دعوات دينية لانقاذ أطفال العراق من “تطبير” رؤوسهم

3

دعا رجال دين ومختصون إلى إنقاذ أطفال من ممارسة شعيرة “التطبير” التي يكثر ممارستها من قبل المسلمين “الشيعة”، بقصد إظهار الولاء للإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، حيث تمارس شعائر تنبئ عن الحزن في شهر محرم من كل عام، في تقليد سنوي يحرص عدد كبير من الشيعة في العراق على الالتزام به.

ومن بين أشهر الممارسات وتعتبر خطرة وتؤدي في كثير من الأحيان إلى الموت أو حصول إعاقة، هي “التطبير” في أيام ، ويقصد به ضرب الأشخاص بالسيوف على رؤوسهم وشجها، لغاية إظهار الحزن، وكذلك وضع الطين على الرؤوس والأجساد، والضرب بالسلاسل الحديدية على الجسد، والزحف لمسافات طويلة.

الأطفال هذا العام طغى على جميع الطقوس التي تمارس في هذه الأيام، ما دفع عدداً من رجال الدين إلى إطلاق دعوات لإلغاء هذه الشعيرة، التي وصفوها بالخطيرة.

الشيخ حسين الساعدي، أحد رجال الدين الشيعة، حول تطبير الأطفال قال: إن “التطبير بدعة وجريمة إنسانية وأخلاقية يجب معاقبة مرتكبيها والمحرضين عليها”، مشيراً إلى أن “حماية الأطفال مسؤولية الدولة”.

وأضاف أن “بعض الآباء يجبرون أطفالهم على تطبير رؤوسهم وضرب أنفسهم بالسلاسل؛ اعتقاداً منهم بأنها تقربهم إلى الله”، داعياً الحكومة إلى إصدار قوانيين تحرم تطبير الأطفال ومحاسبة الآباء والقائمين على تطبيرهم.

ومن الناحية الشرعية قال الشيخ محمد خزعل، أحد رجال الدين الشيعة، إن التطبير “محرم شرعاً في كل المذاهب الإسلامية، حتى المذهب الجعفري الذي يعتقده الشيعة”، لافتاً إلى أن “العلامة الشيخ أحمد الوائلي أول من حرم التطبير في كل الأحوال وعلى الجميع، وليس فقط على الأطفال”.

وأما من الناحية القانونية فقد اعتبرها الشيخ خزعل بأنها “انتهاك لحقوق الطفل وجريمة يحاسب القانون مرتكبيها”.

ومن جهته قال طبيب الأعصاب الدكتور خالد النعيمي: إن “تطبير الأطفال بهذه الطرق البشعة تعني خلق فئة عمرية مشوهة نفسياً، ومريضة عقلياً وجسدياً، ومصابة بأمراض الدم التي تنقل عبر السكاكين”.

وأشار النعيمي في حديث لـ”الخليج أونلاين” إلى أنه استقبل في عيادته الخاصة عدة حالات لأطفال أغشي عليهم من شدة التطبير على رؤوسهم بالسكاكين.

وأضاف: إن “بعض الأطفال ومن شدة الضرب على رؤوسهم بالسكاكين أصيبوا بعاهات عقلية، ويعانون من ضعف في الرؤية”، داعياً “المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى التدخل لإنقاذ آلاف الأطفال من الموت”.

بدورهم دعا ناشطون مدنيون الحكومة العراقية والمراجع الدينية في النجف وكربلاء إلى إنشاء بنك للدم، والتبرع به إلى جرحى القوات الأمنية والمدنيين الذين يسقطون يومياً من جراء التفجيرات”.

وعد الناشطون أن فكرة التبرع بالدم بدلاً من نزفه “وسيلة أهم للاقتداء بأثر الإمام الحسين، كما أن المخزون من الدم في المستشفيات يشهد شحة في أيام عاشوراء، نظراً لضخه إلى المطبرين الذين شجوا رؤوسهم ونزفوا دماء غزيرة”

قد يعجبك ايضا
3 تعليقات
  1. نجاة يقول

    من تناشدون لا حياة لمن تنادي بهايم عقول متحجرة رجال نساء فئة فسدانة لا دين ولا رحمة بأولادهم كيف يرحمون من يعتقدون ويؤشر لهم أنه قاتل الحسين

  2. ابوراشد يقول

    حسبنا الله عليهم

  3. احمد الساعدي يقول

    مع عدم تأييدي للتطبير لكن البهائم الذين حكموا اكثر من 1400 سنة ولم ينتجوا لنا الا داعش والقاعدة والنصرة فاين الرحمة يا نجاة والله لاتجدين الرحمة الا عند الشيعة ( انشروا ان كنتم احرار )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.