درس خصوصي في باريس لـ(المحمدين) من أبن العم (سعود الفيصل)

0

أثارت الزيارة المفاجئة التي قام بها كل من الأمير ولي العهد السعودي ووزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد ووزير الدفاع، للأمير “” وزير الخارجية السعودي السابق، في مقر إقامته بالعاصمة الفرنسية مساء امس الثلاثاء، تساؤلات واسعة حول أسباب الزيارة المفاجئة، وجدوى لقاء (بن نايف، وبن سلمان) لـ”سعود الفيصل” قبل توجههم غدا لحضور اجتماع قادة دول مجلس التعاون مع الرئيس الأمريكي باراك ‏أوباما في ‎.

واعتبر مراقبون ونشطاء سياسيون أن “بن نايف وبن سلمان” ذهبا للقاء “سعود الفيصل” الذي يقيم في فرنسا حاليا بناء على أوامر من الملك سلمان، للاستفادة والتعلم من خبرات “الفيصل” في الاجتماعات الدبلوماسية والدولية الهامة، خاصة وأن الفيصل ظل وزيرا للخارجية السعودية نحو 40 عاما، وهو ما يؤهله لأن يكون صاحب دراية كبيرة بالعديد من الملفات الخارجية.

ووصف بعض النشطاء والمراقبين هذا اللقاء بأنه لقاء تلمذة من قبل “بن نايف وبن سلمان” على يد “سعود الفيصل” الذي لقب بـ”أبو السياسية الخارجية للسعودية”. حسبما ذكر موقع شؤون خليجية.

وعقب عزل الأمير سعود الفيصل من منصب “وزارة الخارجية” أصر الملك سلمان على إبقائه في منصب شرفي، وهو “المبعوث الخاص للملك سلمان والمشرف على الشؤون الخارجية” وذلك بهدف الاستفادة من خبراته في الشأن الخارجي السعودي.

ورغم تعدد زيارات الأمير محمد بن نايف الخارجية في عهد الملك الراحل “عبد الله بن عبد العزيز” إلا أن مراقبين يؤكدون أنه لا يمتلك الخبرات الكافية فيما يتعلق بإدارة الملفات الخارجية للملكة، خاصة وأنه مشغول بالأوضاع الداخلية دائما باعتباره وزيرا للداخلية السعودية منذ عدة سنوات.

كما يفتقد الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد ووزير الدفاع لكثير من الخبرات الخاصة بإدارة الملفات الخارجية للملكة، خصوصا وأن “بن سلمان” يعد أصغر أمير سعودي يتولى منصب وزير الدفاع وولي ولي العهد حيث لم يبلغ من العمر سوى 30 عاما تقريبا.

وبحسب مصادر صحفية فإن الأمير سعود الفيصل، أطلع كلا من ولي العهد وولي ولي العهد على أنه قام بعدة اتصالات في سياق التحضير لاجتماع “كامب ديفيد” الذي سيحضره “بن نايف وبن سلمان” نيابة عن الملك سلمان.

ويتوقع مراقبون أن تُحدِث التغييرات المفصلية السابقة التي أجراها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في قمة هرم السلطة بالمملكة، من خلال الدفع بدماء شابة في أهم منصبين بعده، وهما ولي العهد الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تغييرات كذلك في السياسة الخارجية للمملكة.

وبينما توقع خبراء سياسة خارجية أكثر ديناميكية وتفاعلًا مع المخاطر المحدقة، بدماء شابة أكثر جرأة على اتخاذ القرار، أعرب آخرون عن خشيتهم مما وصفوه بـ”حكم الصبية” وسياسة خارجية مندفعة ومتهورة وغير مدروسة، في ظل مخاوف من ضبابية نتائج “عاصفة الحزم” و”إعادة الأمل”، وتوريط السعودية في مواجهات مباشرة بساحات أخرى، وانتقالها من اليمن لسوريا بعاصفة حزم جديدة، بما يفتح جبهات صراع خارجية متعددة وفي آن واحد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More