بـ700 غارة في 20 يوما .. الأسد يُبيد إدلب

0

قصف جوي متواصل، تارة بالبراميل المتفجرة وأخرى بالصواريخ الفراغية والغاز السام المحرم دولياً، مناطق تحولت إلى ركام تناثرت فيها جثث أصحابها، وشوارع ضاعت معالمها من كثرة القصف عليها..
هكذا الوضع في مدينة والتي تعرضت أراضيها في الـ20 يوماً الأخيرة لـ700 غارة جوية من قبل طائرات الحربية.

فمنذ أن أعلنت المعارضة سيطرتها على إدلب نهاية الشهر الماضي وعداد الموت لم يتوقف.. معاناة لم يتخيلها بشر، قصف بالصواريخ الفراغية والبراميل المتفجرة لم يفرق بين مدني أو عسكري.

مجازر الأسد في إدلب لم تفرق بين امرأة وطفل وعجوز، سطرت تاريخاً لنظام لا يعرف سوى القتل والدمار.
قتل ودمار

ومنذ أيام، ذكرت “لجان التنسيق المحلية” أن عشرات المدنيين لقوا مصرعهم في إدلب نتيجة للقصف الجوي المتواصل.

ويستمر الطيران التابع للأسد بقصف إدلب المحررة وريفها القريب بعشرات الغارات الجوية ينفذها الطيرانان الحربي والمروحي، حيث أغارت اليوم طائرة حربية على مدينة معرة مصرين المحررة التي تكتظ بالسكان والنازحين من إدلب المدينة المحررة، واستهدفت منازل المدنيين بغارتين جويتين ألقت خلالهما صواريخ فراغية تسببت بدمار هائل وإستشهاد أكثر من خمسة أِشخاص على الأقل وجرح آخرين، وفقاً لشهبا برس.

قتال سوري
وفي سياق متصل قتل ستة مدنيين، امرأتين وأربعة أطفال، جراء إلقاء طائرات النظام المروحية برميل متفجر، على قرية مجيزر، كما ترافق القصف الجوي الذي استهدف أكثر من عشرة مواقع ومدن وبلدات في الريف الإدلبي قصفاً بالمدفعية الثقيلة طال عدة مدن وبلدات بريف ادلب المحرر، وهي “معرة النعمان، وخان شيخون، وسراقب، وكورين، وقيماس، والطليحة، وطعوم، والمقبلة، والكستن، وعين السودة، وعين الباردة، وفليون، وتفتناز.

كما سجلت أكثر من عشرة جوية بالتزامن مع خروج المصلين من صلاة الجمع في ريف إدلب لإيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا بين المدنيين.
700 غارة جوية
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير له، توثيق 684 غارة نفذتها طائرات النظام الحربية والمروحية خلال 20 يوماً على محافظة إدلب، منذ أن سيطرت حركة أحرار الشام على المدينة في الـ 28 من مارس من العام الجاري، والتي تعد ثاني مركز محافظة تمت السيطرة عليه بعد الرقة، وحتى اليوم.

وأضاف المرصد أن طائرات النظام الحربية نفذت ما لا يقل عن 349 غارة، استهدف خلالها مدينة إدلب وقرى وبلدات ومناطق في أريافها الشمالية والشرقية والغربية والجنوبية.

كما ألقت طائرات النظام المروحية أكثر من 335 برميلاً متفجراً استهدف مدينة إدلب ومناطق وبلدت وقرى في ريف محافظة إدلب.

وأشار المرصد أن الضربات أسفرت عن استشهاد 125 مواطناً على الأقل، هم 25 طفلاً دون سن الـثامنة عشر، و21 مواطنة فوق سن الـ 18، و79 رجلاً، إضافة لإصابة أكثر من 700 آخرين بجراح، بعضهم تعرضوا لإصابات خطرة، إضافة لتهدم ودمار في ممتلكات مواطنين.

قصف على إدلب
كذلك أسفرت الغارات عن استشهاد ومصرع وجرح عشرات المقاتلين من حركة أحرار الشام الإسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وتنظيم جند الأقصى وفصائل إسلامية.

من جهتها، ذكرت مصادر في الدفاع المدني، أن طائرة حربية ألقت قنبلة فراغية على مستشفى الإحسان، الواقع في البلدة الخاضعة لسيطرة المعارضة، ما ألحق دمارًا كبيرًا بالمستشفى الذي بات غير قابل للاستخدام.

وفي سياق متصل أفادت الهيئة العامة للثورة السورية، في بيان لها، أن طائرات حربية تابعة لجيش النظام السوري، قصفت قرى وبلدات خاضة للمعارصة بريف إدلب.

وطال القصف 45 نقطة في محافظة إدلب، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بحسب البيان، ولم يتسن بعد تحديد عدد الضحايا، ومن بين المناطق التي تعرضت للقصف، معرة النعمان، وسراقب، وعين السودا، وكفرلاتا، وجبل الزاوية بريف المحافظة.

في غضون ذلك أوضحت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير لها، أن استخدام قوات النظام السوري للغازات السامة المختلفة، ومن ضمنها غاز الكلور تسبب بمقتل 59 شخصًا، وإصابة حوالي 1480 آخرين منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم 2118 الخاص بتفكيك الأسلحة الكيميائية في في سبتمبر 2013 وحتى الآن.

وذكر التقرير أن الضحايا هم 29 شخصًا من مسلحي المعارضة و22 مدنيًا بينهم 11 طفلًا، و6 سيدات إضافة إلى 7 من أسرى القوات الحكومية قتلوا خلال قصف قواتهم لأحد مقرات المعارضة المسلحة.

وأشارت الشبكة في تقريرها أنها سبق ووثقت 87 خرقًا للقرار 2118 منها 59 خرقًا عام 2014، و28 خرقًا خلال العام الجاري بينها 15 خرقًا للقرار 2209 القاضي بإدانة استخدام غاز الكلور في سوريا، والذي صدر الشهر الماضي حيث يؤكد الأخير في حال عدم الامتثال في المستقبل لأحكام القرار 2118، أن يفرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More