AlexaMetrics القصة الكاملة لقصر البتراء الذي أثار غضب الأردنيين | وطن يغرد خارج السرب

القصة الكاملة لقصر البتراء الذي أثار غضب الأردنيين

لماذا كل تلك الضجة التي أحدثها الأردنيون عن قصر البتراء، هشتاج أطلقه المدونون تصدر صفحات الفيسبوك وتويتر، يحمل عنوان البتراء أردنية.

 

 

البداية كانت مع نشر المبشرة الأمريكية ورئيسة مؤسسة “وزارات النصيحة الدولية” المسيحية كاي آرثر إعلان على صفحتها الشخصية بالفيسبوك وموقع مؤسستها تحت عنوان “انضم إلينا في رحلة مميزة إلى إسرائيل”.

 

الحقيقة أن الرحلة ذاتها لم تكن محور الاهتمام، بل الصورة التي نشرتها “آرثر” لقصر البتراء الأردني وكتبت عليها “رحلة إسرائيل 2016.. شاركنا”.

 

الصورة أثارت سخط رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مما دفعهم إلى إطلاق سيل من الهاشتاجات والتعليقات الساخرة.

 

فالمبشرة الأمريكية المعروفة في أمريكا، تعد من رواد الدراسات الإنجيلية، ولها ما يزيد عن 100 كتاب في المجال ذاته، إلا أنها لم تستطع التفرقة بين حدود الأردن وإسرائيل.

 

الصورة المنشورة على صفحة آرثر وموقعها ذيلت بتعليق: “ألم تشتق نفسك إلى السفر إلى إسرائيل، بلد الإنجيل؟ نقدم لك في مؤسسة وزارات النصيحة رحلة تغير مجرى حياتك وتزيد إيمانك.. إن إحدى أعظم البهجات في حياتي، هي عندما آخذ أناسا في زيارة لإسرائيل لأعلمهم هناك كلمة الرب”.

 

 

 

 

قصر “البنت” أو ما يعرف بقصر البتراء مبنى أثري يعود تاريخه إلى حضارة الأنباط في الأردن، وتحديدًا في القرن الأول الميلادي، يقع في المحمية الأثرية بمدينة البتراء في جنوب البلاد. وهو واحد من المعابد الرئيسية في المدينة، وأحد المباني القليلة التي تم بناؤها بدلاً من حفرها في الصخور كما كان مُعتاد عند الأنباط في البتراء.

 

تم بناء قصر البنت حوالي 30 ق.م. بارتفاع 23 مترًا. يُعرف هذا المبنى بصموده رغم الزلازل في البتراء وذلك بسبب طريقه بناءه باستخدام مداميك وضع فيها خشب العرعر بين المداميك الحجرية مما جعل جدرانه أكثر طواعية للحركة أثناء الزلازل.

 

كان هذا المعبد مخصصًا لواحدة من الآلهة الرئيسية، ويجادل البعض أن هذه الآلهة هي اللات فيما يعتقد آخرون أنها العزى ورأى آخرون أنه للإله الأعلى ذو الشرى.وكان من المثير للنقاش علاقة هذا المعبد بالآلهة إيزيس المعبودة المصرية، وقد أطلق البدو عليه “قصر البنت” نسبةً إلى أبنة فرعون.

 

لماذا إسرائيل بالتحديد؟

 

 

 

لم يكن منشور المبشرة الأمريكية الأول من نوعه الذي يتحدث عن أن قصر البتراء إسرائيلي، فالحقيقة محرك البحث جوجل كان يأرشف المعلم الأردني على أنه أثر صهيوني حتى وقت ليس ببعيد.

 

وتواصلت السلطات الأردنية قبل أعوام قليلة مع القائمين على شركة جوجل، لتعديل الخطأ الذي كان يبرز البتراء الأردنية على أنها موقع سياحي في إسرائيل.

 

السلطات الأردنية

 

انتشر إعلان المبشرة كالنار في الهشيم، فأفردت له الجرائد الأردنية والعربية مساحات واسعة، وكذلك الأمر في برامج تليفزيونية شهيرة.

 

بدورها أعلنت سلطة إقليم البتراء التنموي السياحي، أنها ستقوم بمخاطبة كافة الجهات المعنية، لبيان مدى أثر هذا النوع من الإعلانات على السياحة الأردنية، وعلى البتراء التي تشكل المقصد الأول للسياحة القادمة إلى المملكة.

 

وقال نائب رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البتراء الدكتور عماد حجازين، أنه تم الاطلاع على هذه الإعلانات وسيتم مخاطبة الجهات المعنية بشأنها والرد عليها، وذلك تأكيدا على أن البتراء مدينة أردنية، وتشكل أبرز مواقع السياحة والتراث في المملكة.

 

وشدد حجازين على ضرورة دعم جهود سلطة إقليم البتراء وهيئة تنشيط السياحة، من أجل تنفيذ خططها الترويجية والتي تسعى لزيادة حضور البتراء في الأسواق السياحية العالمية، وإبرازها كمعلم سياحي أردني يمثل أحد أهم مواقع التراث الإنساني في العالم.

 

ومن جانبه قال النائب عن لواء البتراء عدنان الفرجات: “أضع الحكومة أمام مسؤوليتها لإعادة النظر في السياسة الإعلامية فيما يتعلق بمجال السياحة”.

 

وأكد في تصريحات صحفية أن غياب دور الإعلام الرسمي والسياحي في إبراز المواقع السياحية الأردنية، فتح المجال أمام الغطرسة الإسرائيلية والمتمثلة بترويج البتراء ضمن برامجهم السياحية.

 

وأوضح أن هذه الخطوة ليست جديدة وإنما سبقها إعلانات أخرى منذ سنوات وتم التنبيه لها، مشيرا إلى أن هذه الإعلانات الإسرائيلية قد تركت آثارا سلبية وواضحة على ثقافة السائح الذي يعتقد أن البتراء جزء من إسرائيل.

 

وأشار إلى أن ترويج إسرائيل للبتراء على أنها جزء منها، جعل زيارة السياح للمدينة تقتصر على يوم واحد، ودون مبيت ما اضر بالقطاع الفندقي ومقدمي الخدمات السياحية الذين لا يستفيدون من هذه السياحة.

 

يذكر أن إسرائيل قد أدرجت البتراء في العام 2010 ضمن مواقعها في خرائط (جوجل)، حيث خاطبت سلطة إقليم البتراء التنموي السياحي في ذات الوقت شركة جوجل، لتصحيح الخطأ.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *