ماذا يعني التدخل الروسي في سورية لأسواق النفط؟

0

أورد موقع ” بزنس إنسايدر” تقريراً حول في سورية، ومدى تأثيره على أسواق التفط العالميّة.

 

وقال الموقع إن التدخل الروسي في “بمثابة تصعيد كبير للحرب الدائرة في البلاد، والتي تعيش شهرها الرابع والخمسين تقريباً، وحولت موقفا معقدا بالفعل الى موقف أكثر تعقيداً.ومن يراقب المشهد يلاحظ أن العديد من اللاعبين المشاركين بشكل مباشر وغير مباشر في النزاع السوري هم من أكبر منتجي النفط في العالم.”

 

وبحسب الموقع فيستحق الأمر الأخذ في الاعتبار ما يعنيه التدخل الروسي في الحرب الأهلية السورية بالنسبة لمنتجي الطاقة، وكذا بالنسبة لأسعار النفط العالمية. وهو ما فعلته رئيسة استراتيجيات السلع العالمية ببنك “أر بي سي كابيتال ماركتس” الاستثماري الكندي، هاليما كروفت.

 

ففي مذكرة أعدتها لعملاء البنك، ذكرت كروفت، أن هناك أمرين مهمين يستحقان الملاحظة: ما يعنيه التدخل الروسي بالنسبة للعلاقات – الروسية، ومدى تأثير ذلك في الشؤون المالية المتعثرة بالفعل الخاصة بالسعودية.

 

وتقول كروفت في مذكرتها: “إن النزاع المتصاعد يمكن أن يصعب الأمر أمام الروس ومسؤولي (أوبك) من أجل الوصول الى أي اتفاق حول خفض متوافق في إنتاج النفط في المستقبل القريب. ونعتقد أن واحدا من أهم المضامين النفطية في مغامرة بوتين في سورية هو أن تدخله قد يجبر الرعاة الأجانب للحرب- خصوصاً منتجي الطاقة في الخليج- على مضاعفة دعمهم لحلفائهم السوريين، وزيادة الضغط على ميزانياتهم المثقلة أصلا».

 

في الوقت نفسه، وبعد عام من تدني أسعار النفط، فقد بدا وكأنه ظهر بعض من بوادرالتعاون بين السعوديين والروس.فقد زار ولي ولي العهد السعودي، آل سعود، روسيا مرات عدة خلال الصيف، للتنسيق حول القضايا الاقتصادية والأمنية مع روسيا، وذكر السعوديون مرات عديدة أنهم سيخفضون انتاجهم النفطي إذا قامت روسيا بالمثل.

 

واستدركت كروفت قائلة: “لكن التنسيق السعودي – الروسي قد يواجه صعوبات بسبب سورية، ويجعل من الصعب على أكبر مُنْتِجَين للنفط في العالم الوصول الى اتفاق حول مسألة خفض انتاجهما النفطي”.

 

وتضيف: “وحتى إذا أراد بوتين البحث عن مخرج من مسألة تدني الأسعار، بقبول عرض باتخاذ إجراء مشترك نحو خفض الانتاج النفطي، فربما لم يعد العرض متوافرا بعد تدخله في سورية. وحتى إذا ظل العرض قائما، فسيتطلب الأمر براعة ديبلوماسية من الجانبين ليقوما بخوض حرب في سورية، والتنسيق حول سياسة نفطية واحدة في الوقت نفسه”.

 

لكن تصعيد النزاع السوري قد يفرض مزيداً من الضغط على الميزانية السعودية المجهدة أصلا.

ورغم أن تدني أسعار النفط وافق الى حد ما هوى السعوديين في البداية، حيث إنهم كانوا قادرين على استغلال مواردهم بشكل مناسب.

 

لكن الآن، فقد بدأوا يشعرون بالإجهاد بسبب الإنفاق المتزايد في العام الماضي، نتيجة حملاتهم العسكرية، ورفع المستوى المعيشي للمواطن السعودي. والحديث هنا لكروفت

 

وبالطبع، فإن الدعم المالي والعسكري المتزايد للنزاع السوري سيضيف بالتأكيد أعباء على الميزانية السعودية.

 

تقول كروفت: “كانت السعودية واحدة من أكثر المنتقدين للهجوم الروسي، وهناك إشارات على أن المملكة تستعد لزيادة دعمها المالي والعسكري للمتمردين المناهضين للأسد، كجزء من حملة أوسع تهدف لردع النفوذ الإيراني.” لكن مع اقتراب الحملة العسكرية السعودية في اليمن من شهرها السادس، فقد تكون الجبهة السورية مكلفة للغاية وتأتي وسط مؤشرات متزايدة على الأزمة المالية التي تعاني منها المملكة، كان آخرها سحب ما يزيد على 70 مليار دولار من صناديق استثمار مما وراء البحار”.

 

تقول كروفت كملحوظة أخيرة في تقريرها:”مما يستحق ذكره هو أن أسعار النفط قد تزيد على خلفية احتمال حدوث مواجهة عرضية بين القوات الأميركية والروسية المشتركة في العمليات الجوية في سورية”.

 

وهكذا فلعل ارتفاعا في أسعار النفط قد يحمل في نهاية الأمر، أنباء طيبة لروسيا التي يعتمد اقتصادها على النفط، والتي ظلت تعاني من تدني أسعاره خلال العام المنصرم.
 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.