الرئيسيةغير مصنفالواقع العربي وعاصفة العزم و الديمقراطية الجديدة

الواقع العربي وعاصفة العزم و الديمقراطية الجديدة

- Advertisement -

وطن _ يتردد على مسامع الناس قول الحكماء, صدّق نصف ما تراه عينك وأقل من ذلك ما تسمعه إذنك .
ولكنّ المتتبع لحقيقة ما وصلت إليه مهازل هموم الواقع العربي , يكاد الا يصدق كل ما يراه ببصيرة عاقلته،أو ما يسمعه بحواس مداركه مع أن الحقائق الصارخة الموقظة أخذت تملأ ذاكرة التاريخ بالصور الجارحة والسطور المؤلمةً حقاً إنها ساعةٌ حالكةٌ سوداء بحقيقتها التي قد تجمد الدم الشريف في العروق و تربك الفكرة الصافية في الرؤوس عندما تنتبه شعوب عالمنا العربي إلى ما كانوا يظنونه عدالة دولية , وهو ليس إلا مظلة تختبئ خلف عتمة حجبها دسائس الباطل وأحلاف الظلم , وتعشش تحت غموض ظلالها الجهنمية دوائر الخيانة و بعمق كثافة سواد دخانها تحتمي زوابع الشر و جحافل العدوان.

غريبٌ هذا الصمت امام  الواقع العربي  أمام سماسرة الباطل والزيف الذين حاكوا مصالهم مع محبي الحروب ,و هذا السكوت المريب على أصحاب العمائم المنافقة الذين هادنوا عدواً كاشحاً سرّج خيوله علينا طمعاً وامتشق سيوفه غدراً وارسل سهامه عدواناً , وملاء عواصم بلادنا بالدسيسة و والتحيز،ليوقع الاجيال في حبائل الغفلة و الحيرة و شِباك الارتباك.
أين هو الواقع العربي  الذي بالأمس كان يموج بثورات هوادرٍ و اليوم زبداً يطفو مع انواء أمواج الجهل مغبوناً ينتشله الغرور لموكب الأشباح المتحركة بالريبة مع إيحاءات أقلامٌ مرتزقة تغمره في مجهول بحار الدم و العدم حيث القبلية و طائفية التشرذم و عصبية الانفلات الى ان أمسى أكثر عوناً للأعداء و قطاع الدروب، و اشدُ خوفاً و حرصاً على مصالح غزاةً سالبي ثروات الامم و مفتتي وحدة الشعوب.
ويحنا نحن اهل الشارع العربي والصامتون بتململ المكتهل أمام تقلص ظلال العدالة الدينية وإنكماش حدودها الكونية .
ويحكم ايها الحكام الواقفون على عتبات الباطل خوارى الافئدة وانتم متشدقون بعزيمة افتراء للجم و اسكات صوت الحق.

مأساوية الواقع العربي عنوان لفشل الجامعة العربيّة وعطالتها

اي امرٍ مرٍ أصاب حالكم إيها الامراء … إن شموخ نخلة راسخة الجذور في رمال البيداء المجدبة هي أبقى من ربوع عروشكم، و صمود طفل انحله الفقر و اختطفت عمره حومات نار الغرب هو أعظم من وقفة الرجال الذين قاتلوا بقوة العزم فوق جدران قلعة “الالمو”.
و جهاد ماجدة عربيّة بوجه المحتل الغاصب هو أعظم من بطولات ثورة الجياع العزل و البؤساء الذين اجتاحوا حواجز البنادق و انصال الحراب على مداخل اسوار قلاع سجون “الباستيل”.و نضال جندي عربي ثائر في زوبعة الوغى العادلة هو أخلد و أبقى على مسرح الوجود الكلي من انتصارات واشنطن وأكثر تأثيراً على مجرى التاريخ من هيمنة سطوة “نابليون” وارفع مجداً من ملوك “بريطانيا” واغنى عزاً من ابراج و صروح شركات النفط.
وثبات شعب العراق في بغداد و النجف و الأنبار و تكريت بكل طوائفه الدينية أمام مُرِ صفرة محنته التاريخية و معه جيشه الوطني الباسل هي رمز لوحدةٍ انسانية تفتقر لها دول مستعربة و إمبراطوريات مارقة و امّمٌ متحدرة,و أصابع التأريخ تكتب و منا من لا يجهل,و أنتم لا تجهلون !
ماذا عسانا أن نقول لأصحاب الاقلام المرتزقة التي يسيل مع مدد سطورها سموم مطامع الحاقدين على استقلالية وجودنا و بها تمتزج أوبئة الحاسدين لثرواتنا و تتلون معها غدر أحقاد الناقمين على عزيمة صمودنا و حرصنا على تراثنا و عروبتنا؟.
وما نحن فاعلون لنحرك ضمائر هجعت في سهد ظلمة كهوف الجهل؟ او نهز مرؤة مرتزقة توجتهم إرادة الأعداء،و تبقيهم إصرارة سؤ نوايا التربص! و جيرة باطلة النهج أحبُ على قلوبها ان نغرق في بحور افات الفتن و ويلات الأذى و طوفان الدماء.
كيف ننفخ انفاس روح و حي الحقيقة بملامح أوجه الذين لبسوا الكذب عمامة و الاحتيال كهانة و حب العظمة إمامة؟وهم على منابر الباطل بنواياهم الملتوية و ألسنتهم المعوجة نفاقاً يعظون الخلق بأسمى الكلام و احكم الحكم و لكن بما لا يتعظون!
ماذا نقول إلا مهلاً امام مرآة الاجيال المستيقظة مع كمال نور خيوط الأمل التي تبصركم وانتم تترفرفون بتعالٍ و تجبر فوق ظهور خيولكم وفي أياديكم سيوف الطغاة المغلفة بدماء الابرياء, و تحت عباأتكم وبرافيركم سهام الأعداء المستهدفة صدور الأطفال و النساء، و فوق اكتافكم رماح البغضاء عوالٍ مرفوعة فوق هامات الشرفاء و الأبرياء.
ما نفع الشكوى لو قلنا مهلاً لما تبقيه ساعات اسرار الدهر في بواطن ذاكرة براعم الأجيال وهي بأستهجان تبصركم من أطراف اعين الأسر،و مرس الطغيان حبالٌ مجدولة حول اعناقهم و اياديهم، وهم حفاة تدوس شوك غدر كسرى و حر ثرى المجوس، و أياديكم في عمق عب خراج الغرب الواسعة تبحث بذل نائحة بدمع الخبث و الاستجداء”دولار أتوات”، واهِبٓهُ هو أكثر مجلبة للدمار من عبث الماغول و أشد ظلماً و عنجهية من أسياف قرقوش و أشرس همجية من هجمات احقاد احفاد الصليبيين,و أعمق مفسدة لأعراف السماء من آثام “عادٍ” و مكاره ” ثمود”.

- Advertisement -

و من غير توهم او ظنون ان الأجيال لمبصرة ضحالة سراب مأرب امركم،و ضألة نور مكيدة تدليس مطامعكم،و أنتم تعلمون!!

ديفيد هيرست: زيارة بايدن الشرق الأوسط .. لماذا يحتاج العالم العربي قيادة جديدة!

وطن
وطنhttps://watanserb.com/
الحساب الخاص في محرري موقع وطن يغرد خارج السرب. يشرف على تحرير موقع وطن نخبة من الصحفيين والإعلاميين والمترجمين. تابع كل جديد لدى محرري وطن
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث