فلسطين ماجت بيضاء التلول

0

فلسطين ماجت بيضاء التلول
احتشمت بطهر النواصع جِلْبابا
في الشام لبنان و عمَّان
مطر ثلج زمهرير و سحابا
و الغيثاء عصرت عُلى العواصر
فاستعطفته الحياة دون حسابا
فإذا بروح الأرض للحياة باسما
فوق السفوح و المعابد و القبابا
و الخلائق توقدت المنازل و انزوت
و الشوارع جداول تجمدت اعجابا
و الألوان غارت تحت ابيض خلابا
فطافت معطاء تنساب كل حي و بابا
في الجنان و الهضاب على الروبى
غمرت عواري الثرى بالطهر جِلْبابا
لِما جئتنا يا ثلج زائرا دون موعدا
و ابتٓ لرؤيانا لغاية دهر بلا اسبابا
اي رِيح كنت بِغَيْر رعود او بروق آتيا
او من سماء الغيوب كنت ثلج بكوكبا
لتحمل امجاد الامس تنثرها درر احلاما
و انفاس الاجداد من الأحقاب متى ذابا
فيا نهر الجليد بالخصيب مستودعا
كن نهر عزب طوى انسياب كوثر او اطيبا
او بحر في عمق الزمان فرات اعزبا
ونيلّ خلّد العصور يرويها الشرابا
و امسح دموع الشام التي استُقطرت
من غدر نابِ قربى و خنجرٍ و مخلبا
و سيلك غاسل الكرب عنا و الاسى
زائل النوائب و شرائع غاب الأغرابا
أهلاً و مرحبا يا شوق الوجود الوافر
و كفى هول عراك فناء و احترابا
و مسرِباتُ العدى و صافرات الأنواء
وكن للعرب بالرجاء جامع اخوة و احبابا
انت يا بٓرٓدُ فرشت جناح الاحبة عروبة
و رفعت فوق صدر الحياةِ رايات صوابا
انك انت لدنيا الجمال خَيْرٌ و أفرٍ
بين الشموس و الأقمار قدرٌ مجابا
متى ذبت يا ثلج سل للشرق جداولا
و عُد بصاحب الارض للوطن المسابا
بان الحق على سفح جليلك ظاهراً
و ظلال الباطل تلاشت كغياهب الشهبا
جٓمٓعت حدود الشامات بياضك الزاهي
و همست دون الكلام قولُ الحق الاصوبا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.