(مسافة آمنة) هذه هي خطة إسرائيل المستقبلية معاريف كتبت عنها وقالت (التهديد في المنطقة قد تغير)

0

 

نشرت صحيفة معاريف خطة قام بإعدادها الجيش الإسرائيلي تحاكي سيناريوهات اندلاع حرب مع حزب الله ، يتم من خلالها إخلاء شمال إسرائيل بالكامل واستبدالهم بجنود الاحتياط .

وأكدت (معاريف) ، في عددها الصادر الأربعاء، نقلاً عن مصادر أمنيّة وعسكريّة رفيعة في تل أبيب، كشفت النقاب عن أنّه في حال اندلاع مواجهة في الشمال بين إسرائيل وحزب الله، سيتّم إخلاء الإسرائيليين من المنطقة الشماليّة، وسيتواجد مكانهم الجنود من جيش الاحتياط، وهم من خريجي وحدات النخبة، الذين يسكنون في المستوطنات الشماليّة، كما أكّدت المصادر.

يشار إلى أن هذه الخطة فيما لو تم تنفيذها ستكون هي الأولى منذ احتلال فلسطين عام 1948 حيث تتركز الغالبية الإسرائيلية في مدن الساحل شمال فلسطين .

ولفتت الصحيفة إلى أنّ هذه التفاصيل كُشف عنها في خطّةٍ جديدةٍ قام بإعدادها الجيش الإسرائيليّ في الأشهر الأخيرة، لافتةٍ إلى أنّ خطّة من هذا القبيل، تُضَع لأوّل مرّةٍ منذ العام 1948. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكريّة في قيادة المنطقة الشماليّة قولها إنّ التهديد في المنطقة قد تغيّر، وأنّ العدو الذي يتحتّم علينا مواجهته هو آخر، على حدّ تعبيرها.

علاوة على ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكريّ، وصفته بأنّه رفيع المستوى قوله إنّ هناك فرقًا كبيرًا بين التهديد على منطقة غوش دان، ( تل ابيب وما حولها )  مركز الدولة العبريّة وبين التهديد على المدن والمستوطنات في الشمال، وتابع قائلاً إنّه لا مجال للمقارنة بين التهديدين، ففي الوقت الذي سيتلقّى غوش دان الصواريخ من ساعة إلى أخرى، فإنّ المناطق في الشمال ستتعرّض لقصف بمئات الصواريخ، علاوة على وجود خطر بأنْ يقوم حزب الله بالتوغّل في الشمال بريًّا، على حدّ قوله. على صلةٍ بما سلف، يعكف الجيش الإسرائيليّ منذ عدوانه الأخير على قطاع غزة، على وضع خطة تهدف إلى إخلاء مستوطنات إسرائيلية تقع في منطقة ما يسمى (غلاف غزة)، وذلك في حال نشوب مواجهة جديدة هناك.

وقالت الصحيفة إنّ الجيش أطلق على هذه الخطة تسمية “مسافة آمنة”، وتقضي بإخلاء المستوطنات التي تقع على مسافة 7 كلم عن حدود القطاع، وفق خرائط تمّ تحديدها مُسبقًا. في السياق عينه، وقال مراسل الشؤون السياسيّة في القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيليّ، أودي سيغال، نقلاً عن مصادر أمنيّة وسياسيّة وصفها بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب، إنّ الخطة المذكورة هي جزء من العبر والاستخلاصات التي تمّ التوصّل إليها في دوائر صنع القرار بإسرائيل عقب عملية (الجرف الصامد) في الصيف الماضي. ولفتت الصحيفة إلى أنّه بعد عشرة أشهر من عملية (الجرف الصامد)، وصل الجيش والسلطات المحلية إلى المراحل النهائية من بلورة خطة إخلاء السكان في حال المواجهة.

وأضافت: سكّان كل مستوطنة يعرفون مسبقًا إلى أين سيكون إخلاؤهم ومن سيستضيفهم، وما سيقرر إخلاؤهم هو المستوى السياسي بناءً على توصية الجيش. وتهدف هذه الخطة إلى منع تبلور حالة من انعدام اليقين حيال موعد بدء إخلاء السكان، والمكان الذي سيتوجهون إليه، والطريقة التي سيجري وفقها الإخلاء. وساقت الصحيفة الإسرائيليّة قائلةً إنّ الخطة ستمنع حصول مشاهد إخراج سكان بالحافلات ونقلهم إلى شواطئ شمال البلاد أو مدن خيام في الجنوب، وستمنح المؤسسة الأمنية والمجلس الوزاري المصغر، نفسًا أطول من دون سقوط خسائر بشرية في الجبهة الداخلية. كذلك تنطوي الخطة على تقاسم المسؤوليات بين الجيش والسلطات المحلية وسلطة الطوارئ القومية. إذ سيكون الجيش مسؤولاً فعليًا عن عملية الإخلاء وإخراج السكان بأمان من منطقة الخطر، وبالطبع سيحافظ على البلدات خلال الحرب، بهدف منع أعمال نهب بيوت، ثم إعطاء تقارير للسكان الذين تتضرر بيوتهم.

علاوة على ذلك، ستُقرر السلطة المحلية بشأن الأفراد الذين سيبقون في هذه البلدات بسبب توليهم مسؤوليات داخلها، والسلطة المحلية هي التي ستتعامل مع العائلات أو الأفراد الذين يرفضون مغادرة البلدة. وفي حال نشوب حرب، تنتقل المسؤولية عن هذه البلدات إلى قيادة الجبهة الجنوبية إلى جانب قيادة الجبهة الداخلية، وذلك في إطار استخلاص العبر من العدوان الأخير على غزة، كما أكّدت المصادر الأمنيّة الرفيعة في تل أبيب.

جدير بالذكر، أنّ القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيليّ كشفت النقاب عن أنّ الحكومة الإسرائيليّة أعدّت خطة كاملة ومتكاملة لإخلاء السكّان اليهود من المنطقة الجنوبيّة، المتاخمة للحدود مع قطاع غزّة، في حال نشوب مواجهة جديدة بين الجيش الإسرائيليّ وبين الفصائل الفلسطينيّة في القطاع، وأيضًا من المنطقة الشماليّة، في حال اندلاع حرب بين إسرائيل وبين حزب الله اللبنانيّ.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.