسطيني الراحل غسان كنفاني: ‘يسرقون رغيفك.. ثم يعطونك منه كسرة.. ثم يأمرونك أن تشكرهم على كرمهم.. يا لوقاحتهم’! “.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.