فصائل فلسطينية: «حماس» تجر غزة إلى كارثة لا تحمد عقباها

0

وجهت فصائل منظمة التحرير، أصابع الإتهام لحركة «حماس» بالوقوف خلف سلسلة التفجيرات التى وقعت أول أمس الجمعة، والتى طالت منازل قادة حركة فتح وحكومة التوافق الوطني، والصرافات الآلية، والمؤسسات الوطنية، فى قطاع غزة.

وأعربت الفصائل عن إدانتها الشديدة لهذة الأفعال الشيطانية التى تهدف من خلالها حركة «حماس»، تحويل قطاع غزة إلى كتلة من النار، محمله فى الوقت ذاته إياها المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا الأمر الخطير الذى يعد بمثابة نسف للمصالحة برمتها.

وأكدت الفصائل في تصريحات صحفية اليوم الأحد، نقلتها إذاعة «موطني» المحلية، أن حركة حماس لازالت تمضي فى النهج الأنقسامي الذى إذا استمر، قد ينذر بكارثة فى القريب العاجل لا يحمد عقباها.

من جهته، اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض ما جرى في القطاع من تفجيرات يندرج في إطار سلسلة من الإرباكات وحالة من الفوضى التي تحضر في قطاع غزة لتحويله إلى كتلة من النار، مؤكداً بأن مطلب أي جهة من الجهات وإن كان عادلاً يجب أن لا يلجأ إلى أسلوب العنف ليتم تحقيقه، محذراً من استمرار استهداف المؤسسات الاقتصادية التي من الممكن أن تؤدي إلى شلل في الحالة الاقتصادية في قطاع غزة، ووضع القطاع في حالة من الفوضى واللامسؤولية تجاه معالجة القضايا.

وحول تصريحات قادة حماس سامي أبو زهري ومحمود الزهار الذين قالوا بأن مسيرة حكومة الوفاق الوطني في مهب الريح، وصف العوض هذه التصريحات بالمقلقة وبأنها لا تساعد على حل الأزمة، محذراً حماس من خطورة العودة إلى مربع الانقسام.

فيما أكد المتحدث باسم حركة فتح، أن إيران جددت دعمها لحماس بشرط أن تبقي سيطرتها بالكامل على قطاع غزة، حتى يبقى القطاع ورقة بيد إيران.

وقال: ‘حماس نفذت انقلاباً في السابق ولا نستبعد أن تقوم بتنفيذ انقلاب جديد على حكومة الوفاق الوطني’، محملاً حماس المسؤولية الكاملة عن النتائج الكارثية والتبعات للخطوات التي سوف تتخذها ضد حكومة الوفاق الوطني.

وأضاف:’ كل التفجيرات التي تمت في قطاع غزة منذ الانقلاب ولغاية هذه الساعة وكل أعمال السرقة التي طالت كبرى الشركات الاتصالات ومقرات الأونروا التي تقدم مساعدات للمواطنين، حماس وحدها من قام بهذه التفجيرات والسرقة، والتي تدّعي بأنها تمثل الإسلام، وتمثل المقاومة فالإسلام بريء منها والمقاومة أطهر بكثير من ما تقوم به ولا علاقة لها لا بالإسلام أو بالمقاومة والتي لا تهتم للتأثيرات هذه الممارسات على مصير شعبنا في قطاع غزة.

من ناحيته، أوضح نائب أمين الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم، بأن هذه التفجيرات تسعى إلى خلق حالة من الفوضى والاستبداد الكامل من قبل مجموعة من العصابات التي تحاول ابتزاز شعبنا في قطاع غزة، وأن تفرض مصالحها الفئوية الخاصة بكل الوسائل التي يندى لها الجبين، محملاً حماس المسؤولية الكاملة حول ما يجري في قطاع غزة، داعياً إياها إلى وضع مصالحها الفئوية الضيقة وأن تغلب عليها المصلحة الوطنية العامة التي تتطلب الاستمرار بمسيرة المصالحة.

من جهة أخرى أكد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي د. أحمد مجدلاني أن حماس تعد العدة للعودة مجدداً إلى مسيرة الانقسام والتخلي عن نهج المصالحة الوطنية، قائلاً:’ ليست المرة الأولى التي تجري فيها أعمال البلطجة والعنف والاعتداء على البنوك والصرافات الآلية وعلى قيادات حركة فتح، مشدداً على أن لا تمر هذه الممارسات مرور الكرام، داعياً حماس إلى تقديم المسؤولين عن ارتكاب هذه الأعمال للمحاكمة وأن لا تكتفي ببيانات الشجب والاستنكار.

فيما قال الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية د. واصل أبو يوسف:’ هذه التفجيرات مقصودة وتسيء إلى نضال شعبنا الفلسطيني الوطني والمشروع ضد الاحتلال’، مشدداً على أن موضوع التفجيرات خطير ومرفوض على المستوى الوطني، محملاً حماس المسؤولية الكاملة باعتبارها المسؤولة عن الأمن في القطاع.

وأضاف أبو يوسف:’ اليوم سيعقد اجتماع طارئ لفصائل منظمة التحرير الفلسطيني قبل الاجتماع الذي دعت إليه حماس لإجراء مشاورات حول كيفية الرد على هذه الممارسات، وحول دور الفصائل وتمسكها بعميلة الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة واضحة في ظل المعركة السياسية التي نخوضها في الساحة الدولية.

وحذر الأمين العام لجبهة التحرير العربية محمود اسماعيل من خطورة ممارسات حماس في القطاع مؤكداً أنها تهدف إلى خدمة المشروع الذي يسعى إلى إحباط قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، مشدداً على أنه لا مبرر لتدمير المؤسسات الاقتصادية التي تخدم في الدرجة الأولى المواطن الفلسطيني، لافتاً إلى أن حماس باعتبارها المسؤولة عن الأمن في قطاع غزة تتحمل المسؤولية الكاملة تجاه هذه الممارسات التي تعد ذرائعاً للتملص من الوحدة الوطنية الحقيقية.

كما دعا نائب الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني- فدا صالح رأفت حماس إلى الالتزام بتنفيذ ما جاء في اتفاق أيار 2011 في كل تفاصيله، وللكف عن الممارسات التي تضر بمصلحة المواطن الفلسطيني والمشروع الوطني، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من استلام مهامها في القطاع واستلام المعابر لإدخال مواد الإعمار للقطاع.

في حين اعتبر الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية جميل شحادة إدانة حماس للتفجيرات لا تعفي مسؤوليتها عن ملاحقة مرتكبي هذه التفجيرات وتقديمهم للمحاكمة والقضاء، مضيفاً :’نستنكر وبشدة هذه التفجيرات التي حصلت في قطاع غزة، والتي طالت منازل قادة حركة فتح والبنوك، محملاً حماس مسؤولية التفجيرات كونها المسؤول الوحيد عن الأمن في قطاع غزة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More