موقع إسرائيلي: تحية السيسي لدحلان فتح معبر رفح.. ولا عزاء لعباس

0

“تزايد تأثير محمد دحلان في قطاع غزة ونجح في إقناع الرئيس المصري السيسي بفتح معبر رفح لعدة أيام، ويزعم المقربون من دحلان أنه سيعود قريبًا بموافقة حركة حماس، وأنه عاقد العزم على منافسة محمود عباس على قيادة الشعب الفلسطيني”.

“في منتصف الشهر، كان من المزمع التئام المؤتمر السابع لحركة فتح برام الله، لانتخاب مؤسسات الحركة، لكن تم تأجيله حتى إشعار آخر، رسميًا في فتح يقولون إن سبب التأجيل تقني، وإن موعدًا جديدًا للمؤتمر سيتم الإعلان عنه في القريب، لكن مصادر بالحركة تقول إن سبب التأجيل هو الصراعات الشخصية المتزايدة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وخصمه السياسي وتلميذه المفضل سابقًا محمد دحلان”.

كانت هذه الفقرات الأولى من تقرير لموقع “نيوز1” أعده المحلل السياسي “يوني بن مناحيم” حول تزايد الخلافات داخل حركة فتح، والصراعات الظاهرة والخفية بين عباس ودحلان، وبحسب التقرير فإن الرئيس الفلسطيني خطط لمحاكمة دحلان بتهم تتعلق بالفساد في المحكمة الفلسطينية الخاصة بمكافحة الفساد قبل التئام المؤتمر.

ولفت إلى أن دحلان من جانبه نجح في إبرام اتفاق شفهي مع حركة حماس في غزة ضد عباس، عبر عن نفسه في تظاهر الآلاف من أنصاره قبل أسابيع بالقطاع، حاملين لافتات منددة بالرئيس الفلسطيني.

الحرب الشرسة بين الاثنين اكتسبت خلال الأيام الماضية زخمًا جديدًا، فبخلاف الإهانات المتبادلة بوسائل الإعلام العربية زاد دحلان من تدخله في مجريات الأمور بقطاع غزة، لاسيما في كل ما يتعلق بالاهتمام بالمصابين الفلسطينيين في عملية “الجرف الصامد” (العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة).

دحلان المقيم بالإمارات العربية المتحدة والذي أصبح رجل أعمال ثريًا للغاية، أرسل زوجته الدكتورة جليلة دحلان إلى قطاع غزة وبرعاية حركة حماس وزعت مساعدات مالية لهؤلاء المصابين، على حد قول الموقع الإسرائيلي.

وأضاف “بن مناحيم”: “إحدى أكثر المشكلات التي تضايق سكان قطاع غزة هي إغلاق معبر رفح الذي يشدد من وجهة نظرهم الحصار على القطاع. وخلال الأسابيع الأخيرة أُغلق المعبر بناء على تعليمات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كعقاب لحركة حماس في أعقاب تورطها في عملية نفذها تنظيم “أنصار بيت المقدس” شمال سيناء في 22 أكتوبر 2014 قتل خلالها 33 جنديًا مصريًا”.

رأى محمد دحلان في إغلاق المعبر فرصة لإثبات قدرته على القيادة وإضعاف موقف محمود عباس لدى الفلسطينيين. فقد استغل علاقاته الجيدة مع الرئيس السيسي والتقى به نهاية الأسبوع الماضي بالقاهرة (في 10 يناير)، دون علم محمود عباس، في حين تمحور اللقاء حول مسألة فتح معبر رفح والأوضاع الصعبة بقطاع غزة.

نمر حماد، المستشار السياسي لعباس، حاول – بحسب الموقع – إنكار إجراء اللقاء، زاعمًا أن المصريين أوضحوا له أنه لم يتم من الأساس، لكن مقربين من دحلان وعلى رأسهم الدكتور سفيان أبو زايدة أكدوا لوسائل الإعلام الفلسطينية حدوث اللقاء، وموافقة السيسي على فتح معبر رفح كـ”تحية” لمحمد دحلان لفترة 3 أيام بداية من منتصف الأسبوع.

دحلان نفسه كشف في 12 يناير على صفحة فيس بوك الخاصة به أن السيسي وافق خلال اللقاء على اتخاذ سلسلة خطوات لصالح قطاع غزة، تتمثل الخطوة الأولى منها في فتح معبر رفح للطلاب والمرضى المقيمين خارج القطاع.

وأوضح دحلان أن عملية فتح المعبر التي كانت مقررة هذا الأسبوع تأجلت في أعقاب خطف ضابط مصري اسمه أيمن دسوقي على يد مسلحين بمنطقة رفح المصرية، وأن المنطقة قد أُغلقت لأسباب أمنية، لكنه أكد أن المعبر سيفتح خلال الأيام القادمة.

كذلك كشف دحلان على فيس بوك أنه اتفق مع السيسي على خروج وفد رجال أعمال من القطاع لمصر لبحث سبل تسهيل التجارة وتقديم المساعدات للقطاع.

وتابع المحلل الإسرائيلي: ”حقيقة أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تجاوز محمود عباس والتقى مع محمد دحلان كمندوب عن قطاع غزة في وقت تجاهل فيه أيضًا حقيقة أن حركة حماس هي من تسيطر على القطاع، تعزز للغاية موقف محمد دحلان لاسيما بين سكان القطاع وداخل حركة فتح في الصراع على رئاسة الحركة”.

ومضى يقول: “أثبت دحلان مواهبه السياسية وبات يُنظر في الضفة الغربية إلى لقائه بالسيسي على أنه صفعة مدوية لمحمود عباس. مصادر في فتح بقطاع غزة قالت إن عشرات المواطنين أعربوا عن غضبهم على صفحات فيس بوك لمشاركة عباس في المسيرة التي نظمها زعماء العالم ضد الإرهاب”.

“بن مناحيم” قال إن الفلسطينيين انتقدوا عباس لزيارته فرنسا بدلاً من تخصيص وقته لحل مشاكل قطاع غزة، فالرئيس لم يهتم بزيارة القطاع، ولو زيارة واحدة، بعد عملية ”الجرف الصامد” للوقوف عن كثب على أزمات القطاع.

وأشار إلى أن هناك تقديرات في حركة فتح تشير إلى أن الصراع بين عباس ودحلان قد بلغ ذروته، وأن عباس يخشى أن يشكل دحلان حكومة وحدة مع حماس بقطاع غزة.

وختم المحلل الإسرائيلي بالإشارة إلى ما أكدته مصادر فلسطينية حول عودة مرتقبة لدحلان قريبا إلى قطاع غزة من مصر لترسيخ وضعه بشكل أقوى على الأرض.

والتقى السيسي الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأربعاء بمقر رئاسة الجمهورية بالقاهرة، مؤكدًا أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، من أجل القضاء على الذرائع والدوافع التي تستند إليها الجماعات والتنظيمات “الإرهابية” لزعزعة استقرار المنطقة واستقطاب المزيد من العناصر لصفوفها من داخل وخارج المنطقة.

معتز بالله محمد

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More