الشيخة علياء آل ثاني تطالب بمعاقبة اليمن تحت البند (السابع)

0

طالبت المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة الشيخة «علياء أحمد بن سيف آل ثاني»، «مجلس الأمن» باتخاذ قرارات تحت البند السابع لمعرقلي الحوار في اليمن، مشددة على ضرورة تجنيب اليمن الانزلاق وعدم الاستقرار ومؤكدة على أن ذلك يستدعي تضافر الجهود الدولية.

ونوهت مندوبة قطر إلى أن «مجلس التعاون الخليجي» يجدد دعوته لكافة الأطراف اليمنية للحوار في الرياض.

وأشارت إلى أنه «بدلا من التزام الحوثيين بقرارات مجلس الأمن قاموا بقصف المقر الرئاسي بعدن»، منوهة إلى أن «الحوثيين» اتخذوا إجراءات تهدد وحدة اليمن واستقراره.

وأشارت الشيخة «علياء» إلى أن «مجلس التعاون» يجدد تأكيده على دعم استقلال اليمن والشرعية المتمثلة في الرئيس «عبدربه منصور هادي».

وأصدر «مجلس الأمن الدولي» أمس الأحد إعلانا بإجماع أعضائه أكد دعم الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي» في مواجهته مع «الحوثيين»، وتمسكه بوحدة اليمن، وذلك في ختام اجتماع طارئ لـ«مجلس الأمن» في نيويورك.

وفي الإعلان لوحت الدول الـ15 الأعضاء في المجلس بفرض عقوبات ضد «الحوثيين»، كما سبق وفعلت مرارا من دون أية نتيجة منذ بداية الأزمة اليمنية، كما جدد الأعضاء «التزامهم الكامل بوحدة وسيادة» اليمن.

وخاطب موفد الأمم المتحدة إلى اليمن «جمال بن عمر» أعضاء «مجلس الأمن» بواسطة دائرة فيديو مغلقة من قطر قائلا: إن البلاد تتجه نحو «حرب أهلية» ويمكن أن تتفتت.

وأكد «مجلس الأمن» في الإعلان دعمه لشرعية الرئيس «هادي» ودعا كل أطراف هذه الأزمة إلى «الامتناع عن أي عمل يضر بهذه الشرعية» وبوحدة اليمن.

كما دعا «مجلس الأمن كل الدول الأعضاء إلى الامتناع عن أي تدخل يؤجج النزاع ويفاقم الفوضى، في إشارة ضمنية إلى إيران التي تدعم «الحوثيين».

وجاء أيضا في بيان «مجلس الأمن» أنه «يدين كل الأعمال الأحادية الجانب التي قام بها الحوثيون» ويهدد في حال لم يسحبوا قواتهم من المناطق التي سيطروا عليها بـ«اتخاذ إجراءات جديدة» في إشارة ضمنية للعقوبات.

وكان «مجلس الأمن» جمد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أصول الرئيس اليمني السابق «علي عبدالله صالح» ومنعه من السفر بسبب تحالفه مع «الحوثيين»، إلى جانب مسؤولين اثنين آخرين من الميليشيا «الحوثية».

وبعد أن ندد «مجلس الأمن» مرة جديدة بالاعتداءات التي استهدفت أخيرا المساجد في اليمن والتي تبنى تنظيم «الدولة الإسلامية» مسؤولياتها، وبالغارات الجوية التي استهدفت القصر الرئاسي ومطار عدن، أعرب أعضاء المجلس في إعلانهم عن القلق «إزاء تمكن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من استغلال تدهور الوضع».

وتمكن «الحوثيون» أمس الأحد من السيطرة على مطار تعز بعد أن تقدموا جنوبا باتجاه عدن حيث يقيم حاليا الرئيس اليمني.

وجاء اجتماع «مجلس الأمن» الأحد حول اليمن بناء على طلب من الرئيس «هادي»، وكان دعا إلى قيام «تدخل عاجل» وفرض عقوبات وإصدار قرار ملزم بحق «الحوثيين» وعدم الاكتفاء بإعلان.

وسيطر المسلحون «الحوثيون» مع قوات موالية للرئيس اليمني السابق «علي عبدالله صالح» على مطار مدينة تعز التي تقع شمال مدينة عدن، حسبما أفادت مصادر عسكرية وأمنية، أمس قبل ساعات على اجتماع لـ«مجلس الأمن الدولي» لدراسة الوضع في اليمن.

قيادي «حوثي» يرد بهجوم على السعودية وقطر
من جانب آخر، وصف «محمد المقالح» عضو اللجنة الثورية العليا التابعة لجماعة «أنصار الله الحوثيين» كلمة مندوبة قطر في «مجلس الأمن» مساء الأحد بأنها «كانت صفيقة للغاية وغير مقبولة تماما باعتبار ما تضمنته من أكاذيب ومغالطات تدخلا صارخا في شئون دولة حرة وذات سيادة هي اليمن»، على حد قوله.

وأضاف بهذا الخصوص أنه ينبغي على قطر التي قال إنها الممول الرئيسي لأكثر التنظيمات وحشية في المنطقة والعالم، «أن تعرف بأن شعب اليمن شعب عزيز ويأبى الارتهان لأي كان فما بالكم بالارتهان لقطر وما تطرحه مندوبتها من مواعظ سمجة وغير لائقة في الخطاب بين الدول التي تحترم نفسها وشعبها»، على حد تعبيره.

واتهم «المقالح» بشكل مباشر قطر والسعودية بالوقوف خلف مجازر مسجدي بدر والحشوش بصنعاء وإعدام الأسرى الجنود في لحج وعدن.

وقال على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: «لقد ارتكبت تلك المذابح والجرائم الإرهابية بعلم مسبق وبإشراف مباشر من قبل كل من دولتي قطر والسعودية تحديدا، وهو ما لا يمكن تجاهله أو نسيانه، وعلى كل من نفذ ومول وشارك في هذه الجرائم أن يدفع الثمن غاليا ومن حقنا أن نحتفظ بحق الرد على هذا العدوان الغاشم في الزمان والمكان المناسبين».

وتعد تعز – وهي من أكبر مدن اليمن – بوابة عدن التي لجأ إليها الرئيس «عبدربه منصور هادي» المعترف به دوليا بعد سيطرة «الحوثيين» على صنعاء، ما يعزز مخاوف من انتقال القتال إلى مشارف المدينة الجنوبية التي باتت عاصمة مؤقتة للبلاد.

وانتشر حوالي 300 مسلح «حوثي» بثياب عسكرية مع جنود في حرم مطار تعز، فيما قامت مروحيات بنقل تعزيزات عسكرية من صنعاء الواقعة على بعد 250 كيلومترا شمالا، بحسب مصادر ملاحية.

وقال مصدر عسكري «إن هؤلاء الجنود موالون للرئيس صالح»، الذي ما زال يتمتع بتأثير كبير في المؤسسة العسكرية، بعد ثلاث سنوات من تنحيه عن السلطة، والمتحالف حاليا مع «الحوثيين».

وعقد السبت في الرياض اجتماع خليجي رفيع حول اليمن، وقد دعا المجتمعون الأطراف اليمنية إلى «الاستعجال» في الاستجابة للدعوة التي أطلقها هادي وتبناها «مجلس التعاون الخليجي»، من أجل عقد مؤتمر لحل الأزمة اليمنية في الرياض.

وإزاء تقدم «الحوثيين» باتجاه عدن، قامت القوات اليمنية الموالية للرئيس «هادي مع عناصر اللجان الشعبية المؤيدة له بالانتشار حول عدن.

وذكر مصدر عسكري لـ«وكالة فرانس برس» أن هذه القوات شكلت حزاما أمنيا حول المدينة الجنوبية معززة بحوالي أربعين دبابة في شمال وغرب عدن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More