“تاو” تعيد في ريف حلب ما فعلته في ريف حماة والغوطة ما تزال محرومة

0

مجدالدين العربي – وطن (خاص)

فيما تزداد حدة المعارك في الجنوبي بين قوات من جهة، وبين النظام وحلفائه من جهة أخرى، تظهر مزيد من المؤشرات على أن الطرف الأخير يعاني صعوبات جمّة في تفادي الضربات القاتلة التي تتلقاها عرباته المدرعة وآلياته الثقيلة عبر صواريخ “تاو” أمريكية الصنع.

وتقول الأنباء الواردة من الريف الحلبي إن المعارضة استطاعت هذا اليوم السبت تدمير حوالي 7 آليات مدرعة، وقتلت وجرحت عناصر من طواقهما، ما يوحي بأن اختراق هذا المنطقة سيكلف النظام ضريبة كبيرة، شبيهة بتلك التي دفعها لدى محاولته اختراق قرى ريف حماة الشمالي، لتحصين خطوط دفاعه الأمامية عن معاقله الطائفية في وسط وعلى شريطها الساحلي.

فقبل نحو 10 أيام، بدأ جيش النظام السوري وبغطاء جوي مكثف من الطيران الروسي حملة عنيفة وواسعة ضد مناطق ريف حماة الشمالي، لكنه جوبه بدفاع شرس من الفصائل المعارضة التي استخدمت الصواريخ المضادة للدروع بكثافة أذهلت القوى المهاجمة وأفقدتها توازنها، لاسيما بعد أن دمرت المعارضة وأعطبت أكثر من 35 مدرعة وآلية ثقيلة كان النظام قد حشدها ضمن حملته الكبيرة.

وجاء وقع صواريخ “تاو” على قوات النظام وحلفائه مؤلما، حيث لم يستطيعوا تفاديه، بل إنهم شعروا أن الدروع التي زجوا بها مقاتليهم لحمايتهم من النيران، تحولت إلى وبال على هؤلاء العناصر، عندما باتت مدرعاتهم أشبه بفرن صهر تحت تأثير ضربات الصواريخ الخارقة للدروع.

ومع أن رصيد صواريخ “تاو” الأكبر يبدو متركزا في جبهتي إدلب وحماة، فإن لجبهة حلب نصيبها من هذه الصواريخ التي أثبتت فاعليتها في تعطيل حملة النظام وضرب خططه الاقتحامية، ولو إلى حين.

وفي المقابل تبدو جبهات الجنوب، لاسيما جبهة غوطة دمشق، بالغة الحساسية، محرومة من صواريخ “تاو” التي جعلت ترسانة جيش النظام من الدروع محدودة الفاعلية، رغم كل محاولاته لزيادة تدريعها وتمويهها.

 وتعتمد القوات المعارضة المرابطة في على صواريخ مضادة للدروع من صناعة روسية وصينية سبق أن غنمتها من مستودعات تابعة للنظام، وتبقى هذه الصواريخ على تعدد طرازاتها أقل كفاءة من الصواريخ الأمريكية، وتحتاج إلى “شروط مثالية” كثيرة لتحقق هدفها، قد لا تتوفر لفصائل يبقى تسليحها مهما كبر، صغيرا قياسا بتسليح الجيوش النظامية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.