لهذه الأسباب لا يمكن  هزيمة (داعش).. !!

0

 

قارنت صحيفة “الإندبندنت أون صانداي” البريطانية بين “ما يقوم به الغرب اليوم وما فعله الأباطرة الصينيين في عصر انهيار دولتهم حيث كان كبار رجال الإمبراطورية يتلقون أخبار الهزائم العسكرية المتتالية لجيوش الإمبراطور لكنهم ببساطة يعلنون الانتصار على قوات العدو البربرية”، موضحة أن “المستشارين زرعوا فكرة وجود ميزة لا تضاهى ويمكنها حسم المعارك في النهاية لصالح الإمبراطورية وهي حرمان الدول البربرية المعادية من صادرات نبات الراوند الذي كانت تنتجه الصين بكثافة وكان يستخدم في الوصفات الطبية الشعبية لعلاج الإمساك وعدة أمراض أخرى”.

وأشارت الصحيفة الى أن “الإمبراطور والحاشية كانوا  على يقين أن الشعوب المحاربة لبلادهم ستخضع فور منع الراوند عنهم وبالتالي انهارت الإمبراطورية وانهارت أحلام اليقظة معها”، معتبرة أن “خداع النفس الذي مارسه الصينيون في تلك الفترة هو نفس الأسلوب الذي يخدع به الغرب نفسه حاليا في الحرب ضد تنظيم “داعش”.

وأكدت أن “الغرب والمتحالفين معه في الشرق الأوسط فشلوا حتى الأن في إيقاف زحف “داعش” الذي يبدو غير قابل للهزيمة منذ برز على الساحتين العراقية والسورية العام الماضي”، موضحة أن “التفاؤل المبالغ فيه لم يمنع سقوط الموصل ولم يلتفت أحد إلى حقيقة أن “داعش” كان يسيطر لفترة على الفلوجة وكان يتحرك مقاتلوه بحرية تامة في الأراضي العراقية الواقعة بين الحدود الإيرانية وحلب”.

ورأت أن “داعش” يزيد قوة ويتطور بسرعة لأن التنظيم يقاتل على عدة جبهات متفرقة تفصل بينها ألاف الكيلومترات لكنه يظهر كفاءة كبيرة في القتال أكبر مما كان العام الماضي”، مؤكدة أن “التنظيم لازال يتمدد ويسيطر على المزيد من المدن والأراضي رغم مرور أشهر من الغارات الجوية التى تقودها واشنطن ضده والتي اعتبر الغرب أنها كافية لإيقاف تمدد التنظيم قبل حصاره والإجهاز عليه لكنه لم يحدث”.

واعتبرت الصحيفة أن “الانتصارات الأخيرة للتنظيم في الرمادي وتدمر وغيرها لم تكن مفاجئة كما كان الحال عندما سيطر على الموصل لكنها كانت معارك منتظرة ومتوقعة ورغم ذلك لم يتمكن أحد من التصدي لمقاتلي “داعش” سواء في العراق أو سوريا”، مشيرة الى أن “المسؤولين في الغرب تعاملوا مع هذه الهزائم المتتالية كما تعامل نظراؤهم الصينيون قبل قرون حيث أنكروا أهميتها وأثرها على سير العمليات وتظاهروا بأن التنظيم ينهزم ويتقهقر”.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More