كل عام و انت بخير يا عيد

0

ما كانت بهجة هذا العيد كأي يوم من الايام!
و كأن الناس ملت اهازييج الدنيا من شجن لوعة احزان و عناء الأيام,و اختلاف على اهواء و اعباء تباعدنا,حيارى حول بيارق و أعلام.
أليس عيدنا للفرح و غفران من خطايا و اثام?و هو لنا راحة بعد توبة من أوجاع و آلام.أم نحن في عصر التعساء شاع الضياع بأهله فجادت بالأحياء صنائع الكزاب و نمت في طين تربتنا نمائم النمام,ثم أستودعت بين الضلوع نوى الكفر و النفاق,و جرت سيلا في العروق خصائل الفسق و القتل و الإجرام,
فيا عيد المحبة و المسرة,الكل عند الكل ملام ,شيوخ مكر,سادة جهل,و هامات لبست سواد الرقطاء والعمام,و جهلاء اقوام تجمعت تفتي للنكباء الرجام, و كأنها من الذي كان لها خلقا أدرى و اعلم ,فمزجت شهوة الحلال بنزوات خواطر المطامع والحرام,و اذا بموارج لهب الهموم خوف وجوع قاطعة لفاف حبل المحبة و عصمة الوفاء و الشيام,فكانت للمرائين جنائن الرافدين القسوم دون انقسام,فشاعت بأهل الأرض شيع بنكباء العدى اعداء و خصام,
حول المساجد تحزب لأسوار نواصب و سواتر روافض,و فوق بروج منابرها تشابكت سخافات قضاياهم نبال و تراشقت صوارم.
لولا كيد الأقدار يا عيد ما دارت علينا دوائرنا,و ما التفت آفات الدهر بأهل مصر العروبة و أحبة لبنان و الشام.
ديار هجرت الرحمة ثراها و فوق سماها قلوب لا رأفة لها لبراءة طفلة درة أهلها,شقي الدهر ارداها,يبكيها الجفى لخسارة ما حملت بالأرحام, او لرضيع على ثدي جففه الحزن قبل أيام الفطام,
سئمت العرب حمرة الدم البريء و كرهت لكنة الوعاظ,و اثواب كهان اغراب على منابر اللطم,اعتلتها صفرة الوجوه و شيبة لحى الأعجام .
بين تلاطم كوابيس جزع اليقظة اولادنا و الاحفاد تحيا غربة وحدة في عمق وديان حصباء رمام؟و أجلاف في قصور المجيد من ساسان بغبطة دفءسكنت صروح أحلام المسرات و المنام.
افا بسهوة العصر تفنى عواصم ألعروبة بعواصف صفرة أنواء الغمام,و أهلها تسري بمواكب الحياة يتربصها الردى مع الفاقة و الاملاق للهيجاء,يفنيها الفناء تحت أنقاض التاريخ بلا لاحد لها أيام العتام.
افا لما منا صارخ بصوته يعلو جهرا بين المدائن في السهول و الربى و فوق اطباق السماء حائم يدخل حتى بين دور الصفيح و الخيام:يحيا لواء الغرب,و لتعش حشود دجال مرجعيات غدر الفرس و سماحة آية الله العظمى بالبغضاء و هرتقات عار غدر الإمام!
فهيهات يا عيد الاضاحي لو أن الكل يرضى بشاطر فتوى من دين عدل او بحد حق حزم أو حسام.
فيا فرحة العيد بنا! اضاحي عيدنا مستقبل أجيال للعدم و أرواح نساء و أطفال,و احلام امة تصدعت صروح ممالكها,أرضها بور قفرة لا ماء فيها تلاشت نضرة مراعيها و ينابيع أرضها عطشى ما فيها نعم او انعام.
فكل عام وانت بخير يا عيد و جناح طائر السلام في السماء منكسر و القدس مصارع أبوابها تقتحم ازدحام

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.